انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

محاضرة 15 شعبان سنة 1435 هـ ق

0
الجلسات

ما معنى الاستضعاف، وهل أهل البيت كانوا مستضعفين؟ وهل نحن نستضعف صاحب العصر والزمان، وكيف يمكن أن نوقف هذا الاستضعاف، وأن نحظى بقرب صاحب العصر والزمان الظاهري والباطني؟ أسئلةٌ أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في محاضراته التي ألقاها في النصف من شعبان سنة 1435 هـ ، حيث تعرّض فيها لتفسير آية {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ} .

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

23
  • هكذا شخص يقول اليوم كلامًا ثمّ يتنكّر له في اليوم التالي كأنّه غير مسؤول عمّا قال، بهذه السهولة! يا عزيزي إن كان الأمر كذلك، لم يكن ينبغي لك أن تقول ذلك! أنت يا من لا يتحمّل مسؤوليّة كلامه، لماذا قلت ما قلت؟ لماذا سرت في هذا الطريق؟! لماذا حرفتَ مجموعة من الناس عن جادة الصواب. 

  • يجيب: نحن لا نعلم الغيب وإلى ما ستؤول إليه الأمور، نقول له: نحن نعلم أنّك لا تعلم الغيب،‌ وهنا السؤال، فطالما لا تعلم الغيب،‌ فلماذا تصديت لهذا الأمر؟! إمّا أنّك تدّعي علم الغيب، فتفضّل بسم الله، هذا الفرس وهذا الميدان، ولكن لما كنت لا تعلم الغيب، فلماذا قلت ما قلت؟! ولماذا أضللت مجموعة من الناس خلفك؟! لماذا وقع مجموعة من الناس بسببك أنت في الخطأ والاشتباه؟! كان عليك أن تسكت وأن لا تتكلّم. 

  • هذا الواقع الذي عرضناه، بدأ يظهر رويداً رويداً للناس من خلال تجاربهم العمليّة، وصار عليهم أن يحرّكوا أدمغتهم قليلًا، ينبغي أن يتعقّلوا وأن يزيدوا فهمهم ومدركاتهم، فما معنى أن يطيعوا كل شخصٍ يتكلّم؟! كل من قال لهم: افعل كذا.. قالوا: حاضر، بسم الله..، إن كان جوابك "حاضر" من دون التأّمل والتفكير، فعليك أن تحصد ما زرعت، طالما أنّ قاعدتك أن تصدّق كل ما يقال بدون دليل، وتطيع كل أمر بدون دليل، فحسنٌ جدًا، عليك أن تتحمّل تبعات ذلك أيضًا. 

  • إنّ حياتنا ينبغي أن تكون حياة التجربة والتحقيق، حياة العقل، فذلك العقل الذي منحه الله للبعض، مُنح لنا أيضًا، لماذا ينبغي أن نصدّق أنّ الله خلق البعض عاقلين فقط دون غيرهم، من قال هذا الكلام؟‌ من قال هذا الكلام؟! يوم القيامة سيُسأل كلّ فردٍ فردٍ، فإذا قلنا: قالوا لنا كذا…، سيقول الله: ألم أعطكم العقل، فلماذا لم تستخدموه؟! لماذا لم أخلقكم بقرةً؟ لماذا خلقتكم على رجلين؟ إن كنت خلقتكم برجلين [يعني خلقة البشر] فعليكم أن تجيبوا؟ تلك البقرة ليس لديها جواب، ذلك الحمار ليس عنده جواب،‌ أمّا أنت فينبغي أن يكون لديك جواب. فلو أجبت: هكذا قالوا لي…،‌ سيقال: وأنت ما رأيك بما قيل؟ وإن قلت: هكذا أفهموني الأمر، سيقال: أنت أين فهمك، وماذا فهمت؟ ماذا فعلت بدماغك،‌ هل دسسته في التراب؟ أم أنّك أبقيته عاليًا؟‌ لو أعملت هذا العقل، لما كنت وصلت إلى هنا. لماذا دسسته تحت التراب؟ لماذا قبلت بكلّ ما قيل لك؟! لماذا مضيت في كلّ طريقٍ قيل لك أن تمضيه؟! لماذا؟! ولا أوضّح أكثر من ذلك!