انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

محاضرة 15 شعبان سنة 1435 هـ ق

0
الجلسات

ما معنى الاستضعاف، وهل أهل البيت كانوا مستضعفين؟ وهل نحن نستضعف صاحب العصر والزمان، وكيف يمكن أن نوقف هذا الاستضعاف، وأن نحظى بقرب صاحب العصر والزمان الظاهري والباطني؟ أسئلةٌ أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في محاضراته التي ألقاها في النصف من شعبان سنة 1435 هـ ، حيث تعرّض فيها لتفسير آية {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ} .

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

20
  • عندما نفهم هذه القضيّة وهذه المسألة، عندها يأتي الزمان الذي يُظهر فيه الإمام نفسه لنا، [وكأنه يقول لنا: ] هل وصلتَ إلى هذه النقطة؟ الآن هل فهمتَ أنّ هذه العلل والأسباب الظاهريّة لا تستطيع أن تقوم بشيء؟ هل فهمت الآن أنّه لا يمكن لأيّ شيء أن يأخذ مكاني؟ هل وصلتَ إلى ذلك أم لم تصل؟ إذا لم تصل، فعليك أن تصبر أكثر، وعندما تصل إلى هذه الحقيقة، فلماذا يبقى الحجاب، حينئذٍ سأظهر. 

  • لقد سمع هذا العبد بنفسه من أحد الأشخاص الذين كانوا يؤمّون صلاة الجمعة،‌ وقد توفي الآن، سمعته هنا في قم،‌ وكنت حاضرًا آنذاك في صلاة الجمعة حيث شاركت بالصلاة، في ذلك الزمان في أوائل الثورة...،‌ كان يقول: "لو أنّ صاحب الزمان عليه السلام يظهر، فإنّه سيقوم بنفس ما نقوم به!" أنا سمعت ذلك بنفسي. 

  • واعجباه! حسنًا، جيّد جدًا، إن كان الأمر كذلك، فلماذا يظهر إمام الزمان؟! لماذا يتعب نفسه، فأنت قد وضعت نفسك مكان إمام الزمان، سيقول: إذا كنتم تقومون بما أقوم به، فلماذا أتعب نفسي وأظهر؟! أنتم تديرون البلاد، وترسون العدالة، وتقيمون النظام، وتدبّرون كلّ شيء في كلّ مكان، فبحمد الله كلّ شيء يمضي نحو صلاحه، ولا مشكلة لديكم، فلماذا أظهر؟ العاقل لا يظهر في هذه الحالة! لو أنّ شخصًا قال‌: أنا سأحمل هذا الحِمل، فلماذا آتي وأقول: لا، انتظر أنا أريد أن أحمله! بل دعه يحمله وما شأني أنا، أليس كذلك؟

  • لكن في الواقع هذا الكلام كلّه خطأ، واشتباهٌ في الفهم، لقد فهمنا خطأً، وقد أخطؤوا فيما قالوه لنا، نحن ننظر‌ إلى إمام الزمان على أنّه فردٌ عاديّ مثل بقيّة الأفراد، مثل بقّية الأفراد الذين تعاقبوا على السلطة، والذين جاؤوا وذهبوا وبعضهم قام بأعمال جيّدة، إنّنا لا نعلم أنّ تلك الحقيقة المباركة قد سيطرت على كلّ وجودنا، وهي ما وراء فكرنا، وما وراء نيّتنا، وما وراء قصدنا، وما وراء الأمور التي نعتقد أنّ فيها صلاحنا، فهل الصلاح الذي نعتقد أنّه صلاحٌ لنا هو في الواقع صلاحنا؟ مثلًا: الآن أنا أعتقد أنّ العمل الفلاني من صلاحي، نسألك: كم هي الأمور التي كنت تعتقد أنّها من صلاحك، ثمّ تبيّن بعد ذلك أنّها منافية لصلاحك كلّيًا؟ كم اعترفنا باشتباهاتنا؟ كم اعترفنا، ها؟‌! إذن فمن المعلوم أنّ هذا الذي كنّا نقول أنّ فيه مصلحتنا لم يكن من مصلحتنا! ولكن هو عندما يأتي، سيقول لنا: قم بالفعل الفلاني، ينبغي أن تفعل كذا،‌ فنأتي ونقول: يا بن رسول الله أنا أعتقد أنّ الأمر الفلاني هو صلاحنا، سيقول لنا: من الذي يشخّص الصلاح، أنا أم أنتم؟‌! هنا ينبغي أن نطيع، وأن نقول:‌ الأمر ما تأمر، حاضر، على العين والرأس.