انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

محاضرة 15 شعبان سنة 1435 هـ ق

0
الجلسات

ما معنى الاستضعاف، وهل أهل البيت كانوا مستضعفين؟ وهل نحن نستضعف صاحب العصر والزمان، وكيف يمكن أن نوقف هذا الاستضعاف، وأن نحظى بقرب صاحب العصر والزمان الظاهري والباطني؟ أسئلةٌ أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في محاضراته التي ألقاها في النصف من شعبان سنة 1435 هـ ، حيث تعرّض فيها لتفسير آية {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ} .

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • والحمد لله رب العالمين 

  • والصلاة والسلام على الذي روحه نسخة الأحديّة في اللاهوت

  • وجسده صورة معاني الملك والملكوت

  • العبد المؤيّد والرسول المسدّد المصطفى الأمجد أبي القاسم محمد

  • اللهم صل على محمد وآل محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين

  • واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ ، وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُون‌}۱

  • اليوم هو يوم ميلاد وليّ عالم الوجود، وقطب عالم الإمكان، وواسطة الفيض الإلهي، والمنزل لمشيئة الله وتقديره في مجاري الممكنات، والمعيّن لجميع ذرّات العالم، والمربّي لجميع النفوس، والموجود الذي بيده جميع العلل والحوادث، والمجري لمشيئة الله في مراتب العالم المختلفة.

  • لأجل تعجيل فرجه الشريف صلوا على محمد وآل محمد.

  • بيان معنى الآية الشريفة

  • يشير الله تعالى في هذه الآية التي تلوناها، بأنّ المشيئة والإرادة قد تعلّقت بأن يمنّ الله على أولئك الأشخاص الذين استضعفوا، والذين تمّ النظر إليهم بنظرة استضعاف، وأنزلوا عن مرتبتهم ومنزلتهم، ولم يجعلهم الناس والظالمون في مكانتهم الأصليّ؛ قد تعلقت المشيئة بأن نرفع هؤلاء الأشخاص ونجعلهم أئمّةً، ونجعلهم الوارثين لمراتب الأسماء والصفات الكليّة، ونُري فرعون وهامان؛ اللذين وقفا أمام الحق، ولم يسمحا للحقّ أن يصل إلى أسماع الناس، ونصبوا أنفسهم مكانه، ونسبوا الحقّ إلى أنفسهم، وقدّموا أنفسهم للناس البسيطين على أنّهم هم الحقّ، والحال أنّهم أخفوا الحقّ خلف أظهرهم، هؤلاء سوف نريهم ما كانوا يحذرون ويخافون منه، ويرجون أن لا يتحقّق أبدًا؛ وهو أن لا يحصل ظهورنا للأفراد، ولا يتجلّى وجودنا أمامهم، ولا ينكشف حضورنا في جميع الحوادث وسلسلة العلل؛ هؤلاء سوف نريهم هذه الأمور.

  • حقائق الآيات عامّة تشمل جميع أفراد البشر

  • هذه الآية بحسب الظاهر مرتبطة بالنبي موسى وهارون وما جرى بينهما وبين فرعون، والجميع يعرف قصّتها؛ فقد وردت في القرآن والروايات. لكنّ حقيقة المطلب وحقيقة القضيّة هي ما كنّا قد ذكرناه مرارًا للإخوة من أنّ القرآن كتابٌ عمليٌّ وكتابٌ تربويٌّ؛ يعني: عندما ينقل القرآن قصّةً ما، لا يريد أن يحدّثنا عمّا جرى فقط، ولا يريد أن يقصّ علينا ما حدث في السابق، فالقرآن ليس كتاب تاريخ، بل كلّ ما يبيّنه القرآن، فهذا يعني أنّ هذه القضيّة التي يبيّنها تنطبق على المخاطبين بهذا القرآن؛ فإنّ بيّن قصّة النبي موسى وفرعون، فهو يريد أن يقول لنا بأنّ اليوم أيضًا يوجد موسى وفرعون، وأنّ تلك الأحداث تجري الآن وتحصل، فانتبه جيّدًا! وانظر إلى نفسك لترى في أي طرفٍ أنت؟ وإن قصّ علينا قصّة إبراهيم والنمرود، فهذا يعني أنّ نفس هذه القضيّة موجودة بيننا. 

    1. سورة القصص، الآيتان ٥ و٦.