انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

محاضرة 15 شعبان سنة 1435 هـ ق

0
الجلسات

ما معنى الاستضعاف، وهل أهل البيت كانوا مستضعفين؟ وهل نحن نستضعف صاحب العصر والزمان، وكيف يمكن أن نوقف هذا الاستضعاف، وأن نحظى بقرب صاحب العصر والزمان الظاهري والباطني؟ أسئلةٌ أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في محاضراته التي ألقاها في النصف من شعبان سنة 1435 هـ ، حيث تعرّض فيها لتفسير آية {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ} .

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

18
  • بناءً على ذلك إذا أردنا أن ننظر إلى إمامنا انطلاقًا من هذه النظرة، عندها فهل يمكن لنا أن نتصوّر وسيلةً أخرى بعد ذلك؟! أصلًا هل يمكن لوسيلة أخرى أن توجد؟! إنّ الخطأ الذي وقعنا به حتّى الآن هو هذا الأمر! فنحن نتخيّل أنّ فلان له القدرة الفلانيّة، وفلان عنده العلم الفلاني، وفلان لديه المقام الفلاني، وفلان له من الشعبيّة بعدد كذا... يا عزيزي، إن كانت هذه الجموع موجودة اليوم، فاعلم أنّها لن تكون موجودةً غدًا! إذا أردنا أن ننظر إلى الحشود والأعداد، فاعلموا أنّ الجموع تأتي وتذهب، أليس هذا ما يحصل كلّ يوم؟! إذا أردنا أن ننظر إلى إقبال هذا وذاك، فهو يأتي في يومٍ ويذهب في يومٍ آخر! إذا أردنا أن ننظر‌ إلى الوسائل والعلل الماديّة والظاهريّة، فجميع هذه الوسائل تتعطّل وتسير نحو الفناء والبوار، أمّا تلك الحقيقة التي نسيناها حتّى الآن فهي صاحب العصر والزمان، نعم، نحن نأتي على ذكر اسمه بالظاهر كواحدٍ من الأمور الأخرى التي نجريها على ألسنتنا (وقد ضربت لكم بعض الأمثلة)، فنحن بالظاهر نحتفل بمولده، ونضيء الأنوار، ونأتي على ذكر اسم ذلك الوجود المقدّس، ولكن ما الذي يجري ويحصل في باطننا، هل إمام الزمان موجودٌ في باطننا؟ هل نعتقد واقعًا بيننا وبين الله أنّ الإمام عليه السلام هو حقيقة الوجود؟ هل نرى الأمور هكذا؟

  • لقد قال لي المرحوم العلامة رضوان الله عليه: فلان، هل تعلم لماذا ألّفت كتاب "معرفة الإمام" ذو المجلّدات الثمانيّة عشر؟ ألفته لأنّني رأيت أنّه لا حضور للإمام عليه السلام بين الناس، الناس لا يعرفون شيئًا عن الإمام، الناس لا اطلاع لديهم على وظيفة الإمام،‌ لا يعرفون مسؤوليّة الإمام، لا يعرفون مقامه الواقعي. 

  • الآن لو أخذنا الإمامَ من التشيّع، فما الذي سيحصل؟ سنصبح مثل البقيّة، لو أخذ مقام الإمام من هذا الدين ومن هذا التشيّع، فماذا سيحصل؟ نحن نعني بمقام الإمام هو حقيقة الاتصال بالله عزّ وجلّ، حقيقة ربط الإنسان بالله، فهذه الصلاة التي تصلّونها الآن، في هذه الصلاة التي تتوجّهون بها نحو الله، والتي تنفون فيها الخواطر عن أذهانكم، هذه الحالة التي حصلت لكم في الصلاة، هل تعلمون كيف حصلت وبيد من حصلت لكم؟ بيد إمام الزمان، وهذا لكل فردٍ فردٍ منكم.‌