انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

محاضرة 15 شعبان سنة 1435 هـ ق

0
الجلسات

ما معنى الاستضعاف، وهل أهل البيت كانوا مستضعفين؟ وهل نحن نستضعف صاحب العصر والزمان، وكيف يمكن أن نوقف هذا الاستضعاف، وأن نحظى بقرب صاحب العصر والزمان الظاهري والباطني؟ أسئلةٌ أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في محاضراته التي ألقاها في النصف من شعبان سنة 1435 هـ ، حيث تعرّض فيها لتفسير آية {وَ نُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ} .

كيف صار صاحب الزمان (عجل الله فرجه) مستضعفاً بيننا؟

17
  • لقد كنّا نشاهد نفس الأمر في زمن المرحوم الوالد قدّس سرّه حيث كان هناك مجموعة من الأفراد الذين كانوا يأتون لزيارته وحضور مجالسه، وكانوا عندما يأتون، كانوا يأتون مع كامل السرور البهجة لأنّهم وفّقوا للقاء به، ولكن في نفس الوقت كانوا يذهبون للحضور في مجالس أفراد آخرين ممن منهجهم يخالف منهج العلامة قدّس سرّه مئة بالمئة، فكانوا يسألون أسئلتهم لكلا الطرفين، ويسمعون نصيحة الطرفين، وكانوا يفرحون بكلا المجلسين، فكانوا يسرّون أنّهم صلّوا خلف العلامة الطهراني، وأنّهم التقوا به، ولكن السؤال هو: ما هي النتيجة والأثر اللذان سيُتركان في هؤلاء الأفراد بهذا اللقاء؟ هؤلاء الأفراد لم يشعروا بالحاجة والافتقار، دين هؤلاء شبيه بدين المسيحيّة واليهوديّة، رتبتهما في نفس الرتبة، غاية الأمر أنّ أولئك مسيحيّون يذهبون إلى الكنيسة، وهو يذهب إلى المسجد، ذلك يبني المعبد والكنيسة، هو يبني الحسينيّة، هو يشكل جلسته بنحو معيّن، هذا يشكّل جلسته بظاهر إسلامي، لكنّ رتبتهما الفكريّة والاعتقاديّ واحدة، وإلّا لو وصل إلى هذه النقطة، وأدرك هذا الأمر: وهو أنّ حقيقة عالم الوجود هي الإمام، وأنّ أصل وأساس الوجود هو الإمام [لما كان هذا حاله].

  • حقيقة صاحب العصر والزمان ودوره في عالم الوجود

  • هل تعرفون ما معنى أنّ اليوم هو يوم ولادة الإمام عليه السلام؟ يعني: أنّ ذلك الشخص وتلك النفس، وتلك الذات، وذلك الوجود، الذي يحقّق المشيئة الإلهيّة في هذا العالم وفي جميع ذرّات عالم الوجود، سواءً عالم المادّة أم عالم المعنى.. ذلك الشخص قد ولد اليوم.

  • نحن نذهب الآن لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، ونتوسّل بالإمام عليه السلام،‌ لكي يحقّق لنا حاجاتنا، ولكن اعلموا أنّ الذي يحقّق حاجاتنا في الواقع، ليس الإمام الرضا،‌ بل إمام الزمان عليه السلام، ونحن نذهب لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وآله، وهناك نسلّم عليه: "السلام عليك يا رسول الله، أودعت لديك حاجتي وطلبتي و…"،‌ فنطلب حاجاتنا المادّية والمعنويّة، وإذا بهذه الحاجات تتحقّق وطلبتنا تستجاب، ومشكلاتنا ترفع، فمن الذي حقّق هذه الحاجات؟ ليس النبيّ الأكرم، بل هو إمام الزمان عليه السلام، هذه هي حقيقة مسألة الإمامة. وكذا أيّ إمام نتوسّل به، فإنّ الذي يجيب حاجاتنا هو إمام الزمان عليه السلام، بل حتّى لو توسلنا بالله، حتّى في التوسّل بالله، حينما نقول: إلهي حُلّ المسألة الفلانيّة، ارفع عنّا المشكلة الفلانيّة، اشفي لنا هذا المرض،‌ ادفع عنا هذا الدين،‌ حتّى حينما نطلب المسائل المعنويّة …، نحن نطلب هذه الطلبات من الله، ولكن الذي ينفذ هذه الطلبات بإذن الله، وتلك النفس التي تقضي لنا حاجاتنا، من هو؟ هو الواسطة بيننا وبين الله، وهو إمام الزمان عليه السلام، هو يقوم بكلّ شيء تقضي به المشيئة الإلهية، يعني: نحن عندما نقول أنّه واسطة عالم الوجود، فنحن لا نرمي الكلام على عواهنه،‌ كلامنا ليس من باب المبالغة أو قلّة الدراية، نسمعهم يقولون هنا وهناك: هو الواسطة، هو واسطة عالم الوجود، هو واسطة …، فما معنى الواسطة؟ الواسطة تعني تلك الحقيقة التي تتجلّى بها جميع إرادة الله في عالم الدنيا، التي تتنزّل بها، فتلك الإرادة والمشيئة التي ينبغي أن تتحقّق في عالم الدنيا، ما هي؟ هي نفس هذا الإمام.