انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور إعمال العقل في تهيئة الظهور

محاضرة يوم النصف من شعبان سنة 1434 هـ ق

0
الجلسات

ما معنى جمع العقول وإكمال الأخلاق في الحديث الوارد عن الامام الصادق عليه السلام ‏>إِذَا قَامَ‏ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَى رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَ عُقُولَهمْ وَأكملَ به أخلاقهم<. أفلسنا الآن نستعمل عقولنا بالفعل؟ وما هو الفرق بين زماننا والزمان الذي كان يعيش فيه الإمام الصادق عليه السلام بحيث أنّه لم يرَ أنّ زمانه لائق بكونه زمانًا للظهور؟! هذه المطالب المهمّة تعرّض لها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة التي ألقاها في النصف من شعبان عام 1434هـ في قم المقدسة خلال احتفال تعميم بعض طلبة العلم في هذه المناسبة العطرة لميلاد صاحب الزمان عليه السلام.

دور إعمال العقل في تهيئة الظهور

21
  • على أهل العلم أن يضعوا نصب أعينهم رضا الامام الصادق وصاحب الزمان

  • هذا اليوم هو يوم تعميم هؤلاء الأحبّة، وهو يوم التتويج بتيجان الملائكة، حيث ورد عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّ: «العمائم تيجان الملائكة»۱. يجب على هؤلاء الإخوة أن يتعاملوا مع هذا اليوم على أنّه نقطة تحوّل وانعطاف في حياتهم، فهم حتّى الآن كانوا يدرسون الدروس الإسلامية، وكان لهم منذ البداية نيّةٌ خالصةٌ، وكان هدفهم هو الوصول إلى ما يُرضي الله تعالى لا ما يرضي النفس وأهواءها، وهذا كان حالهم منذ البداية، فطالب العلم عندما يريد أن يضع قدمه الأولى في طريق طلب العلم، فعليه أن يعلم أن المسؤول عنه، ومن سيحاسبه شخصان لا غير: الأوّل هو الإمام الصادق عليه السلام، والثاني ابنه إمام الزمان عجّل الله فرجه الشريف، فنحن ينبغي أن نهتمّ بإرضاء هذين فقط ولا أحد سواهما، فنحن أتباع المعصومين فقط، والسلام!

  • فإذا كانت حركتنا بهذا النحو، فإنّ هذه الدروس سوف تتثبّت في قلوبنا، وستمنحنا البصيرة، وستجعلنا نتعلّم بالطريقة التي تُرضي الإمام عليه السلام، فهذه العلوم المتداولة يدرسها جميع الطلاّب؛ فما سبب الاختلاف في المسير والاتّجاه إذن؟! وما سبب ذلك؟ فهذا الكتاب بعينه قد درسه الشخص الآخر؛ فلمَ إذن هو يفهمه بشكلٍ آخر؟! ولماذا يختار طريقًا مختلفًا؟! ولماذا يحكم بحكم مغاير؟! فهذه الكتب والدروس يدرسها الجميع! إنّ السرّ في ذلك أنّ هذه الدروس لوحدها لا تكفي، بل لابدّ لنا ـ من أجل الوصول إلى محتوياتها و مضامينها ـ أن نطهّر قلبنا ونصفّيه، وينبغي أن ننظر: من هو الشخص الذي سيسألنا؟ يعني بشأن من ينبغي أن نهتمّ؟ ومن ينبغي أن نرضي؟ ومن هو الذي سوف يسألنا ويحاسبنا؟هل الأفراد العاديون هم الذين سيحاسبوننا؟! كيف ذلك والحال أنّهم هم أنفسهم لا يدرون ما يحلّ بهم؟! من هو الذي سوف يستوقفنا يوم القيامة، ويحاسبنا؟ هل سيأتي الناس العاديّون ويستوقفوننا، أم أنّ الإمام الصادق هو الذي سيسألنا ويحاسبنا هناك؟ هذا ما ينبغي أن نفهمه جيّدًا.

  • فما هو الجواب الذي حضّرناه لأسئلة الإمام الصادق عليه السلام؟! نحن أهل العلم الذين نقول للناس: افعلوا كذا وكذا، ثمّ نتراجع عن قولنا بعد أسبوع فقط.. ما هو الجواب الذي حضّرناه لسؤال الإمام الصادق؟! فالسؤال والجواب واقعٌ لا محالة، ولا شكّ في ذلك أبدًا، ومن هنا فإذا سألنا إمام الزمان عليه السلام يوم القيامة، فما هو الجواب الذي جهّزناه؟ هل نستطيع أن نجيبه، أم أنّ الأمر سيختلف هناك؟!

    1. إشارة إلى الرواية الواردة عن الإمام الصادق عليه السلام والتي يقول فيها: لو أدركته لخدمته أيّام حياتي. بحار الأنوار ، ج ٥۱، ص: ۱٤۸.