انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور إعمال العقل في تهيئة الظهور

محاضرة يوم النصف من شعبان سنة 1434 هـ ق

0
الجلسات

ما معنى جمع العقول وإكمال الأخلاق في الحديث الوارد عن الامام الصادق عليه السلام ‏>إِذَا قَامَ‏ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَى رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَ عُقُولَهمْ وَأكملَ به أخلاقهم<. أفلسنا الآن نستعمل عقولنا بالفعل؟ وما هو الفرق بين زماننا والزمان الذي كان يعيش فيه الإمام الصادق عليه السلام بحيث أنّه لم يرَ أنّ زمانه لائق بكونه زمانًا للظهور؟! هذه المطالب المهمّة تعرّض لها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة التي ألقاها في النصف من شعبان عام 1434هـ في قم المقدسة خلال احتفال تعميم بعض طلبة العلم في هذه المناسبة العطرة لميلاد صاحب الزمان عليه السلام.

دور إعمال العقل في تهيئة الظهور

11
  • وبالتالي، فإنّ إمام الزمان له كامل الحقّ أن يظلّ الآن غائباً، وإذا بقي الحال على ما هو عليه، فإنّه لن يأتي حتّى بعد مائة سنة! لماذا يظهر؟ ومن أجل من يظهر؟ فهذا زمان سقيفة بني ساعدة بعينه ما زال قائماً! [فالإمام عليه السلام يقول:] ما هو التحوّل و التغيّر الذي حصل فيكم أنتم في هذا الزمان حتّى تنادوا: يا حجّة بن الحسن؟ وما هو الأمر الذي يدعوني أن أظهر وآتي إليكم؟ ما هو التغيّر الذي حصل، وما هو التبدّل الذي وقع في أخلاقكم وتصرّفاتكم بحيث يجعلني ذلك أن أخرج من وراء الستار؟ ماذا فعلتم؟ إنّكم الآن مثل أولئك، فهم بمجرّد أن مات رسول الله، تراكضوا إلى سقيفة بني ساعدة، وتركوا أمير المؤمنين لوحده، واضعين كلّ أوامر النبيّ ووصاياه تحت أقدامهم؛ والآن الأمر كذلك أيضاً دون أدنى تفاوت! فكم واحد منكم جلس ليفكّر في أنّ هذا المنام الذي نُقل ربّما كان كذباً وافتراءً واختلاقاً؟! 

  • ضرورة اتباع مباني أولياء الله

  • إنّ ما كتبه الحقير في المجلّد الثاني من كتاب «أسرار الملكوت» حول القضايا التي حصلت بعد وفاة السيّد الوالد لم يكن عبثاً، بل كتبتُه من أجل هذا اليوم! ففي ذلك الزمان شرعوا باختلاق مكاشفات مجعولة وكاذبة، ومن يدّعي أنّها لم تكن كذلك، فليأت لنثبت له ذلك. هل التفتّم؟ لقد اختلقوا مكاشفات كاذبة، وأخبروا الناس بمكاشفات كاذبة ومنامات مخترعة! فما هو العامل الذي جعل الناس يسقطون في فخّ هؤلاء المحتالين الباحثين عن الفتنة؟ إنّ سبب ذلك هو إهمال مباني أولياء الله في مثل هذا الموضع حيث أمرونا أن: إذا سمعت شيئاً فعليك أن تطبّقه مع المباني أوّلًا قبل أن تقبله، لا أن تسمح لكلّ كلام أن يدخل من أذنك إلى دماغك إلى قلبك! كلاّ، لا ينبغي ذلك، بل عليك أن تجلس وتتأمّل وتفكّر، فعندما يدخل الشيء من أذنك فاستوقفه في عقلك، ثمّ تفحّصه وتأمّل فيه: هل هذه المكاشفة صحيحة؟ وهل تنطبق مع المباني؟ ما هو دليل صحّتها؟ اسأل عنها، وقلّبها يمينًا وشمالًا، فإن تبيّن لك أنّها كاذبة، فاستوقف صاحبها وحاسبه وافضح أمره، وإيّاك أن توقّره وتحترمه احتراماً مضاعفًا لأنّه رفع شأنك و قدّرك بهذه المكاشفة المختلقة.