انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دور إعمال العقل في تهيئة الظهور

محاضرة يوم النصف من شعبان سنة 1434 هـ ق

16٬797
الجلسات

ما معنى جمع العقول وإكمال الأخلاق في الحديث الوارد عن الامام الصادق عليه السلام ‏>إِذَا قَامَ‏ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَى رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَ عُقُولَهمْ وَأكملَ به أخلاقهم<. أفلسنا الآن نستعمل عقولنا بالفعل؟ وما هو الفرق بين زماننا والزمان الذي كان يعيش فيه الإمام الصادق عليه السلام بحيث أنّه لم يرَ أنّ زمانه لائق بكونه زمانًا للظهور؟! هذه المطالب المهمّة تعرّض لها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة التي ألقاها في النصف من شعبان عام 1434هـ في قم المقدسة خلال احتفال تعميم بعض طلبة العلم في هذه المناسبة العطرة لميلاد صاحب الزمان عليه السلام.

دور إعمال العقل في تهيئة الظهور

الوصف:

ما معنى جمع العقول وإكمال الأخلاق في الحديث الوارد عن الامام الصادق عليه السلام ‏>إِذَا قَامَ‏ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَى رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَ عُقُولَهمْ وَأكملَ به أخلاقهم<. أفلسنا الآن نستعمل عقولنا بالفعل؟ وما هو الفرق بين زماننا والزمان الذي كان يعيش فيه الإمام الصادق عليه السلام بحيث أنّه لم يرَ أنّ زمانه لائق بكونه زمانًا للظهور؟! هذه المطالب المهمّة تعرّض لها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة التي ألقاها في النصف من شعبان عام 1434هـ في قم المقدسة خلال احتفال تعميم بعض طلبة العلم في هذه المناسبة العطرة لميلاد صاحب الزمان عليه السلام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

دور إعمال العقل في تهيئة الظهور

5
  • فقال ذلك الرجل: يا ابن رسول الله، ماذا تقول؟ هل تريدني أن أدخل في هذا التنّور الملتهب؟!

  • فأجابه عليه السلام: أجل، أريدك أن تدخل في هذا التنّور!

  • - ما الذي فعلته؟ و أيّ ذنب ارتكبته حتّى تعاقبني بهذه الطريقة؟!

  • - ألست تزعم أنّك ترغب في الشهادة في ركاب إمامك؟! ها هي الفرصة حاضرة أمامك! دع عنك القتال والسيف والرمح وتعال، فهذه فرصة حاضرة أمامك! أم أنّك كنت تريد أن تشارك في الحرب دون أن تصيب بدنك شوكة صغيرة؟! 

  • مثل أولئك العظماء الذين كانوا في صدر الإسلام الذين كانوا أوّل من يهرب في الحرب حتّى إذا انتهت الحرب أرسلوا رجلًا ليستطلع لهم الأمور؛ فإن تبيّن لهم أنّ الأمور قد هدأت بعد أن تحمّل أمير المؤمنين كلّ تلك الجراحات، وكسرت رباعيّة النبيّ وأصيبت جبهته بحجر، وبعد أن يعلموا أنّ المشركين فرّوا هاربين.. حينئذٍ كانوا يرجعون قائلين: الحمد لله! الحمد لله! لقد انتصر الإسلام!

  • وبحمد الله نحن كذلك أيضاً، فأمثال هؤلاء كثيرون! وتجد هؤلاء يأتون بعد ذلك ليصبحوا حكّام المسلمين وخلفائهم، و لطالما كان الأمر كذلك!

  • حسنًا، يقول له الإمام عليه السلام: هيّا، تفضّل إلى هذا التنّور.

  • فيجيبه: يا ابن رسول الله، ماذا فعلت وأيّ ذنب ارتكبت؟ ويحاول أن يتملّص من هذا الأمر ويعتذر عن امتثاله.

  • فيقول له الإمام عليه السلام: حسنًا، لا بأس، لقد كنّا نمزح معك فقط (هذا الكلام منّي أنا طبعاً، فالإمام عليه السلام لم يكن يمزح). 

  • دخول هارون المكي التنور بأمر الامام عليه السلام

  • ثمّ بدأ الإمام بسؤال هذا الرجل عن أحواله وأحوال القوم الذين جاء من عندهم، وهكذا تغيّر الموضوع والحديث حتّى دخل هارون المكّي وهو أحد أصحاب الإمام عليه السلام، فما كاد يدخل حتّى أمره الإمام عليه السلام قائلًا: قبل أن تجلس، اذهب وادخل في ذلك التنّور، فوضع هارون المكّي حذاءه جانبًا، ودخل في التنّور بدون تردّد!

  • هاهنا استولى الرعب والخوف على الرجل الخراساني، وصار ينظر مشدوهًا نحو التنّور منتظرًا أن تتصاعد رائحة احتراق هارون، وصار يفكّر في نفسه قائلًا: ما الذي فعله هذا المسكين حتّى يصبّ الإمام هذا البلاء على رأسه؟!

/ 380