انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دور إعمال العقل في تهيئة الظهور

محاضرة يوم النصف من شعبان سنة 1434 هـ ق

16٬797
الجلسات

ما معنى جمع العقول وإكمال الأخلاق في الحديث الوارد عن الامام الصادق عليه السلام ‏>إِذَا قَامَ‏ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَى رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَ عُقُولَهمْ وَأكملَ به أخلاقهم<. أفلسنا الآن نستعمل عقولنا بالفعل؟ وما هو الفرق بين زماننا والزمان الذي كان يعيش فيه الإمام الصادق عليه السلام بحيث أنّه لم يرَ أنّ زمانه لائق بكونه زمانًا للظهور؟! هذه المطالب المهمّة تعرّض لها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة التي ألقاها في النصف من شعبان عام 1434هـ في قم المقدسة خلال احتفال تعميم بعض طلبة العلم في هذه المناسبة العطرة لميلاد صاحب الزمان عليه السلام.

دور إعمال العقل في تهيئة الظهور

الوصف:

ما معنى جمع العقول وإكمال الأخلاق في الحديث الوارد عن الامام الصادق عليه السلام ‏>إِذَا قَامَ‏ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَى رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَ عُقُولَهمْ وَأكملَ به أخلاقهم<. أفلسنا الآن نستعمل عقولنا بالفعل؟ وما هو الفرق بين زماننا والزمان الذي كان يعيش فيه الإمام الصادق عليه السلام بحيث أنّه لم يرَ أنّ زمانه لائق بكونه زمانًا للظهور؟! هذه المطالب المهمّة تعرّض لها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة التي ألقاها في النصف من شعبان عام 1434هـ في قم المقدسة خلال احتفال تعميم بعض طلبة العلم في هذه المناسبة العطرة لميلاد صاحب الزمان عليه السلام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

دور إعمال العقل في تهيئة الظهور

4
  • حسنًا، لقد جاء ذاك الرجل الخراسانيّ، وبدأ بالاعتراض على الإمام الصادق قائلًا: إنّ لك مائة ألف رجلٍ من أنصارك في خراسان لوحدها فضلًا عن باقي البلاد؛ فلمَ لا تنهض وتثور على هذه الحكومة الجائرة؟! فهذا اعتراض صريح من هذا الرجل، والإمام ينبغي عليه أن يجيب على هذا الاعتراض، وهنا لو قال الإمام له: ليس الوقت الآن مناسبًا، ولا الظروف مؤاتية لمثل هذا العمل، لأجابه هذا الرجل: بالعكس، بل الوقت مناسبٌ جدًّا.

  • فنحن نرى بأمّ أعيننا كلّ هؤلاء الأفراد الذين ينادون: يا حجّة بن الحسن! أين ذهب كلّ هؤلاء؟! إنّهم حاضرون وجاهزون. فالأفراد الموجودون في هذا الزمان والذين يطالبون بالتحرّك في مقابل بعض الأحداث لا يختلفون عن أفراد ذلك الزمان، فمثل هؤلاء كانوا موجودين في زمان الإمام الصادق عليه السلام، ونحن لم نختلف عنهم كثيرًا! لقد كانوا موجودين في ذلك الزمان، كما أنّهم موجودون الآن أيضًا، و هذا الشخص إنّما جاء بصفته نائبًا لهؤلاء وممثلًا عنهم أن: اذهب إلى الإمام الصادق عليه السلام، وأخبره أنّنا جاهزون وحاضرون لإطاعة أوامرك؛ فلماذا ما تزال قاعدًا؟! إن كنت تريد مساعدةً، فها هي.. تفضّل.

  • حينئذٍ، أيّ تبريرٍ يبقى لدى الإمام الصادق عليه السلام ليبقى قاعداً مراقباً لما يجري دون أن يحرّك ساكناً، و هو يرى بني العبّاس يرتكبون أفظع الجرائم، ويفعلون ما يحلو لهم من ألوان الظلم والحبس و القتل و كمّ الأفواه؟ ما هو التبرير الذي يبقى لدى الإمام حينئذٍ؟

  • امتحان الامام الصادق عليه السلام للخراساني

  • في أثناء كلام هذا الرجل مع الإمام عليه السلام، أمر الإمام خادمه أن يشعل التنّور، فأحضر الحطب ووضعه فيه ثمّ أشعل النارـ والجميع يعرف هذه القصّة، فهي قضيّة معروفة ومشهورة ـ و حينما اشتعل التنّور بشكل كامل وارتفع لهيب ناره، قال الإمام عليه السلام لذلك الرجل: يا حضرة الرجل الخراساني، يا من كنت حتّى الآن تقدّم لنا النصائح، وتدعونا للقيام وتشجّعنا عليه، تفضّل أنت أوّلًا.

  • فلننظر إلى المسألة بدقّة، أخبرني عن هذا القيام و التحرّك، هل يقدّمون فيه أنواع الأطعمة؟! أم هل يحصل من يشارك فيه على أنواع الحلوى اللذيذة؟! أم أنّ فيه سيفاً ورمحاً وأسهماً وجراحاً وما إلى ذلك؟ أيّهما هو الموجود؟ إنّ الحرب والقتال يختلفان عن الجلوس على سفرة تحوي أنواع الأطعمة الشهيّة اللذيذة! [فالقيام فيه آلام وجراح وموت]، ومن هنا فلتتفضّل حضرتك لتكون أوّل شخص في هذا الإقدام، ولتدخل إلى التنّور؛ لعلّ دماغك يبدأ بالعمل فلا تعود تنصح إمامك وتوجّهه إلى هذا الحدّ!

/ 380