
دور إعمال العقل في تهيئة الظهور
محاضرة يوم النصف من شعبان سنة 1434 هـ ق
ما معنى جمع العقول وإكمال الأخلاق في الحديث الوارد عن الامام الصادق عليه السلام >إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَى رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَ عُقُولَهمْ وَأكملَ به أخلاقهم<. أفلسنا الآن نستعمل عقولنا بالفعل؟ وما هو الفرق بين زماننا والزمان الذي كان يعيش فيه الإمام الصادق عليه السلام بحيث أنّه لم يرَ أنّ زمانه لائق بكونه زمانًا للظهور؟! هذه المطالب المهمّة تعرّض لها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة التي ألقاها في النصف من شعبان عام 1434هـ في قم المقدسة خلال احتفال تعميم بعض طلبة العلم في هذه المناسبة العطرة لميلاد صاحب الزمان عليه السلام.
دور إعمال العقل في تهيئة الظهور
الوصف:
ما معنى جمع العقول وإكمال الأخلاق في الحديث الوارد عن الامام الصادق عليه السلام >إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَى رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَ عُقُولَهمْ وَأكملَ به أخلاقهم<. أفلسنا الآن نستعمل عقولنا بالفعل؟ وما هو الفرق بين زماننا والزمان الذي كان يعيش فيه الإمام الصادق عليه السلام بحيث أنّه لم يرَ أنّ زمانه لائق بكونه زمانًا للظهور؟! هذه المطالب المهمّة تعرّض لها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة التي ألقاها في النصف من شعبان عام 1434هـ في قم المقدسة خلال احتفال تعميم بعض طلبة العلم في هذه المناسبة العطرة لميلاد صاحب الزمان عليه السلام.
دور إعمال العقل في تهيئة الظهور
23يجب علينا أن نعتبر أنّ الإمام الصادق عليه السلام سيسألنا كلّ ليلة، وأن نتصوّر أن إمام الزمان يسألنا، ثمّ علينا أن نقدّم الجواب لحضرته ثمّ بعد ذلك ننام. لماذا؟ لأنّه لا يوجد غيره، فتعاملنا و المسؤول عنّا في هذه الدنيا وفي ذلك العالم هو إمام زماننا فقط.
إنّ الحكومة في ذلك العالم هي في يد إمام الزمان عليه السلام، ففي هذه الدنيا فقط الأمر مختلط، وكلّ بلد لها حكم يختلف عن الآخر، أمّا في ذلك العالم فالحكومة هي حكومة الحقّ و العدل، والمحاسب هو إمام الزمان عليه السلام.
وهو سيأتي ويحاسب حسابًا دقيقًا لا يغادر كبيرة ولا صغيرة إلاّ أحصاها، غاية الأمر أنّه سيتجاوز عن أخطاء أولئك الذين كانوا أتباعه وشيعته، ومن هنا فعليكَ أن تكون تابعًا، واجعل نيّتك خالصة، واعزم على الحركة والمسير، وحينئذٍ حتّى لو أخطأت فإنّهم يعفون عن خطئك، و لكن إيّانا ـ والعياذ بالله ـ من الاستكبار والمواجهة والمحادّة، فهذه الأمور لا يُعفى عنها، بل يستوقفون الإنسان عليها، فالعناد والمواجهة للحقّ والمواجهة والتحدّي ضلال وضياع.
نسأل الله تعالى أن يمنحنا هذا التوفيق بأن نكون جميعاً في ولاية حضرته، وأن يزيد توفيقنا في سلوك نهجه واتّباع مدرسته، ونسأله أن يضاعف فهمنا للأمور التي ترضيه عليه السلام، وأن يوفقنا للعمل والتطبيق لتلك الأمور التي تشدّنا نحوه وتقرّبنا إليه.
«اللهمّ إنّا نرغب إليك في دولةٍ كريمة تعزّ بها الإسلام وأهله، وتذلّ بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة».
اللهم صلّ على محمد وآل محمد
