انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

6
  • وجميع الأفراد يتمتّعون وينهلون من نفس الرتبة مقابل مقام الولاية، ولا يخطر على ذهن أحدٍ منهم أنّه لماذا كان عطاء الإمام متفاوتا بالنسبة للناس!!؟ لماذا أعطى الإمام فلاناً منصب المحافظ ولم يعطه لي؟! لماذا جعل ذاك حاكماً على تلك البلدة في تلك المنطقة دوني؟! لماذا أعطى الإمامُ المنصبَ الفلانيّ لرفيقه أو لابن أخيه أو ابن أخته أو أبناء أعمامه وأخواله؟! أصلاً في زمان حضور الإمام لا يخطر على مخيّلة أحد أن يعترض ويقترح على الإمام.. ولا يقول للإمام: يا بن رسول الله! إن لم ترد إعطائي مسؤوليّة المحافظة فرئاسة البلديّة كحدٍّ أدنى!!! فنحن قد جئنا يا بن رسول الله.. فعلى الأقلّ مُنَّ علينا بمسؤوليّة تمكنّنا من الأمر والنهي والتحكّم بحيث لا نترك هذه الدنيا ونحن في غصّة وحرمان..

  • كمال العقل سيجعل الناس تفرّ من الرئاسة والزعامة 

  • وما شاهدناه ونشاهده في الدنيا وفي أيّامنا هذه من الترامي والتسابق والاستفادة من جميع الحيل الشيطانيّة والوقوع في جميع أنواع الجنايات وبذل النفس والنفيس للوصول إلى المطامع الدنيويّة والرئاسة والحكومة، فبعد ظهور الإمام سيبذل الناس جميع ذلك فراراً من الرئاسة والزعامة.. في زمان ظهور الإمام يفرّ الناس من رئاسة البلديّة والمحافظة تماماً كما يقتتلون عليها الآن. فهم آنذاك لا يُبرزون أنفسهم أمام صاحب الزمان ولا يلوّحون له أنْ: نحن ها هنا.. لا تنسانا.. بل يبقى واحدهم مختبئاً خلف الحائط كي لا يراه صاحب الزمان فيعيّنه.. هكذا يتبدّل فكر الناس زمان ظهور صاحب الزمان، وبنفس السرعة التي نسير بها في الوقت الحالي للوصول إلى الرئاسة وتسلّم المسؤوليّة، يفرّ الناس زمانَ الإمام من الرئاسة والحكومة!! هذا هو الفارق بين حكومة التوحيد وبين حكومة عالم الاعتبار، هل التفتّم؟! فالناس يفرّون.. تصوّروا مالكاً الأشتر حينما ولاّه أمير المؤمنين عليه السلام حكومة مصر، فهل كان في قلبه وفكره يصبو إلى حكومة مصر؟! أقسم بالله العليّ العظيم أنّه ما كان ذلك في مخيّلة مالك الأشتر وفكره ولو بمقدار رأس الإبرة ـ وأنا أنقل ذلك نيابة عنه ويوم القيامة أجيب عن ذلك!! لماذا؟ لأنّه واضح من أوصافه وما ينقله التاريخ ـ أصلاً لم يخطر على باله تمام عمره أن يبتعد عن أمير المؤمنين، وفجأة يرسله إلى حكومة مصر!! فما هذا الكلام؟!! أو حكومة الشام؟! ما قيمة ذلك؟ أو حاكم إيران.. حاكم مصر.. حاكم الشام.. حاكم الحجاز.. حاكم اليمن.. ما قيمة جميع ذلك؟! فلحظة واحدة يبتعد فيها عن أمير المؤمنين تعني موته بل هي أشدّ من ذلك، وهو ما يعني إعدامه وهلاكه.. فإلى أين يذهب مالك؟! وإلى أين يذهب سلمان؟!