انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

5
  • ما الذي سيؤول إليه الأمر إذاً؟ فحيث أنّ الإنسان يشعر بالخلأ و الفراغ، ويسعى لملئ هذا الخلأ، وحيث أنّه يحسّ بأنّ وجوده ليس هو ما يبدو له فحسب، وحيث أنّه يحسّ بأنّ هذا الغذاء والقوت الذي يقدّم له، ويوضع بين يديه وضيع جداً و لا يليق إلاّ بالبهائم ولا قيمة له، نعم.. يحسّ الإنسان بذلك من أعماق وجوده، ويدرك ذلك من ذاته، ويشعر به؛ فيقضي عمره بين هذه التجربة وتلك، ويطرق هذا الباب وذاك، ويبقى يسعى ويجول... وهذا هو حاله إلى أن يعرف الباب الذي ينبغي أن يدخل منه، ويعرف أيّ هذه الأبواب هو الذي سينفتح أمامه، والذي سيلبّي كلّ احتياجاته، ويحقّق له طموحاته، ويسدّ له فاقته.

  • حكومة الإمام عليه السلام هي حكومة العدل والصدق التي تلبّي حاجة الإنسان

  • الإمام عليه السلام يقول: حينما يظهر قائمنا يضع يده الولائية بواسطة إرساء حكومة العدل وحكومة الصدق، فلا مجال لتطرّق الكذب في تلك الحكومة، كذلك لا مجال للمكر والتلاعب في تلك الحكومة، فالأصل الحاكم في تلك الحكومة هو الشفافيّة والوضوح، فلا فرق في شفافيّتها بين تعاملها مع الطفل الذي يولد لتوّه وبين الرجل الكهل الذي يموت عن مائة عام، فالشفافيّة والوضوح واحدة بالنسبة للجميع، فلا إبهام في أيّة زاوية من زوايا الحياة، ولا شكّ ولا ترديد، بل الحاكم هو الصدق المطلق، والشفافيّة المطلقة، والصفاء المطلق، والبهاء المطلق، والنور المطلق. وهو ما يروي الإنسان ويرفع عطشه الروحي، ويداوي جميع آلام الجهالة والغواية، والضلالة والأنانيّة، والاعتباريّة والتوغّل في الدنيا والرياسات، هذه هي المسألة.

  • ولذلك فإنّ الإمام عليه السلام يقول: «وكَمُلتْ به أَحلامُهم»، أي يوصل الإنسان إلى جميع ما يتمنّاه، فلا يعود إلى القول: لماذا لم أصلْ وأبلغ هدفي؟! لماذا وقعت تحت تأثير الظلم؟! ولا يقول بعدها: لو كان كذا لما كان حالي ووضعي الآن على ما هو عليه!! لا أبداً، أي لا يبقى عذر ولا ذريعة لأحد في أيّة مرتبة من المراتب، بل يشعر جميع الناس بالمساواة، وأنّهم من صنفٍ واحد، وفي صفٍّ واحد، ومن نوع واحد أمام الفيوضات الإلهيّة المتنزّلة.