انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

26
  • واقعاً عجيب!! أنا لم أكن لأدرك حقيقة هذا الكلام إلا بعد أن خضت العديد من التجارب، كيف يقول الإمام أنّ على الإنسان أن يتمسّك بدينه كي لا تنحرف به الشبهات، فما هو الدين؟ الدين هو تلك المباني والاعتقادات التي يستيقن بها الإنسان، فاليوم لا بدّ من الاستفادة من تلك المباني والاعتقادات، وإلا عصفت به الريح. على الإنسان أن يتحرّك قُدُماً بالاستناد إلى تلك الاعتقادات التي عُجنت في ضميره والتي تنسجم مع فطرته وعقله، ولا داعي للعجلة في السير، ولا داعي لاختلاق الاختلاف وإيجاد التشتّت، والقيام بما لا فائدة منه، وتخريب الاعتقادات، بل عليه أن يعمل بتكاليفه، فإن كان المطلوب منه التوقّف يتوقّف، وإن كان المطلوب أن يتحرّك يتحرّك، وإن كان المطلوب أن يتكلّم يتكلّم، وإن كان المطلوب أن يسكت فعليه أن يسكت، و يجلس جانباً.. عليه أن يرى ما هو التكليف الذي يفرضه عليه يقينه واعتقاده؟ ماذا علّمه العظماء في مثل هذه الأمور؟ فهذا هو محلّ العمل بها، لا أن نقول: كان هناك عالم قبل خمسة عشر سنة وذهب وانتهى الأمر، كلاّ!! فالأولياء موجودون وأحياء، وكلّ ما قالوه هو من أجل يومنا هذا، ولكن نحن نغمض أعيننا، فإذا نحن أغمضنا أعيننا فإنّ الله يأتي ويزيدها إغماضاً، فيسير الإنسان ويسير ويسير حتّى لا يدري من أين يخرج. 

  • ما هي المطالب التي قبل بها، ما العقائد التي وافق عليها؟ لصالح من تصير المكاسب! لماذا أغمضت عينك؟ لماذا؟ لماذا لم تعمل بما كنت تعلم؟! سيأتي يوم تُسأل فيه عمّا أعطاك الله. 

  • نسأل الله أن يجعل هذا العيد مباركاً لنا، ومعنى كونه مباركاً أن يجعل الله لنا فيه مزيداً من الفهم والإدراك، وإن لم نكن حتى الآن قد انتبهنا فنسأل الله أن ينبّهنا من الآن فصاعداً. 

  • لنفرض أنّ الإمام سيظهر بعد سنة، فماذا سأصنع من الآن حتّى نهاية السنة؟ هل سأستمرّ على أفعالي وأقوالي ـ وليس ظهوره محدّداً ومعلوماً. أو لنفرض انّني سأرحل عن هذه الدنيا قبل ظهوره، فهل أرحل و أنا جاهلٌ بإمامي؟ هل أرحل من هذه الدنيا قبل أن أعرفه بحقيقة المعرفة فأصل بذلك إلى مرتبة الكمال؟ أفتظنّون أنّ أولياء الله الذين رحلوا من هذه الدنيا ليسوا مع صاحب الزمان؟! إنّهم الآن في عالم الآخرة يستفيدون من إمام الزمان أكثر مما يستفيد منه المستفيدون بعد ظهوره، نحن نظنّ أنّ الإمام لنا فقط، و أنّ ولايته للكرة الأرضيّة فقط، وأنّه يجلس في مدينة معيّنة.. كلاّ! فولاية الإمام هي لعالم الوجود كافّة، والذين خرجوا من الدنيا هم أيضاً على مائدة إمام الزمان، أولياء الله الذين رحلوا عن الدنيا هم على سفرته أيضاً.