انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

23
  • لو كان الله اختار عُمَر لينصّبه، فنزلت آية {اليوم أكملت لكم دينكم...} فيه، فالسؤال موجّهٌ لنا.. موجّهٌ لنا باعتبارنا عقلاء، لا باعتبارنا شيعة نسير خلف رسول الله، بهذا الاعتبار: إذا نصّب النبيّ صلى الله عليه وآله هذا الشخص مع بقائه بهذا المقدار من الفكر الذي له، وبهذا الحد من العلم، جاء وجعله حاكماً علينا، وعلى أيّ نحو؟ على النحو الذي يقول فيه: كلامه كلامي، وتصرّفه تصرّفي، وهو وجودي الباقي بعدي بينكم، ألم نكن لنضحك من قول النبيّ صلى الله عليه وآله لو قال ذلك؟! أسألكم هذا السؤال بشكلٍ واقعيّ! ألم نكن لنقول: يا رسول الله ـ وأستغفر الله فهذا الخطاب ليس لرسول الله بل لشخص آخر لا يكون رسولاً ـ نقول لذلك الشخص: على ما يبدو أنّ حرارة الشمس قويّة، و[قد أضرّت بعقلك] ، وأنت الآن بحاجة إلى الراحة والظلّ!!

  • إذاً هذا الفعل الذي قام به النبيّ حين نصب أمير المؤمنين، كان مع ما له من خصائص: علمه، ولايته، تقواه، شجاعته، وإيمانه، فهو المقول فيه: «أنا مدينة العلم وعليّ بابها»، و هو المقول فيه: «عليٌّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ»، نعم مع جميع هذه الخصائص التي للإمام عليّ، ولو أنّ رسول الله لم ينصبه لنا خليفةً بعده، لكنّا أشكلنا على النبيّ فيما فعل، ولقلنا: يا رسول الله لماذا لم تنصّب أمير المؤمنين؟ أليس كذلك؟

  • إذاً هل التفتّم للمسألة؟ إنّ تصرّف النبيّ بالخلافة كان تصرّفاً عقلانيّاً.. تصرّفاً عقلانياً، ولا يمكن لأحد أن يُشكل عليه أيّ إشكال، والمعترضون هم الذين عليهم أن يطأطئوا رؤوسهم خجلاً. أمّا نحن فنرفع رأسنا عالياً، فهذا عليّ وهذه الكتب، واحكموا أنتم بأنفسكم، أنتم احكموا! 

  • كلّ دساتير الإسلام هي دساتير وقوانين مطابقة لحكم العقل، فمتى وجدتم أنّ النبيّ قال: أطيعوا هذا الرجل حتّى لو أمركم خلافاً لأمر الله ورضاه؟! بل هذا حرامٌ! حرامٌ! وأيّة ولايةٍ هي هذه؟

  • لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

  • كان رسول الله صلى الله عليه وآله يريد إرسال جماعة تحت إمرة رجل، فقال لهم: هذا هو أميركم، وعليكم بطاعته، واقبلوا منه ما يطلب منكم. لكنّ الأصحاب كان لهم فهمٌ وشعور، فقالوا: يا رسول الله! (كانوا يريدون أن يفهموا، فهم كانوا يعلمون أنّ هذا الشخص مثلهم، أو أعلى منهم قليلاً، فلم يكن ذلك الشخص أمير المؤمنين! وهم يعلمون أنّه مثلهم، وقد خطر بذهنهم عين ما خطر ببالي الآن، وقالوا:) يا رسول الله هل نطيعه في كل ما يأمرنا؟ فقال لهم: كلا، «أطيعوه ما أطاع الله» فطالما لم يأمركم بالمعصية يمكن أن تطيعوه. ألم يقل النبيّ: «لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق»؟