انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

21
  • ولكن لو بقي هذا الطفل ذو السنوات الخمس على نفس المستوى من العقل فلن تجد الرسول في أيّ وقت من الأوقات يقول: تعالوا واتّبعوا هذا الطفل. ولو قال ذلك، فكلامه لغوٌ وعبثٌ وباطلٌ، ولا حجيّة له! 

  • نعم، كان هناك طفلٌ عمره خمس سنوات، ولكن أيّ طفلٍ؟ طفلٌ وصل عندما كان في الخامسة من عمره إلى مقام الإمامة؛ فكم كان عُمْر إمام الزمان عليه السلام عندما صار إماماً؟ كان عمره خمس سنوات، وعندما كان إمام الزمان في الخامسة من عمره، جعل جميع عالم الملك والملكوت بأجمعه مسخّراً تحت قوّةِ وِلايته!! نعم لدينا من هو في الخامسة من عمره كهذا الإنسان!! ولكن أين هذا من أبنائنا الذين في الخامسة من عمرهم؟! 

  • هل يمكن للإمام أن يقول لي: عليك أن تقلّد رجلاً من العوام؟! ولو قال ذلك، فماذا يكون؟ يكون كلامه باطلاً؛ والإمام لا يمكن أن يتفوّه باللغو والباطل. فإمّا أن يتصرّف في باطنه، فيوصله إلى مرتبةٍ بحيث تصبح له القابليّة والأهليّة للإفتاء، فهذا أمرٌ آخر، و لكن إذا بقي على ما كان عليه ولم يتغيّر فيه شيء، [وطلب هذا الطلب] فكلامه باطلٌ؛ لأنّه لا يتطابق مع الموازين العقليّة، ولا ينطبق عليها. فمتى أمكن أن يتفوّه الإمام بهذا الكلام؟! 

  • يُروَى عن الإمام الرضا عليه السلام: أنّ الله أمر (في تلك الآية الشريفة التي تقول: {وَ وَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً} ثمّ ماذا بعدها؟ {وَ إِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بي‌ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما} أنّ طاعة الوالد والوالدة واجبةٌ) ؛ فطاعة الأب والأمّ الواجبة ليست متعلّقة بالأب والأمّ الشيعيّين الإماميّين الإثنا عشريّين.. أو الأب الذي يكون وليّاً لله..أو العارف به، لا! بل حتّى الأب والأمّ الشيوعيّان طاعتهما واجبة! وحتّى الأب والأمّ اليهوديّان طاعتهما واجبةٌ! واحترامهما واجب! وهذا هو الحكم الشرعيّ الإلهي. لماذا؟ لأنّهما علّتنا التكوينيّة، وكلّ شيء في عالم التكوين له حسابه الخاصّ، ولكن [نفس هذين الأبوين] إذا حصل أن طلبوا منّا أن نعصي الله، فحينها يتغيّر الأمر ولا تجب طاعتهم! بل هي حرام! فإذا حكموا بمعصية الله، كأن قالوا مثلاً: اشرب الخمر، أو لا تصلّ، حينها لا ينبغي طاعتهم في ذلك، بل هي حرام. ولكنّ الأصل هو أنّه ينبغي المحافظة على احترامهم وينبغي طاعتهم، مهما كان دينهم، ومهما كان مذهبهم؛ فهذا هو منهجنا ومذهبنا! هذا هو المنطق، وهذا هو العقل.