انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

20
  • ما هو المعيار الذي نزن عليه الأفعال والأقوال؟

  • ينبغي أن نشعر أنّ إمام الزمان يراقبنا، يراقب أعمالنا، وينبغي أن نشعر بحضوره، فهو جالس في مقام الحقّ، وولايته هي الولاية الحقّة التي تجب إطاعتها.. ولايته هي الولاية المطلقة التي تجب طاعتها، فهل يُعقل أن تتعارض الأحكام الإلهيّة مع المباني والموازين العقليّة؟! هل يمكن لهذا أن يتحقّق؟! انظروا إلى جميع الأحكام.. إلى جميع الآيات القرآنيّة؛ ستجدونها عقلائيّة ومنطقيّة بأجمعها.. ينبغي أن توزن تلك الأحكام وتقيّم طبقاً للمباني العقليّة؛ فعلى أيّ أساس أقام أمير المؤمنين عليه السلام احتجاجاته التي احتجّ بها على الناس في زمن خلافة أبي بكر؟! ألم تكن على أساس العقل؟! ألم تكن على أساس المنطق؟! أوَ لم تكن هذه سيرة الإمام الحسن؟! ألم يكن هكذا الإمام الحسين؟! وكلّ هذه الروايات التي تتحدّث عن العقل ممّا رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام وعن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام... لم كانت كلّ هذه الروايات؟! أوَ لم يَردنا في الروايات أنّه: «إنّما يداقّ الله العباد الحساب في يوم القيامة على ميزان عقولهم» فسيحاسبهم بناءً لمستوى العقول التي أعطاهم. أوَ لم يرد لدينا في الروايات أنّه عندما خلق الله العقل والحياء والدين، قال لهما (أي: للدين والحياء): عليكما أن تكونا حيث يكون العقل؟! فما معنى ذلك؟ يعني: أنّ الدين الذي يخلو من العقلانية ليس بدين! و [أيّ دينٍ هو ذلك] الدين الذي لا عقلانيّة فيه ولا ينطبق على الموازين العقليّة؟! 

  • عقلانيّة أوامر الله والنبيّ والأئمّة 

  • لو جاء رسول الله وقال: أيّها الناس تعالوا واتّبعوا طفلاً في الخامسة من عمره! فهل يمكن واقعاً أن يتفوّه الرسول بكلامٍ كهذا؟! أبداً أبداً!! ولو قاله لسقط عن مقام الرسالة!! لماذا؟ لأنّ الطفل ذو السنوات الخمس يفتقد إلى العقل، ولأنّ الطفل ذو السنوات الخمس يسوق الناس إلى الضلال، يودعهم في الغابة ويسّلمهم إلى الوحوش، إلاّ أن يأتي إلى ذلك الطفل ذو السنوات الخمس فيرفع مستوى عقله إلى أفق أعلى من خلال قوّة الإمامة والولاية، وحينها يصبح الموضوع أمراً آخر، وهذه مسألة أخرى!