انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

17
  • إنّ الإمام عليه السلام إمامٌ بالعدل وهو الذي سيقيم العدل بين الناس، وبالتالي فنحن أوّل من ينبغي أن يحقّق العدل والإنصاف والصدق في وجوده، و يجب أن نوجد المحبّة والعطف والرأفة بيننا، ثمّ بعد ذلك يحقّ لنا أن نقول لصاحب الزمان عليه السلام: يا سيّدي هذا ما استطعنا تحقيقه، فقد بذلنا قصارى جهدنا.. حينئذٍ يمكن لنا أن نقول له: إنّ هذا أقصى ما تمكّنا من فعله، ولم نقدر على أكثر من هذا.. ولكن علينا أوّلاً أن نؤدّي ذلك المقدار الذي نستطيع أداءه، فذلك سيجعل نور الولاية الذي سيتجلّى في زمان الظهور يتجلّى الآن ويظهر لنا الآن في زمان الغيبة! أفلم يكن هناك أحد من أولياء الله في زمان الغيبة؟! أليس عندنا أحد من العرفاء بالله في زمان الغيبة؟! أوَلم يوجد العلماء بالله وبأمر الله وما زالوا؟! أولم يكن كلّ أولئك العلماء والعظماء موجودين على مدى الألف وأربعمائة سنة الماضية؟! فهل وُلد هؤلاء العظماء في زمان الظهور؟! وهل أدركوا زمان الظهور؟! أم لا؟! إنّ تلك الولاية التي ستتجّلى في زمان الظهور موجودة في هذا الزمان وستأخذ بأيدي أولئك الأفراد الطالبين والمنتظرين الحقيقيين، ولهذا يقول الإمام الباقر عليه السلام: إنّ من يصل إلى تلك المرتبة بحيث يكون ممّن أعدّ نفسه لظهور صاحب الأمر، ويكون من المسلّمين والمطيعين له بتمام وجوده إذا ما ظهر، وليس مّمن يعترض عليه ويستشكل في أوامره(فذلك لا فائدة فيه)، بل المقصود ذلك الشخص الذي سلّم تمام وجوده لصاحب الزمان، فلا يرى أنانيّة واستقلالاً لنفسه، فمثل هذا الشخص يقول عنه الإمام الصادق: إنّه بمثابة الجالس في فسطاط صاحب الأمر فهو معه سواءً أدرك زمان الظهور أم لم يدركه.. سواء أدرك الظهور أم لم يدركه!۱

  • التحذير من الاهتمام بالتوقيت الكاذب للظهور وترك تزكية النفس

  • لماذا يجب أن نجلس بانتظار الغد؟! ولماذا نقضي عمرنا بالقول: إنّه قد يأتي غداً، وربّما سيظهر غداً؟!

  • فما الذي يستفيده أولئك الذين يدعون الناس و يسوقونهم نحو الظهور الظاهريّ للإمام؟ ما أكثر الأفراد الذين كانوا يشكّلون المجالس ويتحدّثون فيها عن الظهور الظاهريّ لصاحب الزمان، فبعضهم يقول: إنّه سيظهر بعد سنتين، والآخر يقول: إنّه سيظهر بعد أربع سنوات... 

    1. معرفة الإمام ج‌٣ ص: ٢۷، عن بحار الأنوار ج۷ ص ۱۷: ذكر البرقيّ في كتاب «المحاسن» بإسناده المتّصل عن الفضيل، أنَّه قال: سَمِعْتُ أبا جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلامُ يَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إمَامٌ فَمَوتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ حتى يَعْرِفُوا إمَامَهُمْ، وَ مَن مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لإمَامِهِ لا يَضُرُّهُ تَقَدَّمَ هَذَا الأمْرُ أوْ تَأخَّرَ، وَ مَنْ مَاتَ عَارِفاً لإمَامِهِ كَانَ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ في فُسطاطِهِ.