انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

16
  • ما لم يسمع الناس منّا الصدق، فلن يكون لكلّ ذلك فائدة، وحتّى لو ذهبنا لقراءة دعاء الندبة مائة ألف مرّة على هذه الحال فلن نزداد إلاّ كدورة وظلمة، ولو ذهبنا مائة ألف مرّة لقراءة دعاء كميل، ولكنّ منهجنا كان منهج عالم الشيطنة والخداع والنفاق والاحتيال على الناس؛ فإنّ جميع ذلك لن يُنتج إلاّ النكبة والوبال والتعاسة. بدلاً من قراءة دعاء كميل فلنصلح أنفسنا، ولا نغترّ بهذين اليومين من الدنيا، فهذا هو الانتظار الحقيقيّ لصاحب الزمان.

  • إنّ الانتظار الواقعي لصاحب الزمان إنّما يكون كما بيّنه الإمام الباقر عليه السلام بأنّه: سعي الإنسان لاستكمال عقله من خلال ما أُعطي، وبواسطة المبادئ التي وضعت بين يديه، وأن يؤدّي التكاليف التي يستطيع أداءها في تلك المرتبة، فلا أحد يتوقّع منّكم أن تبيّنوا تلك المسائل العرشيّة الراقية التي يبيّنها أولياء الله والمعصومون عليهم السلام، ولكن بإمكانك ألاّ تكذب، فلا تكذب على الأقل! هذا المقدار كافٍ ولا أحد يريد منك شيئاً آخر، ولا أحد يتوقّع منّا أن نؤدّي تلك التكاليف العالية أو أن نبيّن تلك المباني الراقية التي تختصّ بأولياء الله وخواصّ شيعة أمير المؤمنين، حيث أنّنا لو فكّرنا إلى يوم القيامة فلن نصل إلى تلك الحقائق، ولكن فلنطبّق على الأقل تلك الأمور التي تعدّ من الضروريّات والبديهيّات!! 

  • فيا لها من مصيبة يجب التنبّه لها، ولكن من ذا الذي يسمع ويعي أنّه: بدلاً من أن نسعى لنكون نموذجاً للآخرين، يجب علينا أن نشتغل بإصلاح أنفسنا نحن، وأن نسعى لعلاج أمراضنا نحن.

  • فنحن هكذا حالنا، ومع ذلك نتوقّع أن يظهر صاحب الزمان من أجلنا، وأن يكون نصيراً ومعيناً لنا، وأن يقول لنا: تفضّلوا.. تفضلوا، هلمّوا إليّ، فقد ظهرتُ من أجلكم، فبعد هذه الغيبة الطويلة، ها قد خرجتُ من خلف الستار من أجلكم أنتم! كلاّ، فأفعال الله لها حساب وكتاب؛ فصاحب الزمان سينادي كلّ واحد من هؤلاء ويسأله: أنت كنت تدّعي أنّك من شيعتي، وتتظاهر بذلك أمام الناس، ولكنّني إمامُ الحقّ والعدل، وإذا كان يجب عليّ أن أقتل أحداً وأعدمه، فالأولى أن أبدأ بأولئك الذين ينتسبون إليّ، ومع ذلك اتخذوا سبيلاً غير سبيلي وتصرّفوا خلافاً لمنهجي ومدرستي في هذه الدنيا، فهؤلاء هم أوّل من سأحارب، وسأطهّر الأرض من لوث وجودهم، ثمّ بعد ذلك سأعالج أمر الآخرين الذين لا يعرفون حتّى اسمي؛ فأولئك يقفون في آخر الصفّ وفي المراتب النهائيّة.