انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

15
  • هذه المسألة هي ما ينبغي الالتفات إليه، وهذه القضيّة هي ما ينتظره الجميع من ظهور صاحب الزمان؛ ففي زمان ظهور حضرته يتوقّع جميع الناس أن يحصلوا على هذه الحياة، ولن يكون الأمر منحصراً بصنف خاصّ من الناس؛ فجميع الناس سيدركون حينئذٍ أنّ جميع ما قيل لهم حتّى ذلك الوقت لم يكن مفيداً، وأنّ كلّ ما طُرح حتّى الآن من أساليب الإدارة الاجتماعيّة ونظريات الحكومة لم تكن ناجحة ولا نافعة، ولم تشف غليل البشريّة! حسناً ماذا نفعل إذاً؟ هل يجب أن نموت؟! إذا كان كذلك فما هو الهدف من خلقة الإنسان وإيجاده؟ وماذا حصل لتلك الكمالات التي وُعدنا بها؟!

  • هاهنا سيسود الشعور بأنّ فطرة الإنسان وقلبه وعقله ستمضي به مع إحساسه بالفقر والاحتياج الكامل إلى مبدأ النور والحياة هذا، ومن أجل هذا ينبغي للإنسان أن يستعدّ.. يجب على الإنسان أن يهيّء نفسه للوصول إلى هذا الأمر.

  • الانتظار الصحيح الواقعي والانتظار الخاطئ الكاذب

  • هل تتوقّعون أنّ شخصاً يقوم بما يحلو له من الظلم والجور والتعدّي، ويرتكب كلّ أنواع الجنايات، ويتفوّه بكلّ أنواع الكذب؛ سوف ينقلب حاله رأساً على عقب فجأة بمجرّد ظهور صاحب الزمان؟! كلاّ وحاشا! إنّ الذين يتخيّلون أنّ بإمكانهم أن يفعلوا كلّ ما يحلوا لهم، وفي نفس الوقت يعتبرون أنفسهم منتسبين إلى صاحب الزمان؛ عليهم أن يعلموا أنّ صاحب الزمان إذا ظهر فإنّه سيضربهم أنفسهم أوّلاً بسيف ذي الفقار، ثمّ بعد ذلك سيتوّجه نحو الأديان والمذاهب الأخرى! في البداية سينحّي هؤلاء عن طريقه، ثمّ سيتوجّه إلى باقي الأفراد.

  • هل تتخيّلون أنّ الأمر ينتهي بقراءة دعاء الندبة ودعاء الفرج ودعاء «اللهمّ عجّل لوليّك الفرج...»؟ هل يكفي ذلك؟ وهل ينفع ذلك بدون أن يُلزم الإنسان نفسه بالأمور التي من أجلها سيظهر صاحب الزمان؟ فمهما جلسنا وقرأنا دعاء كميل، ودعاء الندبة، ودعاء الاستغاثة بصاحب الزمان، وأقمنا الاحتفالات بمولده في النصف من شعبان، وتظاهرنا بالاستنان بسنّته؛ فهل ينتهي الأمر بذلك، وهل نصل إلى النتيجة المرجوّة؟ كلا، أبداً أبداً أبداً. لن يكون لكلّ ذلك أيّة فائدة!