انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

14
  • فلماذا أحاول أنا الآن الاستزادة، و لماذا أسعى جهدي للجمع والزيادة؟ لماذا؟ لأنّ لديّ خوفاً.. فهناك خوف من المستقبل وممّا سيحصل في الغد من أمور، فالشيطان يسيطر عليّ من خلال التخيّلات والأوهام، أمّا في عصر صاحب الزمان عليه السلام فإنّ ذلك جميعاً سيرتفع وينتفي؛ إذا أحسسنا بالجوع فالخبز متوفّر عند الخبّاز، وإذا احتجنا إلى الفاكهة فهي متوفّرة كذلك، وهكذا جميع الأمور... فعند ذلك، ما الذي يجعلني أحمل في يدي أكثر من حاجتي فأثقل على نفسي.. ما الذي يجعلني أشتري كميّة كبيرة لأملأ الثلاجة بأنواع الأطعمة؟ أصلاً في ذلك الزمان قد لا نحتاج الثلاجة من أساسها، إذ لا حاجة عندئذٍ لتموين الطعام وتخزينه؛ فالإنسان في ذلك الزمان يستهلك بمقدار حاجته فقط، ودائماً يأكل الطعام طازجاً دون تجميده وتحويل الغذاء الذي فيه إلى سموم كما نفعل في هذه الأيّام... في ذلك الزمان لن يستخدم الناس المجمّدة، والمصانع ستتوقف عن تصنيعها تماماً!! [يضحك سماحة السيّد]، لماذا؟ لأنّ كلّ فرد يذهب صباحاً إلى القصّاب فيشتري نصف كيلو من اللحم الطازج أو بالمقدار الذي يحتاجه لذلك اليوم، ثم يرجع إلى بيته؛ فحينئذٍ لماذا يضعه في المجمّدة بحيث يفقد جميع خواصّه الغذائيّة، فيأكل طعاماً فاسداً؟! لماذا؟! لماذا يضع الإنسان الخبز في المجمّدة ليفقد جميع خوّاصه الغذائية، وبدل أن يتحوّل النشاء فيه إلى سكّر مغذٍ، فإنّه يتحوّل إلى سمّ مضرّ؟! لماذا؟! فليأكل خبزاً طازجاً بدلاً من ذلك... إنّ جميع ذلك سينتفي تماماً في ذلك الزمان، ففي ذلك الزمان سيكون الحاكم على تصرّفات الناس هو العقل، وستكون حياتهم حياة عقلائيّة.. في ذلك الزمان سيكون العقل هو المسيطر على أفعال الناس وعلى اكتسابهم ومعاشهم؛ فكلّ شخص يأخذ مقدار الطعام الذي يحتاجه لذلك اليوم الذي هو فيه، وبهذا فلن نحتاج الثلاجة ولا المجمّدة ولا غيرهما، وبنفس الطريقة يتعامل مع الأمور التي يحتاجها في باقي جوانب حياته من لباس ووسائل نقل وما شابه ذلك، فستكتسب جميع هذه الأمور الظاهرية صبغة عقلائيّة، وسيكون العقل هو الحاكم لا الأوهام والتخيّلات والمجاز والاعتبار: فكلّ ما يلزم الإنسان يوفّره، لا أكثر. وأمّا الناحية الباطنيّة فلها مراتبها الخاصّة بها.