انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

11
  • وواقعاً هو لا يصلح لهم، حيث أنّه عندما وصل ـ سلام الله عليه ـ إلى الخلافة ماذا حصل؟ لقد بدأت المخالفة منذ اليوم الأوّل.. لم تكد تأتِ الليلة الثانية من خلافته حتّى جاء أولئك الرجلان (طلحة والزبير)، فبدأت المشكلات منذ ذلك اليوم، ولم تنته حتّى ضربه ابن ملجم على رأسه الشريف! هكذا كانت حكومة أمير المؤمنين عليه السلام.

  • ومن هنا يتضّح أنّ أمير المؤمنين لم يقل ذلك الكلام لأنّه يريد الدعاية لنفسه، فلماذا قاله إذاً؟ إنّ الإحساس الذي كان عند أمير المؤمنين عليه السلام تجاه تلك المرأة اليهوديّة رغم أنّها كانت من دين آخر غير دينه، فهي كانت يهودية لا مسلمة، ولكن حيث أنّها كانت تعيش تحت حكومة أمير المؤمنين وتحت قيموميّته وسيطرته، فإنّ تلك القيموميّة والسيطرة لم تكن لتميّز أبداً بين تلك المرأة وبين أقرب الأشخاص إلى أمير المؤمنين.. والله! لم يكن هناك أيّ فرق عنده.

  • إنّ الألم الذي كان يحسّه أمير المؤمنين عند إلقاء خطبته تلك، والـ "آه" التي خرجت من حنايا صدره حينئذٍ لا يفهم حقيقتها أحدٌ إلاّ من وصل إلى مقام الولاية، فمثل هذا الشخص يدرك الألم الذي شعر به أمير المؤمنين حتّى قال: «فَلَوْ أَنَّ امْرأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً»، أجل.. إنّ من قال هذا الكلام كان إماماً.. إماماً معصوماً، ولهذا خرج هذا الكلام من صميم قلبه وتمام وجوده وبصدق تامّ... قال ذلك لأنهم انتزعوا خلخالاً من قدم امرأة يهوديّة!

  • إنّ أمير المؤمنين يريد أن يقول لنا: إنّ تلك المرأة اليهوديّة التي تعيش تحت حكومتي عندما تضع رأسها على الوسادة في الليل، فإنّها تنام باطمئنان لأنها تعتمد عليّ أنا، وتؤمّل فيّ أنا، ولأنّها واثقة بي أنا ومطمئنّة أنّني سأحميها وأصونها، فأيّ جواب عندي كي أقدّمه لله سبحانه؟ لقد كانت تعتمد عليّ أنا، ولولا ذلك لرحلتْ ولتوطّنتْ عند معاوية، أو على الأقل كانت ستقطع علاقتها وروابطها بنا و تقول: إنّ عليّاً مثل الباقين: يطلب الرئاسة والحكومة، وهو مستعدّ لأن يقتل ويظلم الآخرين لكي يصل إلى مبتغاه مهما أصاب الناس...