انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

0
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

10
  • الأئمّة ينظرون للجميع بعين واحدةً وهذه ميزة حكومة إمام الزمان عليه السلام

  • حسناً، فأيّة حكومة هي هذه؟ إنّها حكومة إمام الزمان بعينها، فسيّد الشهداء جاء وأعلن هذا الشعار: أريد أن أوصل عقولكم إلى مرتبة الكمال، فعقولكم كانت في أجواء غير مناسبة في حقبة حكومة معاوية الظالمة التي لم تكن تعرف إلاّ القتل والإغارة والسجن وتسخير الجميع لخدمة هوسه وأهوائه، ولم يقدّم شيئاً لهذه الأمّة، وأنا أريد أن أبدّل هذا الجوّ والمناخ غير المناسب الذي أوجده معاوية خلال تلك المدّة، إلى جوّ من الأمان. وسأنظر إلى الجميع على أنّهم أبنائي، وأنا سأكون أباً للجميع، وسأكون للجميع، والجميع سيكونون سواسية أمامي، ومحبّتي ستكون للجميع، ولن يكون لأحد فضيلة على الآخر، فالجميع متساوون. 

  • كيف كانت نظرة الناس إلى الأئمّة عليهم السلام؟ هل كانت غير هذه؟! هل كان للأئمّة أنانيّة أو بطانة وأمثال ذلك؟! 

  • لم تكن حكومة معاوية الظالمة لتقدّم لهذه الأمّة إلاّ السلب والنهب والإغارة والقتل والسجن، وكانت تجعل جميع الناس أسرى لأهوائه ورغباته الدنيّة، أمّا أنا فأريد أن أبدّل هذه الأرضيّة السيّئة التي أوجدها معاوية وأحوّلها إلى أرضيّة آمنة، حتّى ينظر الجميع إليّ نظر الابن لأبيه، فأنا بمثابة الأب لجميع الناس فأنا للناس أجمعين، وحتّى يكون الناس كلّهم سواسية عندي فيشملهم جميعاً عطفي ومحبتي.. وحتّى لا يكون أحدُهم مقرّباً والآخر مبعداً محروماً... كيف كانت نظرة الناس إلى الأئمّة عليهم السلام؟ أوَلم تكن نظرتهم بهذا الشكل؟ أوَ هل كان الأئمة يتعاملون على أساس القرابة فيقرّبون من يخصّهم ويبعدون الغريب؟! كلاّ، بل كان الجميع مقرّبين منهم، ومن يخرج ويبتعد فهو الذي يُخرج نفسَه بنفسه، أمّا الأئمّة فكانوا للجميع، لأنّ لطف الله ورحمته للجميع دون فرق، فالجميع عبيد الله وبالتالي فالجميع سواسية في حكومة الإمام عليه السلام.

  • لماذا تحدّث أمير المؤمنين عليه السلام عن إغارة جيش معاوية على إحدى البلدان وذكر أنّ الواحد منهم كان ينتزع الخلخال من رِجل المرأة اليهودية... و قال أنّ أحداً لو مات من بعد هذا أسفاً لكان به جديراً، لماذا يقول ذلك؟ هل يقوله لإبراز نفسه؟ أم لأنّه يريد الدعاية لنفسه استعداداً للانتخابات.. حتّى ينتخبه الناس؟! هل الأمر كذلك؟ أم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ليس بحاجة إلى الدعاية؛ بل إنّ الناس كسروا باب بيته لكي يبايعوه.. إنّ بيعة أمير المؤمنين تمّت بهذا الشكل، فأمير المؤمنين لم يفتح لهم الباب بل قال لهم: دعوني والتمسوا غيري اذهبوا وبايعوا رجلاً آخر، فقد بايعتم حتّى الآن ثلاثة أشخاص، وقد حكموا لمدّة خمس وعشرين سنة، فاذهبوا الآن أيضاً وبايعوا رجلاً آخر؛ ألم أجلس في البيت مدّة خمس وعشرين سنة؟ فدعوني أقضي ما بقي لي من عمر هكذا مرتاح البال، فأنا لا أصلُح لكم.