انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

محاضرة ألقيت بمناسبة يوم النصف من شعبان سنة 1430 هـ ق

17٬865
الجلسات

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

الوصف:

لماذا نحن منتظرون لظهور الإمام؟ وفي أيّ شيء تتجلّى حقيقة ذاك الظهور؟ فهل ظهوره يعني الظهور الظاهريّ؟ أم أنّها تتمثّل في شيء آخر؟ أسئلة طرحها وأجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة، في الخامس عشر من شعبان عام 1430 هـ، وبيّن فيها الأهداف التي سعى إليها الأنبياء والأئمّة في حركاتهم وستحقّقها حكومة صاحب الزمان عليه السلام، مقارناً ذلك بأهداف سائر الحكومات وأدواتها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العلة الغائيّة للحكومة الإسلاميّة (معالم حكومة صاحب الزمان)

8
  • لكنّ كلامنا هو حول هذه النقطة الهامة: هل الكتب التي توجب كمال النفس، واستكمال العقل متوفّرة أيضاً؟؟! 

  • كلاّ فهذه الأمور ليست موجودة هاهنا.. تلك الأمور التي توجب تسامي النفس، وتوصلها إلى مرتبة الكمال، وتقتلع منها جذور النقص، وتبلغ بها مرتبة الفعليّة، وتبدّل الإنسان إلى إنسان كامل، هل هي موجودة أيضاً في تلك الدول؟ لا، ليست لها أيّ وجود هناك. 

  • الحكومة من أجل العدل وليس العدل من أجل الحكومة 

  • في زمان ظهور الإمام، ستنصبّ جميع الجهود في هذا المجال، وستعمل كلّ قوى الحكومة من أجل تثبيت الصدق وغرسه في المجتمع، فالحكومة هناك هي من أجل تثبيت الصدق، وليس الصدق فيها من أجل تثبيت الحكومة، فلا تشتبهوا!! فحكومة الإسلام تهدف إلى إحلال الصدق، وإحلال العدل، وإحلال الإنصاف، وإحلال الصفاء والبهاء والبهجة، وإيجاد أرضيّة العدل في كل الشؤون وفي كل المراتب، لا أنّ العدل هو من أجل تثبيت أركان الحكومة الإسلاميّة، فذلك يعني أنّه: حينما لا نستطيع تثبيت حكومة الإسلام من خلال العدل، نثبّتها من خلال الظلم!! لا.. أبداً ليس الأمر كذلك. يعني: حينما لا نستطيع الوصول إلى الحكومة من خلال الصدق نصل لها من خلال الكذب!! هل ستكون حينها حكومة الإسلام؟! ها؟! هل هذه حكومة الإسلام؟! يعني؛ عندما لا نستطيع الوصول إلى حكومة الإسلام من خلال البهاء والصفاء والشفافيّة، نصل لها من طريق آخر ممّا هو رائج ودارج في العالم الآن، هل هذه هي حكومة أمير المؤمنين؟! أم أنّ الأمر مختلف؟! فالحكومة هي التي تعمل من أجل إيجاد الصدق: {ليقوم الناس بالقسط} والعدل.

  • لماذا أتى الأنبياء؟ ولم أنشؤوا الحكومات؟ أنشؤوها ليعمل الناس بالعدل، فهل يمكن للنبي أن يظلم لكي يصل إلى الحكومة؟! هل سيكون حينها نبيّاً؟! لا ليس هذا بنبيّ، بل هو نبيّ مزيّف. 

  • علّة خروج الإمام الحسين وقيامه

  • ماذا قال الإمام الحسين؟ وحينما أراد الإمام أن يخرج من المدينة، فلماذا خرج؟ أراد أن يخرج لإنشاء حكومة إسلاميّة، «إنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي» هذه عين عبارة سيّد الشهداء عليه السلام، لقد صرّح بهذا الأمر، فما معنى الخروج؟ الخروج يعني: إنشاء الحكومة، "آمر وأنهى الناس". لماذا خرجت؟ خرجت لأصلح أمّة جدّي. لأنّ الناس ارتدّوا.. لأنّ الناس ارتدّوا عن دين النبيّ، لقد شاع الكذب بينهم، وأمسى بعضهم يتلاعب بحقوق البعض الآخر، وغدَوا يمارسون النفاق في علاقاتهم، ويحتال بعضهم على بعض. لقد ابتعدوا عن الإنسانيّة، وخرجوا من حالة الصفاء والبهاء والنورانيّة، فعمّت الظلمة أرجاء العالم، وها أنا خرجت من المدينة لأعيد العدل من جديد.. وليسود الصدق مرّة أخرى.. خرجت كيما إذا جاء أحدهم ليفتح دكّانه؛ فتحه بنيّة أن يكون صادقاً مع المشترين، وكيما إذا فتح الطبيب عيادته؛ فإنّه يفتحها ليقرّر مصلحة المريض، وما يرضي الله، لا ليكذب ويأخذ تلك الملايين من الأموال الملعونة مع علمه بأنّ المريض لن يصل إلى النتيجة المرجوّة.. خرجتُ لكي يصمّم ذلك المهندس خارطة على أساس الصدق، وعلى أساس رعاية المصلحة، لا أن يرسم الخارطة التي تجلب الأموال الأكثر... لقد خرجت من المدينة لتحقيق هذه الأمور.. خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي.. لأصلح الناس.. أولائك الذين ينظر بعضهم في وجه بعضهم ثمّ يكذبون عياناً.. أريد أن أقود هؤلاء الناس إلى الصدق: أيّها المحترم!! لا تكذب.. الكذب حرام، تحدّث بالصدق فقط. 

/ 380