انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير آية (ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا...)

خطبة عيد الفطر لعام ۱٤۲٩هـ ق

0
عيد الفطر

خطبة العيد التي ألقاها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في يوم عيد الفطر من سنة 1429 هجرية قمرية ، و تناول فيها : تفسير آيات ثم أورثنا الكتاب... ، مبيناً الأمور التالية : 1 انقسام الناس إلى طوائف ثلاث. 2 أغراض دعوة أولياء الله، خصائصهم و منهجهم في التعاطي مع الدنيا. 3 حقيقة العلاقة مع القرآن. 4 السابقون بالخيرات جزاؤهم وأحوالهم. 5 الظالمون لأنفسهم: جزاؤهم وأحوالهم . 6 تكليف الإنسان أثناء طيّ الطريق (شاهد من حياة المرحوم العلامة في النجف). 7 من أيّ الطوائف الثلاث نحن؟ 8 شرح فقرات دعاء صلاة العيد. 9 كيف نحافظ على آثار شهر رمضان؟

تفسير آية (ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا...)

5
  • يفكرون في الليالي التي منِحت للإنسان كيف يقضونها لتكون ذخيرة للآخرة؟

  • أوقات ما بين الطلوعين كيف يقضيها؟

  • وقتا الزوال والغروب؟ أوقات معاشرتهم مع الناس...فكلّ ما يهمّ الأولياء من تلك الأوقات المهمّة هو العبور والسير لا التوقف والإقامة... أو الإطراق والانحناء..

  • هذه النظرة هي التي يدعوا إليها أولياء الله، فأولياء الله.. الأنبياء.. الأئمة والعرفاء بالله كلّهم يدعوننا إلى التعامل مع الدنيا كمعبر، لا مسكناً وموطناً،

  • لماذا؟ لأنّ الله تعالى عيّن لكلّ إنسان مهلة للوصول إلى تلك النقطة من الكمال، و وضع له برنامجاً خاصّاً وجعل له مدّة معيّنة ومهلة مؤقّتة، وكلّ من عمل في هذه المدّة وفي هذه المهلة أمكنه الوصول إلى الغاية، وأمّا إذا أضاع المرء هذه الفرصة وشغل نفسه بهذه الدنيا وركن إلى متاعها، فسوف لن تسنح له الفرصة ثانية، ولن تتفتّح تلك القابليّات ولن تصل إلى فعليّتها, ومهما عمل الإنسان في هذه الدنيا فإنّ رتبته ومنزلته مرهونة بتلك الرتبة والمنزلة التي يحوزها إلى حين موته، لا تزيد عنها ولا تنقص قيد أنملة، فلا بدّ أن يدرس الإنسان جيّداً ما ستكون عليه أفكاره في ذلك اليوم الذي سيفارق فيه الدنيا، عليه أن يدرس حالاته، مستوى شوقه إلى رضوان الله، درجة حبّه للانتقال من هذا العالم إلى ذاك، فهذا ما سيشكّل مرتبته، وهو ما ستكون عليه منزلته، وتلك هي مرتبته من المراتب الوجودية والكمال، فمن كان حين مفارقته للدنيا ذا أفكار سفيهة، وكان همّه البقاء في الدنيا، فلن يتجاوز في عالم الآخرة هذا المستوى، وحتى لو دخل الجنّة، فإنّ جنّته ستكون في ذلك المستوى الداني.

  • فلا نتوقعنّ إذا قصّرنا هنا أنّا سنعوّض هناك، وسنصل إلى مراتب الفعليّة والكمال في ذلك العالم، لا ليس الأمر كذلك، ففرصتنا الوحيدة للوصول إلى الكمال هي هذه الدنيا لا غير، هذا اليوم لا غير، هذا اليوم الخاص، هذا الشهر الذي ودّعنا، وهذا الشهر الذي يستقبلنا، والشهور الأخرى، لقد عيّنوا لنا هذه المدّة وحدّدوا لنا هذه المهلة فإن استفدنا منها فقد استفدنا، وإلا هلكنا، ولن تعود الفرصة ثانية.