انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير آية (ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا...)

خطبة عيد الفطر لعام ۱٤۲٩هـ ق

0
عيد الفطر

خطبة العيد التي ألقاها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في يوم عيد الفطر من سنة 1429 هجرية قمرية ، و تناول فيها : تفسير آيات ثم أورثنا الكتاب... ، مبيناً الأمور التالية : 1 انقسام الناس إلى طوائف ثلاث. 2 أغراض دعوة أولياء الله، خصائصهم و منهجهم في التعاطي مع الدنيا. 3 حقيقة العلاقة مع القرآن. 4 السابقون بالخيرات جزاؤهم وأحوالهم. 5 الظالمون لأنفسهم: جزاؤهم وأحوالهم . 6 تكليف الإنسان أثناء طيّ الطريق (شاهد من حياة المرحوم العلامة في النجف). 7 من أيّ الطوائف الثلاث نحن؟ 8 شرح فقرات دعاء صلاة العيد. 9 كيف نحافظ على آثار شهر رمضان؟

تفسير آية (ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا...)

21
  • (اللهمّ إنّي أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون).. اللهمّ، قدّر لنا و أعطنا أفضل ما أعطيته لخاصّة عبادك، (و أعوذ بك مما استعاذ منه عبادك المخلصون) و أستعيذ بك من كل مرتبة من مراتب النقص التي استعاذ بك منها عبادك المخلصون.

  • ها قد انقضى شهر رمضان، و لقد كان شهراً طافحاً بالخير و البركة، فقد كان الأولياء و العرفاء يهتمّون بهذا الشهر، ويحرصون عليه أشدّ الحرص، بحيث كانوا يشدّدون المراقبة و التزكية في شهري رجب و شعبان استعداداً لهذا الشهر المبارك، و كلمات الأئمّة عليهم السلام كذلك تصرّح بهذا المعنى.

  • ألم تقرؤوا ما قاله الإمام السجّاد عليه السلام عن هذا الشهر في الصحيفة السجّادية؟ إنّه ليخاطب هذا الشهر قائلاً: «السلام عليك من ناصر أعان على الشيطان»۱.. فالكون في هذا الشهر سبب للانتصار على الشيطان.. «و مسهّل سبل السلام»٢السلام عليك يا من سهّلت لنا سبل السلام؛ ثمّ بعد ذلك يدعو الإمام الله سبحانه أن: يا ربّ، لا تجعلنا نتوقف عند هذا الشهر، بل ارزقنا الاستمرار في الحركة، و اجعل كل أيّامنا و شهورنا كهذا الشهر.

  • كيف نحافظ على آثار شهر رمضان؟

  • فلذا علينا أن نسعى للحفاظ على آثار هذا الشهر و استمرارها في نفوسنا، فعلينا أن نستمرّ بأداء تلك الأعمال التي كانت مفيدة و مؤثّرة؛ فنحن شئنا أم أبينا، قد قلّ كلامنا في هذا الشهر، و نقص تفكيرنا في الأمور الجانبيّة، كما ابتعدنا عن المواضيع المتداولة بين الناس، و قلّلنا من الأكل و الشرب، و حرصنا على

  • اجتناب الغيبة و اتّهام الآخرين و غيرها من الأمور التي كنا نبتلى بها في غير هذه الأيّام، و أحسسنا بنوع من التجرّد و القرب و البهاء في وجودنا؛ فيجب أن نحافظ على جميع هذه الأعمال و الخصوصيّات.

  • يُروى عن الإمام الصادق عليه السلام، أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قال: «أفّ لرجل لا يجعل يوماً لمعاهدة نفسه» أو في رواية أخرى «في كل جمعة»٣، أي كم يقبح من الإنسان ألاّ يخصّص يوماً من كلّ أسبوع.. يوم الجمعة.. لمحاسبة نفسه و التدقيق في أعماله، بحيث يجلس و يتأمّل في تصرّفاته التي صدرت منه في ذلك الأسبوع: ماذا فعل في الأسبوع الماضي؟ ما هي الأعمال السيّئة التي فعلها؟ و ما هي الأعمال الحسنة التي صدرت منه؟ ثمّ يخطّط لما يريد أن يقوم به في الأسبوع التالي. لقد كان العظماء يؤكّدون على مثل هذه الأمور.

    1. الصحيفة السجادية، دعاؤه عليه السلام في وداع شهر رمضان، ص ۲۲٩.
    2. النص في الصحيفة السجّادية هكذا (... و صاحب سهّل سبل الإحسان) و لكنّا آثرنا الإبقاء على نص سماحة السيّد يحفظه الله (م)
    3. ورد الحديث في الكافي، ج۱، ص ٤۱ على النحو التالی: «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أف لرجل لا يفرغ نفسه في كل جمعة لأمر دينه فيتعاهده ويسأل عن دينه، وفي رواية أخرى لكل مسلم.»