انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير آية (ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا...)

خطبة عيد الفطر لعام ۱٤۲٩هـ ق

0
عيد الفطر

خطبة العيد التي ألقاها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في يوم عيد الفطر من سنة 1429 هجرية قمرية ، و تناول فيها : تفسير آيات ثم أورثنا الكتاب... ، مبيناً الأمور التالية : 1 انقسام الناس إلى طوائف ثلاث. 2 أغراض دعوة أولياء الله، خصائصهم و منهجهم في التعاطي مع الدنيا. 3 حقيقة العلاقة مع القرآن. 4 السابقون بالخيرات جزاؤهم وأحوالهم. 5 الظالمون لأنفسهم: جزاؤهم وأحوالهم . 6 تكليف الإنسان أثناء طيّ الطريق (شاهد من حياة المرحوم العلامة في النجف). 7 من أيّ الطوائف الثلاث نحن؟ 8 شرح فقرات دعاء صلاة العيد. 9 كيف نحافظ على آثار شهر رمضان؟

تفسير آية (ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا...)

20
  • (أن تدخلني في كلّ خير..) ما معنى ذلك؟ ما معنى أدخلنا في كلّ خير أدخلت فيه محمداً و آل محمد؟ كلّ خير!! الجنّة؟! بل أعلى!! المراتب العليا من الجنان؟!! بل أعلى!! و هكذا يستمرّ الأمر صعوداً حتى يصل إلى الاستمداد من الأسماء و الصفات الإلهيّة!! ثمّ أعلى و أعلى حتى تصل إلى مقام الذات الإلهيّة و الفناء و الاندكاك فيها و، حيث يقول سبحانه عن هذه المرتبة: {إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرا}۱حتى نصل إلى هنا، يا ربّ أدخلنا في كلّ ذلك، إنّك على ذلك قدير.

  • لأيّ شيء جاء النبيّ؟ ألم نسمع ذلك قبل عدّة ليالٍ؟ لمَ أتى النبيّ و الإمام؟ لقد جاؤوا لكي يأخذونا إلى حيث ذهبوا و لكي يوصلونا إلى حيث وصلوا، فما هو ذلك المقام؟ إنّه مقام الطهارة المطلقة، في ذلك المقام لا يوجد طريق لأيّ خيال أو خطور, فلا يوجد سوى الله سبحانه، لا أنّ الخيال يأتي فلا يلتفت له الإنسان، بل إنّه لا يأتي من الأساس، فذلك هو مقام البقاء بالله، حيث الحضور لله و البقاء بقاء الله، و الذات ذات الله.

  • (أن تدخلني في كلّ خير أدخلت فيه محمّداً و آل محمّد و أن تخرجني من كلّ سوء أخرجت منه محمداً و آل محمد) يا ربّ أخرجني من كل نقص و عيب، و من

  • كلّ مرتبة عار و نقصان، و من كلّ بُعدٍ عنك في أية مرتبة من مراتب الوجود، فيا ربّ أنت قد أخرجت محمّداً و آل محمّد من كلّ ذلك و حفظتهم من كلّ ذلك، فأخرجني و احفظني كما أخرجتهم و حفظتهم، إنّك على كلّ شيء قدير.

  • (اللهمّ إنّي أسألك).. ماذا يريد أن يطلب أيضاً؟.. (خير ما سألك به عبادك الصالحون و أعوذ بك ممّا استعاذ منه عبادك المخلصون).. يا ربّ، أطلب منك أن تعطيني أفضل ما أعطيته لخاصّة عبادك؛ لقد كان المرحوم الوالد كثيراً ما يوصينا أن: إذا دعوتم الله سبحانه و طلبتم منه، فلا تكونوا بخلاء في الطلب من الله؛ فإذا كنّا نرى ضعفاً في أنفسنا، و لا نجد فيها القدرة على الوصول إلى مقام الطهارة المطلقة، فهل نتخيّل أنّ ذلك عسير ٌعلى الله أيضاً؟! و من هنا، فلمَ نقصّر في الدعاء و نطلب القليل فقط؟ ولطالما أوصانا المرحوم الوالد ـ رضوان الله عليه ـ أن إذا طلبتم من الله فاطلبوا منه أعلى المراتب و أسمى الدرجات؛ اسألوه تلك الدرجة الرفيعة.. درجة الفناء في ذات الله.. و مقام جنّة الذات، تلك الدرجة ما كان الأولياء و العرفاء ليتنازلوا عنها أو ليرضوا بأقلّ منها، و هي الدرجة التي يقول فيها:

    1. سورة الأحزاب ذيل الآية ٣٣.