انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير آية (ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا...)

خطبة عيد الفطر لعام ۱٤۲٩هـ ق

0
عيد الفطر

خطبة العيد التي ألقاها سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في يوم عيد الفطر من سنة 1429 هجرية قمرية ، و تناول فيها : تفسير آيات ثم أورثنا الكتاب... ، مبيناً الأمور التالية : 1 انقسام الناس إلى طوائف ثلاث. 2 أغراض دعوة أولياء الله، خصائصهم و منهجهم في التعاطي مع الدنيا. 3 حقيقة العلاقة مع القرآن. 4 السابقون بالخيرات جزاؤهم وأحوالهم. 5 الظالمون لأنفسهم: جزاؤهم وأحوالهم . 6 تكليف الإنسان أثناء طيّ الطريق (شاهد من حياة المرحوم العلامة في النجف). 7 من أيّ الطوائف الثلاث نحن؟ 8 شرح فقرات دعاء صلاة العيد. 9 كيف نحافظ على آثار شهر رمضان؟

تفسير آية (ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا...)

17
  • إذن فنحن نقول لله سبحانه: يا ربّ، مع أنّ محبّتنا ليست محبّة واقعيّة، لكنّنا نسألك أن تتقبّلها بكرمك و رحمتك. و بالتالي فنحن لسنا من تلك الطائفة أيضاً.

  • إذن، ما هو وضعنا؟ و ما حالنا؟ الجواب يأتينا من الآية الكريمة التالية، فهي توضّح لنا حقيقة حالنا: {وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيم}۱

  • فأفراد الطائفة الثالثة ليسوا من الكفار، بل هم قوم يريدون أن يتحرّّكوا و يتقدّموا، و قد تحرّكوا فعلاً؛ و لكنّ همتهم ضئيلة و عزمهم ضعيف، فهم ليسوا أعداءً، بل محبّون موالون، و عندهم ميل و شوق إلى الله و إلى هذا الطريق، و قلبهم طافح بمحبّة أولياء الله.. يوالون أولياء الله.. و يعادون أعداءه، و لكنّهم یعانون من ضعف همتهم، إذ ليس عندهم تلك الهمّة العاليةالتی نراها عند أولياء الله.

  • فمن هم هؤلاء و ما حالهم؟ إنّهم أفراد يعترفون أمام الله بذنوبهم و يقرّون بها. و نحن اليوم نقرّ و نعترف بذنوبنا... يا ربّ، نحن نعترف أنّنا من أهل المعاصي و الذنوب، و لكنّنا في الوقت نفسه، نحبّ أولياءك و نواليهم، و نحبّ هذا النهج و هذاالطريق الذي بيّنوه لنا و أرشدونا إليه.

  • {خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً} فهؤلاء خلطوا أعمالاً صالحة و أخرى سيئة.. قاموا ببعض المعاصي، كما أنّهم قاموا ببعض الطاعات؛ و عندما وفّقهم الله للطاعة شكروه، و حينما وقعوا في الذنب تابوا إليه و استغفروه. فما حال أمثال هؤلاء؟ و

  • ما هو مآلهم؟ إنّهم ـ إن شاء الله ـ من الذين ستشملهم رحمة الرب الرحيم و عفوه. و لذا، فإنّنا نتوجه إلى الله ونقول: يا ربّ، نحن من هذه المجموعة الثالثة، و نحن نطلب رحمتك، كما أنّ توقّعاتنا منك كبيرة، و أملنا في كرمك عظيم، فما سمعناه من أوليائك قد عظّم طمعنا في كرمك و رحمتك، فهم الذين أطمعونا في أن تشملنا يا ربّ رحمتك و كرمك و لطفك و عطفك.

  • شرح فقرات دعاء صلاة العيد

    1. سورة التوبة، الآية ۱۰۲.