انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أبديّة واقعة الغدير

عيد الغدير 1439 هـ

20٬485
الجلسات

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة التي ألقاها في عيد الغدير من عام 1439 هـ ق حول ضرورة التعامل مع الغدير كواقعة حيّة مستمرّة من خلال التمسّك بمنهج أمير المؤمنين عليه السلام المتمثّل بامتلاك عين الباطن للإحاطة ببواطن الأحداث وعدم الاقتصار على ظواهرها، وقد عرض لها قراءة فقهيّة وأخرى سياسيّة لينتهي إلى القراءة التربويّة العرفانيّة، مبينًا حدود الولاية وسعتها ونتائجها. وذلك من خلال بيانه لمجموعة من النقاط أهمّها: 1. القراءات الثلاث لواقعة الغدير: أ. القراءة الفقهيّة. ب. القراءة السياسيّة. ج. القراءة التربويّة السلوكيّة العرفانيّة. 2. ما هي حدود ولاية أولياء الله؟ 3. لماذا نجتاج إلى الولاية؟ 4. لماذا تنحصر الولاية في عليّ عليه السلام ومن هم من أمثاله؟ 5. ما الفارق بين زيد بن عليّ رضوان الله عليه والإمام الباقر عليه السلام؟ 6. الطريق الذي بيّنه النبيّ صلّى الله عليه وآله لوابصة بن معبد لمعرفة الخير والشرّ. 7. الفارق بين صلاة أولياء الله وصلاة غيرهم (نموذج من نتائج طريقي الظاهر والباطن) 8. جهاد طلبة العلوم الدينيّة في هذا الزمان. 9. أثر ارتداء العمامة على النفس. 10. مسؤوليّة العلماء والطلاب هي أمام الإمام الصادق عليه السلام دون غيره.

أبديّة واقعة الغدير

الوصف:

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة التي ألقاها في عيد الغدير من عام 1439 هـ ق حول ضرورة التعامل مع الغدير كواقعة حيّة مستمرّة من خلال التمسّك بمنهج أمير المؤمنين عليه السلام المتمثّل بامتلاك عين الباطن للإحاطة ببواطن الأحداث وعدم الاقتصار على ظواهرها، وقد عرض لها قراءة فقهيّة وأخرى سياسيّة لينتهي إلى القراءة التربويّة العرفانيّة، مبينًا حدود الولاية وسعتها ونتائجها. وذلك من خلال بيانه لمجموعة من النقاط أهمّها: 1. القراءات الثلاث لواقعة الغدير: أ. القراءة الفقهيّة. ب. القراءة السياسيّة. ج. القراءة التربويّة السلوكيّة العرفانيّة. 2. ما هي حدود ولاية أولياء الله؟ 3. لماذا نجتاج إلى الولاية؟ 4. لماذا تنحصر الولاية في عليّ عليه السلام ومن هم من أمثاله؟ 5. ما الفارق بين زيد بن عليّ رضوان الله عليه والإمام الباقر عليه السلام؟ 6. الطريق الذي بيّنه النبيّ صلّى الله عليه وآله لوابصة بن معبد لمعرفة الخير والشرّ. 7. الفارق بين صلاة أولياء الله وصلاة غيرهم (نموذج من نتائج طريقي الظاهر والباطن) 8. جهاد طلبة العلوم الدينيّة في هذا الزمان. 9. أثر ارتداء العمامة على النفس. 10. مسؤوليّة العلماء والطلاب هي أمام الإمام الصادق عليه السلام دون غيره.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أبديّة واقعة الغدير

5
  • فقد كان بين الناس أمثالُ هذه الشخصيّات؛ وحينئذ، يأتي الرسول ويقول: سأجعل الزبير حاكمًا عليكم من بعدي؛ وهو إنسان جيّد؛ فلا يسرق الأموال، ولا يُغير على بيت المال، ولا يختصّ أهله وعشيرته بالعطايا، ولا يفرّ إلى هنا وهناك، ويطلب اللجوء إلى البلدان الأجنبيّة، لا! بل يعيش بينكم، ويُؤمّن لكم صلاتكم وصيامكم وحجّكم، ويُلبّي للناس احتياجاتهم، ويتفقّد أحوال الفقراء، ويُوفّر لهم تأمينًا لحمايتهم، ويتعهّد بمعالجة أمراضهم، ويضمن لهم حقوقهم؛ أفهل نريد شيئًا أكثر من هذا؟! فإذن، لأيّ شيء نحتاج أمير المؤمنين؟! فلا حاجة إليه! وبالتالي، ما هو الداعي ليوم الغدير؟! فنحن نشاهد الكثير من الدول التي تعيش في راحة من جميع النواحي: من الناحية الاقتصاديّة، والعلميّة، ومن ناحية الرقيّ العلمي، والصحّة والسلامة، بحيث إنّهم لا يأخذون من المريض، ولو عشرة فلوس، مهما كان المرض الذي يُعاني منه! فيمنحونه أغلى الأدوية من دون أن يأخذوا منه ولو عشرة فلوس! فتجد الناس راضين عن هذه الحكومات، وراغبين فيها، حيث يسودها القانون، وتحكمها أجواء المسؤوليّة والتجاوب مع الناس، والسعي لحلّ مشاكلهم، لكن، لو كان الأمر كذلك، لما احتاج الرسول إلى جمع الناس!! فيجمع العشرات من الألوف تحت تلك الشمس الحارقة، ويقول لهم: من كنت مولاه، فهذا عليّ مولاه.

  • الغدير والقراءة السلوكيّة التربويّة العرفانيّة

  • انتبهوا، فالمسألة عجيبة جدًّا! فالرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم وضع يده على النقطة الأساسيّة؛ وهنا ينبغي علينا التدقيق كثيرًا، حيث يقول: من كنت مولاه، ولم يقل: من كنت مدبّرًا لمجتمعه وأوضاع حكمه، ومديرًا لأمور معيشته واجتماعه، وتحقيق الرفاهيّة في حياته، فعليّ خليفتي عليه! بل قال: من كنت مولاه، وأمّا الذي لا أكون له مولى، فهو حرّ، وطليق اليدين، فيلفعل ما يحلو له؛ فنحن لا نجامل أحدًا! فإذا لم يكن يرغب في ذلك، فهو حرّ! وأمّا الذي أكون بالنسبة إليه مولى؛ أي مثلما تقول الآية الشريفة: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلى‌ بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‌﴾۱ يعني أنّ حقّ الناس في الاختيار سواء في المسائل الشخصية، أو المسائل الاجتماعية، أو في كل ما يخصّهم من مسائل مهما كانت [هو بيد النبيّ]، فأنا الآن أملك الحقّ في الجلوس هنا، وليس لأحد أن يمنعني منه؛ ولكنّ النبيّ أولى بي من نفسي؛ أي له الحق بأن يقول لي: قم عن هذا الكرسيّ واجلس هناك مثل بقيّة الناس [على الأرض]، فإن لم أمتثل لأمر النبيّ، فسأكون مرتكبًا للحرام، وسأقع في جهنّم. [أو مثلًا] لي الآن أن أختار الزوجة التي أريد أن أتزوجها ـ وطبعًا أنا فاتني القطار؛ وكان ينبغي أن تكون هذه المحاضرة قبل عشرين سنة حتى يصحّ منّي هذا الكلام؛ ولكن الحمد لله جميعكم الآن ينطبق عليكم هذا المثال ـ فلي أن أتزوّج من أشاء، فالزواج أمر اختياريّ وليس إجباريًا بأن يقال لك: لا بدّ أن تتزوّج من فلانة، فالأمر ليس كذلك؛ ولكن لو قال لي رسول الله: عليك أن تتزوج من فلانة، فلا بدّ لي أن أتزوجها، وليس لي الحق بالمخالفة، ولو خالفت لكان عملي حرامًا، كما أنّ شرب الخمر حرام ـ بل أسوأ من ذلك؛ فشرب الخمر ليس بشيء أمام هذه المخالفة ـ فهو مثل شرب الخمر والسرقة و الرّبا، فهذه الأمور حرام؛ ولكن شدّة حرمة مخالفة أمر النبيّ أكثر بمئات المرّات من هذه المحرّمات، فقد يتوب الإنسان من هذه المعاصي والذنوب ويقول لله عزّ وجلّ: "لقد أخطأت يا ربّ" فيجبر الله له ذلك. ولكنّ هذا الأمر غير قابل للجبران! فمخالفة أمر الرسول غير قابلة للجبران!!

    1.  سورة الأحزاب، صدر الآية ٦.
/ 380