
أبديّة واقعة الغدير
عيد الغدير 1439 هـ
تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة التي ألقاها في عيد الغدير من عام 1439 هـ ق حول ضرورة التعامل مع الغدير كواقعة حيّة مستمرّة من خلال التمسّك بمنهج أمير المؤمنين عليه السلام المتمثّل بامتلاك عين الباطن للإحاطة ببواطن الأحداث وعدم الاقتصار على ظواهرها، وقد عرض لها قراءة فقهيّة وأخرى سياسيّة لينتهي إلى القراءة التربويّة العرفانيّة، مبينًا حدود الولاية وسعتها ونتائجها. وذلك من خلال بيانه لمجموعة من النقاط أهمّها: 1. القراءات الثلاث لواقعة الغدير: أ. القراءة الفقهيّة. ب. القراءة السياسيّة. ج. القراءة التربويّة السلوكيّة العرفانيّة. 2. ما هي حدود ولاية أولياء الله؟ 3. لماذا نجتاج إلى الولاية؟ 4. لماذا تنحصر الولاية في عليّ عليه السلام ومن هم من أمثاله؟ 5. ما الفارق بين زيد بن عليّ رضوان الله عليه والإمام الباقر عليه السلام؟ 6. الطريق الذي بيّنه النبيّ صلّى الله عليه وآله لوابصة بن معبد لمعرفة الخير والشرّ. 7. الفارق بين صلاة أولياء الله وصلاة غيرهم (نموذج من نتائج طريقي الظاهر والباطن) 8. جهاد طلبة العلوم الدينيّة في هذا الزمان. 9. أثر ارتداء العمامة على النفس. 10. مسؤوليّة العلماء والطلاب هي أمام الإمام الصادق عليه السلام دون غيره.
أبديّة واقعة الغدير
الوصف:
تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة التي ألقاها في عيد الغدير من عام 1439 هـ ق حول ضرورة التعامل مع الغدير كواقعة حيّة مستمرّة من خلال التمسّك بمنهج أمير المؤمنين عليه السلام المتمثّل بامتلاك عين الباطن للإحاطة ببواطن الأحداث وعدم الاقتصار على ظواهرها، وقد عرض لها قراءة فقهيّة وأخرى سياسيّة لينتهي إلى القراءة التربويّة العرفانيّة، مبينًا حدود الولاية وسعتها ونتائجها. وذلك من خلال بيانه لمجموعة من النقاط أهمّها: 1. القراءات الثلاث لواقعة الغدير: أ. القراءة الفقهيّة. ب. القراءة السياسيّة. ج. القراءة التربويّة السلوكيّة العرفانيّة. 2. ما هي حدود ولاية أولياء الله؟ 3. لماذا نجتاج إلى الولاية؟ 4. لماذا تنحصر الولاية في عليّ عليه السلام ومن هم من أمثاله؟ 5. ما الفارق بين زيد بن عليّ رضوان الله عليه والإمام الباقر عليه السلام؟ 6. الطريق الذي بيّنه النبيّ صلّى الله عليه وآله لوابصة بن معبد لمعرفة الخير والشرّ. 7. الفارق بين صلاة أولياء الله وصلاة غيرهم (نموذج من نتائج طريقي الظاهر والباطن) 8. جهاد طلبة العلوم الدينيّة في هذا الزمان. 9. أثر ارتداء العمامة على النفس. 10. مسؤوليّة العلماء والطلاب هي أمام الإمام الصادق عليه السلام دون غيره.
أبديّة واقعة الغدير
12تفضّل يا عزيزي، فإن هذا نفس الكلام الذي كان يقوله لك العلّامة، لماذا ينبغي أن يأتي يوم وتقول فيه مثل هذا الكلام، فمِن الآن اعمل شيئًا كي لا تصل إلى تلك النقطة، غاية الأمر أنّك في ذلك الوقت لم تكن تعطي قيمة لكلامنا، ولا تلتفت له وكنت تمشي على ما أنت عليه كالسيخ في اللحم؛ ثمّ تلتفت فجأة بأن الطريق لم يكن من هناك؛ ولكن بعد فوات الأوان، فتظهر المسألة بشكل آخر .
الغدير والولاية حاجة دائمة في كلّ العصور
لقد أتى النبيّ في يوم الغدير كي يقول هذا الأمر: أن يا أيّها السيّد، بعد مضيّ ألف وأربعمائة سنة سوف تكون بحاجة لعين أخرى فامش على إثرها، اذهب واتّبع تلك العين، اذهب واتّبع تلك الولاية، وانقدْ لتلك الإحاطة والإشراف، واتبع ذلك العون والمدد، ابحث عنه وجده. حتى الآن كنتُ أنا متواجدًا بينكم، ولكن الآن سأموت وأودع تحت التراب بحسب الظّاهر، ولن يعود بإمكانكم الوصول إليّ، فهل فكّرتم في تلك العين الأخرى؟ وكي لا تطلقوا الآهات بعد مضيّ ثلاثين سنة [من وفاتي] وتقولوا: يا للعجب! لقد أمضينا ثلاثين سنة باطلًا! ثلاثون سنة ونحن لم نفهم ماذا علينا أن نفعل! كي لا يحدث هذا الأمر فقد أتيتُ وقلتُ لكم أنّ ذلك المتصدّي هو عليّ، هو الوحيد الذي يمتلك تلك العين، وهو الوحيد الذي يستطيع أن يرى ما في ذلك الجانب.
أنا الآن لا أستطيع رؤية ما خلف هذا الحائط، فإن أتى إنسان ووقف خلف هذا الحائط، فلن أستطيع معرفته، إلا إذا دخل فسأقول هذا فلان، هذا إن كانت عيني تُبصر بشكلٍ جيّد، ولكنّ أمير المؤمنين لا يعتني بهذا النّظر [الظاهري]، فأمير المؤمنين يقول: قم بهذا الأمر ولا تقم بذاك، [يقول:] لا تقتل عثمان، لا تقم بهذا الفعل، وفيما يخصّ القضيّة الفلانية لا تقم بالأمر الفلاني. فنعترض نحن قائلين: يا علي، هذا ليس من العدل وهذا ظلم، فقد سرق من بيت المال، وقد قتل فلانًا، فلماذا تدافع عنه يا علي. فيجيبنا علي: إن ما تقوله مطّلع عليه بأجمعه، ومطّلع على ما هو أعلى منه كذلك، ومع ذلك أقول لك لا تفعل ذلك، فأطعني ولا تفعل. فنردُّ نحن قائلين: كلّا. وهذا هو الفرق بيننا.
