انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

عيد الغدير لعام 1436 هـ

0
الجلسات

إنّ عيد الغدير ليس مجرّد حادثة تاريخية؟ فما هي حقيقة هذا العيد؟ و ما هي الرسالة التي يحملها إلى العالم ؟ هذا هو الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في عيد الغدير لعام 1436 هـ ق. هذا و قد تعرض سماحته إلى ذكر أهم الآراء في حقيقة عيد الغدير و الولاية، و قام بمناقشتها مبيناً في الختام الرسالة الحقيقية التي يحملها عيد الغدير إلى دنيا اليوم الظمآنة لمعرفة الحقيقة. كما وجّه سماحته بعض النصائح المهمة إلى طلاب العلم الذين تشرّفوا في هذا اليوم بارتداء العمامة التي هي تاج الملائكة .

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

6
  • إنَّ أهل السنّة وإخواننا من عامّة المسلمين لم يلتزموا بمضمون هذه الآية الشريفة، فهم لم يتخلّوا عن عنادهم وإغماض أعينهم عن رؤية الحق ــ وهو مما اعترف به الكثير منهم ــ فلم يقبلوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وقاموا بحمل ما حصل في يوم الغدير على أمورٍ أخرى من قبيل توصية الرسول الناس بأهل بيته، وهم يقولون: ها نحن ملتزمون بما أوصى به النبي، فنحن نحبّ أهل البيت ونحترمهم ونبجّلهم، وهم صادقون فيما يقولون؛ فغير المعاندين منهم يحترمون أهل بيت النبي، فلا يوجد من النواصب والجاحدين للحقّ والمعادين لأهل البيت والمعاندين لهم إلاّ القليل منهم، فنرى الآخرين منهم يسمّون أبناءهم بأسماء الأئمة، ونراهم يقيمون مجالس الأفراح بمناسبة ولادة الأئمة في الكثير من البلدان الإسلامية والعربية منها، ويقومون بتوزيع الحلوى في هذه المناسبات، وهم يتوسلون بأهل البيت وينذرون لهم النذور.

  • فكلّ هذا صحيح وهذا الأمر متعارف ورائج بينهم؛ ولكن كلامنا معهم في هذا وهو: أنَّهم لم يقبلوا ولاية أمير المؤمنين وما أراد رسول الله إبلاغه لهم؛ فهم وبعدم التزامهم بما أوصى به رسول الله بتلك الكلمات الغلاظ الشداد، يكونون قد رفضوا رسالة النبي بأكملها؛ لماذا؟ لأنَّ إبلاغ هذه القضية للناس تكون مساوية لتبليغ الرسول لرسالته، وعدم إبلاغها يساوي عدم تبليغه لها؛ [فالله يقول لنبيه هنا:] إن أبلغت الناس هذا النداء، فتكون قد أنجزت مهمتك خلال الثلاثة وعشرين سنة الماضية، وإلاّ فستذهب كل جهودك خلال تلك الفترة هباءً منثوراً.

  • ومن هنا، فمن لم يقبل حادثة يوم الغدير على حقيقتها وعلى نفس المبنى والهدف الذي أمر الله رسوله بتبليغه، فهو بمثابة من لم يؤمن بالنبي نفسه، وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى أية محاسبة للتحقّق من صحته، كما أنَّه ليس بتلك الأحجية التي تحتاج إلى الاستعانة بالرمل والاسطرلاب لحلّها؛ فلقد أبلغ رسول الله الناس بأنَّ ولاية أمير المؤمنين معادلة لرسالته.

  • مناقشة القائلين أن حقيقة الولاية هي الحكم والزعامة السياسية

  • والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل إنَّ المقصود من حادثة الغدير هو موضوع تولي زمام أمر الحكومة فقط؟ أي أنَّ ما أراد النبي صلّى الله عليه وآله أن يقوله هو: إنَّك الخليفة من بعدي يا علي، فعليك أن تتولّى مقاليد الحكومة والأمر والنهي من بعدي وأن تفعل كذا وكذا؟! إن كان الأمر كذلك، فما المانع من أن يتولّى رجل آخر من الصالحين هذا الأمر؟ فنحن لا نقول هنا بجواز تولّي هذا الأمر من قبل أحد المعاندين من مثل أولئك الذين فعلوا ما فعلوا من أجل أن يستتبّ لهم أمر الخلافة، والذين وصل بهم الحدّ إلى تقطيع جسد بنت رسول الله بين الباب والجدار! بل نقول ما المانع من أن يتولاّه أحد الصحابة كسعد بن عبادة على سبيل المثال، فيتولّى زمام الأمور وهو ممن يحترم أمير المؤمنين، بل ويُقدّمه لصلاة الجماعة ويقتدي به، ويأخذ أمور دينه منه، فيرجع إليه في المسائل الشرعية من قبيل هل إنَّ المتنجِّس يُنجِّس أم لا؟ أو إن شكّ أحدهم في