انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

عيد الغدير لعام 1436 هـ

0
الجلسات

إنّ عيد الغدير ليس مجرّد حادثة تاريخية؟ فما هي حقيقة هذا العيد؟ و ما هي الرسالة التي يحملها إلى العالم ؟ هذا هو الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في عيد الغدير لعام 1436 هـ ق. هذا و قد تعرض سماحته إلى ذكر أهم الآراء في حقيقة عيد الغدير و الولاية، و قام بمناقشتها مبيناً في الختام الرسالة الحقيقية التي يحملها عيد الغدير إلى دنيا اليوم الظمآنة لمعرفة الحقيقة. كما وجّه سماحته بعض النصائح المهمة إلى طلاب العلم الذين تشرّفوا في هذا اليوم بارتداء العمامة التي هي تاج الملائكة .

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

4
  • وبصورة عامّة، فلا بدّ من التعامل مع الأمور وتقديم التوضيحات الخاصة بشأنها بشكل منطقي؛ فإن طُرح أمر ما، أو فُهمت واقعة ما بشكل من الأشكال، حتّى وإن كان ذلك الفهم غير صحيح، فلا يقتضي الجوّ العلمي والمنطقي أن يُردَّ على الأمر بقسوة وبإحراج المقابل والتضيِّيق عليه، بل يجب أن يتم تقديم الإجابة العلمية والمنطقية اللازمة على ما يتم طرحه من مواضيع.

  • إنَّ الدين الإسلامي والمذهب الشيعي هو دين ومذهب المنطق، لا مذهب الغلظة في القول والفعل وتشنيج الأجواء، بل تعتبر تلك التصرفات تصرّفات بعيدة من المذهب وغريبة عن نهج عظماء الدين.

  • حسناً.. وقد فسّر البعض رسالة واقعة الغدير بلزوم انتقال الخلافة والحكومة بعد النبي إلى أمير المؤمنين، ولا شأن لهذا الأمر بالمسائل العلمية والدينية ورجوع الناس في مسائلهم الشرعية إليه، كما ولا شأن له بموضوع تربية وإعداد النفوس وتزكيتها وتكاملها وما يريد الناس معرفته فيما يخص ما يصلحهم أو يفسدهم، بل كلّ ما في الأمر هو أن تنتقل الحكومة إلى أمير المؤمنين بعد ارتحال رسول الله، وأن تبقى أوامر رسول الله ونواهيه سارية المفعول؛ فهذا هو مفاد رسالة عيد الغدير برأيهم، أي: كما أنَّ رسول الله كان هو حاكم المجتمع ورئيسه في وقته، وهو الذي كان يأمر بالقيام بعمل ما أو تركه، وهو الذي كان يرسل بالرسائل إلى الأماكن المختلفة وكان يدعو الملوك إلى متابعة طريق الحقّ، وهو الذي كان يأمر بالخروج إلى القتال أو الصلح، وبصورة عامّة فكما كان زمام أمور المسلمين ومجتمعهم بيده (وهو ما نشاهد نظيره في مجتمعات اليوم)، فستنتقل جميع هذه المسئوليات إلى أمير المؤمنين عليه السلام؛ وهذا هو المعنى الدارج والرائج والمتعارف كما نشاهده بأنفسنا.

  • فنحن وعندما نراجع ما حصل يوم الغدير ونسمع من رسول الله قوله في ذلك اليوم: من كنت مولاه، فهذا عليٌّ مولاه، فسيتبادر هذا المعنى إلى أذهاننا وهو: إنَّني كنت أنا الآمر الناهي، وكنت الماسك بزمام أمور المجتمع، وها أنا ذا أُسلّم هذه المسئوليات من الآن فصاعداً إلى ابن عمّي وصهري علي بن أبي طالب.