انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

عيد الغدير لعام 1436 هـ

0
الجلسات

إنّ عيد الغدير ليس مجرّد حادثة تاريخية؟ فما هي حقيقة هذا العيد؟ و ما هي الرسالة التي يحملها إلى العالم ؟ هذا هو الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في عيد الغدير لعام 1436 هـ ق. هذا و قد تعرض سماحته إلى ذكر أهم الآراء في حقيقة عيد الغدير و الولاية، و قام بمناقشتها مبيناً في الختام الرسالة الحقيقية التي يحملها عيد الغدير إلى دنيا اليوم الظمآنة لمعرفة الحقيقة. كما وجّه سماحته بعض النصائح المهمة إلى طلاب العلم الذين تشرّفوا في هذا اليوم بارتداء العمامة التي هي تاج الملائكة .

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

3
  • وهذا ما كان يحصل بالفعل، فقد كان الخلفاء يرجعون إلى أمير المؤمنين فيما كان يستعصي عليهم من مشاكل وشدائد الأمور والقضايا التي تتعلق بالقضاء بين الناس والتي كانوا يقضون ببعضها بغير الحق، فكان أمير المؤمنين يسعفهم في تلك المواقف؛ ولقد سُمع كثيراً كيف كان الخليفة الأول والثاني يثنون على أمير المؤمنين ويعظّمونه؛ فلم يكن لهم بدّ من ذلك، إذ لا يوجد من يتمكّن من حلّ المشاكل التي كانوا يواجهونها غيره؛ حيث كان يحصل مثل هذا الشيء في مختلف المجالات سواء الفقهية منها أو العلمية، فقد كانت الوفود التي تمثّل الأديان المختلفة تأتي من أماكن متفرّقة من العالم ليجروا مناظرات، ولم يكن من رجلٍ في الميدان يتمكن من الإجابة على أسئلتهم سوى أمير المؤمنين، وكان هذا الأمر يجري على مرأىً ومسمعٍ من جميع الناس.

  • فقد كان يأتي من يسأل عن خليفة رسول الله، فكانوا يدّلونه على الخليفة الأول، فيسأله عن مسائل له، فكان الخليفة الأول يعجز عن الإجابة، فيأتي أمير المؤمنين هنا لنجدته ومن دون أن يحاول أن يُثبت [أحقيته بالخلافة] أو يحاول أن يدّعي لنفسه شيئاً، بل كان يوضّح ما يلزم توضيحه، ثم يطرق برأسه إلى الأرض وينصرف إلى بيته ومن دون أن يكون له شأن بأحدٍ من الناس؛ فلا بدّ والحال هذه من أن يحظى هكذا رجل بإجلال واحترام الآخرين وتواضعهم وتذلّلهم له وخضوعهم تجاهه.

  • حسناً.. هذا هو أحد التفاسير الذي فسّر به القوم ما قام به رسول الله في يوم الغدير؛ وها هو هذا التفسير يُطرح اليوم من قبل البعض أيضاً؛ فهناك الكثير ممن يقول بأنَّ هدف رسول الله مما قاله في يوم الغدير هو ضرورة رجوع الناس إلى أمير المؤمنين في مسائلهم الدينية، المتمثّلة في التكاليف الشرعية المترتبة عليهم، والتعاليم الأخلاقية وتربية وإعداد النفس وتزكيتها، وفيما يخص مصيرهم الأخروي؛ وهو تفسير صحيح إلى حدّ ما؛ فيمكننا أن نقبل مثل هكذا تفسير إن لم يؤدِّ إلى إلغاء ما سواه بالطبع، بل على أنّه تبيان لجزء من الواقع، لا تمامه.