انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

عيد الغدير لعام 1436 هـ

0
الجلسات

إنّ عيد الغدير ليس مجرّد حادثة تاريخية؟ فما هي حقيقة هذا العيد؟ و ما هي الرسالة التي يحملها إلى العالم ؟ هذا هو الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في عيد الغدير لعام 1436 هـ ق. هذا و قد تعرض سماحته إلى ذكر أهم الآراء في حقيقة عيد الغدير و الولاية، و قام بمناقشتها مبيناً في الختام الرسالة الحقيقية التي يحملها عيد الغدير إلى دنيا اليوم الظمآنة لمعرفة الحقيقة. كما وجّه سماحته بعض النصائح المهمة إلى طلاب العلم الذين تشرّفوا في هذا اليوم بارتداء العمامة التي هي تاج الملائكة .

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

29
  • مسؤوليّة طلاب العلم هي إبلاغ رسالة الغدير إلى جميع الناس

  • فاليوم هو اليوم الذي سيلبس فيه إخوانُنا لباس الملائكة، ويُتوجّون بتيجان الملائكة؛ وأنا أقول لهم بجدّ: هنيئًا لكم! وحقًّا إنّي أقول لكم: إنّه ليس بمقدوركم أن تحصلوا على سعادة أكثر من هذه، حيث إنّكم وضعتم أنفسكم في موضع تشعرون فيه ـ شئتم أم أبيتم ـ بأنّكم تعيشون في تلك الأجواء وعلى ذلك الطريق.

  • ففي الأزمنة السابقة.. في أيّام الشاه، كان المرحوم العلاّمة يعقد بعض المجالس، ويقوم بتعميم بعض طلاب العلم، فكان يأتي بنفسه، ويقف في ذلك المنزل الواقع في "پيچ شمران"۱، لكن في ذلك الوقت، لم

  • تكن هناك للأسف وسائل مناسبة للتسجيل والتقاط الصور، ولا زلت إلى الآن أتذكّر تلك الكلمات، وبأيّة بهجة كان يُدير تلك المجالس؛ فكانت البهجة والسرور والانبساط بادية على وجهه حينما كان يُريد أن يضع العمامة على رأس أحدهم؛ فكأنّه كان مطّلعًا بحقّ على حقيقة رسالة النبيّ، فكان يضع العمامة على رؤوس الطلبة على الخصوص في عيد الغدير وعيد ولادة إمام الزمان عليه السلام، حيث إنّ هذا العيد شهد ولادة الإمام الحيّ، كما أنّ عيد الغدير هو يوم تنصيب الولاية؛ فحينما كان الرفقاء والأصدقاء يُوفّقون للبس العمامة في هذين اليومين، كنت أشاهد فيه حالةً من البهجة والسرور.

  • فلا يقتصر الأمر على أنّه كان يأتي، وينظر إليهم يلبسون العمامة، ثمّ يهنّئهم، ويُبارك لهم ذلك.. لا! لقد كان ينظر إليهم بجميع أرجاء وجوده، ويرى التوفيق الذي حظي به هؤلاء، والآفاق التي ستُفتح لهم الآن، والمكانة التي سيحتلّونها؛ فكان يشعر بذلك، فتحصل له بسبب هذا الشعور حالةٌ من الوجد، وتتغيّر حالته، ويحمرّ وجهه؛ ولا زالت عبارة «هنيئًا» التي كان يُجريها على لسانه تتردّد في مسامعي، حيث كان يقول: هنيئًا للسيّد فلان (ويذكر اسمه)، أو هنيئًا للسيّد فلان الذي سيرتدي العمامة اليوم.. حسنًا، فقد كان هؤلاء [الأولياء] يُدركون بأنّ المسألة هي بهذا النحو.

  • وأنا اليوم أقول لإخواني بأنّ إبلاغ هذه المسألة، وتبليغ رسالة الغدير تقع على عاتقكم أنتم؛ فعلى العالم أن يطّلع على رسالة الغدير؛ لأنّهم غافلون عن هذه الرسالة، وقد فُسّـرت هذه الرسالة، ولا زالت تُفسّر بنحوٍ آخر، والناس يفهمونها بشكل مغاير، بل حتّى نحن كذلك! وينبغي إيصال رسالة الغدير إلى كلّ مكان؛ فهي رسالة الحرّية، ورسالة التحرّر من كلّ شيء يُقيّد الأيدي والأرجل، وهي الرسالة التي تدعو إليها الرواية التي تُشاهدونها هنا.

    1. مفترق طرق يقع في مدينة طهران. (المترجم)