انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

عيد الغدير لعام 1436 هـ

0
الجلسات

إنّ عيد الغدير ليس مجرّد حادثة تاريخية؟ فما هي حقيقة هذا العيد؟ و ما هي الرسالة التي يحملها إلى العالم ؟ هذا هو الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في عيد الغدير لعام 1436 هـ ق. هذا و قد تعرض سماحته إلى ذكر أهم الآراء في حقيقة عيد الغدير و الولاية، و قام بمناقشتها مبيناً في الختام الرسالة الحقيقية التي يحملها عيد الغدير إلى دنيا اليوم الظمآنة لمعرفة الحقيقة. كما وجّه سماحته بعض النصائح المهمة إلى طلاب العلم الذين تشرّفوا في هذا اليوم بارتداء العمامة التي هي تاج الملائكة .

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

21
  • إذن، من الذي أوجد كربلاء؟ الذي أوجدها نفس الإمام الحسين عليه السلام! ومن الذي أوجد صفّين؟ إنّه أمير المؤمنين عليه السلام! ومن الذي أوجد واقعة النهروان؟ هو نفسه، إنّه هو الذي يدير جميع الأمور، ولكنّنا نحن نعيش في أفكارنا وأوهامنا بعيداً عن الحقيقة!

  • من الذي أوصل عليّاً الأصغر إلى تلك المرتبة التي يغبطه عليها الأنبياء؟ إنّه الإمام الحسين عليه السلام نفسه! ومن الذي أوصل عليّاً الأكبر إلى ذلك المقام بحيث صار الأوّلون والآخرون يتوسّلون به؟ إنّه الإمام الحسين عليه السلام نفسه! هل ترون؟ هو من وراء جميع الأمور!

  • فإذن واقعة الغدير تعني إجراء ولاية الله عزّ وجلّ في الناس بواسطة أحد الظهورات، وذلك الظهور هو أمير المؤمنين عليه السلام، هذا هو معنى الغدير! وهذا الأمر ثابتٌ سواءٌ استلم الحكومة أم لا، وسواء صار هو الحاكم بدلاً من أبي بكر والباقين، كما حصل فعلاً لمدّة ٤ سنوات ستّة أشهر تقريباً، حيث توّلى أمير المؤمنين عليه السلام الحكم وصار هو الحاكم، ولكنّه قضى هذه المدّة في الحروب ووأد الفتن وأمثال ذلك، حيث اندلعت الفتن من كلّ مكان، فهذا ينادي من هنا، وهذه عائشة زوجة النبيّ تولّت قيادة الجيوش وألّبت الناس ضدّ أمير المؤمنين... إنّك امرأة يا عائشة فما لك ولهذه الأمور، كان عليكِ أن تقرّي في بيتك... ومن جهة أخرى نجد طلحة والزبير يأتون إلى أمير المؤمنين عليه السلام بعد تولّيه الحكم مباشرة ليطالبوه قائلين: يا علي أعطنا حقّنا! فقد صبرنا كلّ هذه المدّة، ولم نبايع غيرك، والآن أنت قد استلمت الحكم، فأعطنا نصيبنا! إلاّ أنّ أمير المؤمنين يجيب عليهم قائلاً: ما هو هدفكم من هذا الصبر، ولأيّ شيء فعلتم كلّ ما فعلتم؟ هل كان ذلك من أجل أن تنالوا نصيباً من الحكومة؟! إن كان الأمر كذلك، فانتظروا حتّى أُضرب بالسيف على رأسي وأستشهد، فاذهبوا إلى من يأتي بعدي، وتقاسموا الغنائم معه!

  • أما أنا فهذا حالي كما ترون، هذه هي حقيقة عليّ، فالكلام الذي يصدر منّي ليس كلامي أنا بل كلام شخصٍ آخر، وعملي عمل شخصٍ آخر، وتفكيري وكلّ أموري كذلك، فأنا لا أعمل لصالح نفسي، فعن أيّ غنائمٍ تتحدّثون؟ أيّها المساكين، لقد كنتم معي حتّى الآن، فابقوا معي من الآن فصاعداً أيضاً، تعالوا وألقوا بحملكم عندي [واستفيدوا منّي للوصول إلى كمالكم الحقيقي]، فما هي هذه الغنائم التي تتحدّثون عنها وما قيمتها؟ أين ذهب عقلكم؟