انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

عيد الغدير لعام 1436 هـ

0
الجلسات

إنّ عيد الغدير ليس مجرّد حادثة تاريخية؟ فما هي حقيقة هذا العيد؟ و ما هي الرسالة التي يحملها إلى العالم ؟ هذا هو الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في عيد الغدير لعام 1436 هـ ق. هذا و قد تعرض سماحته إلى ذكر أهم الآراء في حقيقة عيد الغدير و الولاية، و قام بمناقشتها مبيناً في الختام الرسالة الحقيقية التي يحملها عيد الغدير إلى دنيا اليوم الظمآنة لمعرفة الحقيقة. كما وجّه سماحته بعض النصائح المهمة إلى طلاب العلم الذين تشرّفوا في هذا اليوم بارتداء العمامة التي هي تاج الملائكة .

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

19
  • فما هو الاختلاف إذن بين مدرسة الأولياء وبين غيرهم؟ هل يرجع الأمر إلى إقامة المجالس ونصب الزينة وما شابه ذلك؟ الآخرون يعملون ذلك أيضاً، بل ربما يعملونه بشكل أفضل، وبطريقة أكثر جذّابية وأكثر لفتاً للنظر، هل التفتّم؟

  • عندما جاؤوا إلى السيّد العلامة رحمه الله، وقالوا له: إنّ عدد الأفراد قد صار كثيراً، فأذنوا لنا ببناء طابق إضافي حتّى يتّسع المكان للحاضرين... لو قيل هذا الكلام للأشخاص الآخرين، فماذا سيفعلون؟ سيبنون عشرة طوابق بدلاً من الواحدة، ويقولون: لا بدّ من بناء طبقات أخرى، فالناس يأتون ويشاركون في مجالس أهل البيت عليهم السلام، فلماذا نكتفي بطابق واحد؟ الأفضل أن نبني برجاً ذا مائة طابق، وكلّما استطعنا أن نهيّء مكاناً أكبر، فهو أفضل!

  • ولكن ماذا عن العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه، بماذا أجابهم؟ قال لهم: (المكان المتوفّر هو بهذا الحجم فقط، فمن شاء أن يجد مكاناً فليحضر باكراً!)، ههنا يكمن الفرق! فهذا الرجل لا تهمّه الدعايات والإعلانات والراديو والتلفزيون، بل هو يقول: أنا قد أعددت نفسي [لمساعدتك]، وأما أنت الذي لا تريد أن تستيقظ نصف ساعة أبكر من نومك لتستفيد، فمن الأفضل ألاّ تأتي إلى المجلس. هذه هي فحوى كلامه، والرسالة التي يحملها، فكل من يرغب فليتفضّل.. بسم الله، فليأتِ وسوف يأخذ حظّه وفيضه، سواء كنت أنا حاضراً أم لا، وسيصل إلى ما ينبغي أن يصل إليه، وسينال ذلك الهدف الذي يتطلّع إليه. وأمّا ذلك الشخص الذي يقوم متثاقلاً قبل طلوع الشمس بقليل، ثم يستحمّ ويفكّر أين نذهب الآن؟ ثم يأخذ استخارة بمسبحته، ثم يقول: حسناً، دعنا نذهب إلى منزل العلاّمة الطهرانيّ، فهناك مجلس عزاء يقام هناك، فمثل هذا سيكون نصيبه بهذا المقدار القليل لا أكثر.

  • لقد جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله لمدّة ثلاث وعشرين سنة من أجل هذا الأمر.. لكي يرتقي بالنفوس، ويوم الغدير هو لأجل هذا الأمر أيضاً، فعندما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه»، فإنّ معنى كلامه هو: هل رأيتم تلك الولاية التي كانت لي عليكم؛ حتّى أنّني لو أمرتكم بأن تلقوا بأنفسكم من فوق السطح إلى الأرض، فيجب عليكم أن تنفّذوا ذلك فوراً ودون تأمّل أو تردّد ودون تفكير حتّى، ولو قلت لك: اقتل ابنك الآن، فيجب عليك أن تقتله فوراً، ولو قلت لك: طلّق زوجتك، فيجب أن تطلّقها دون أي تأخير، وإن قلت لك: خذ هذه زوجة لك، فيجب أن تنفّذ فوراً، وإذا قلت للمرأة: عليك أن تنفصلي عن زوجك، فيجب عليها أن تنفّذ ذلك فوراً ... هذه الولاية التي كانت لي عليكم... فنفس الولاية التي كانت لله على إبراهيم عليه السلام وأمره بموجبها أن يذبح ابنه، نفس هذه الولاية موجودة عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، دون أدنى فرق، بل إنّ ولاية النبيّ أعلى من ذلك... هذه الولاية التي لي عليكم، والتي إن قبلتموها وتصرّفتم طبقاً للآية الشريفة: {فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه}، يعني آمنوا به وساعدوه، ومعنى أن يساعدوه هو الإقدام والامتثال، وأن يكون الإنسان حاضراً ولسان حاله يقول: أنا معك، ومتابع لأمرك مهما كان، ولا يوجد حدّ ولا خطّ أحمر أقف عنده في ذلك، فإن قلت: قوموا، قمنا، وإن قلت: اقعدوا، قعدنا، وإن قلت: اذهبوا وقاتلوا في صفين، نذهب ونقاتل، وعندما نصل إلى معاوية، ونرفع السيف لنقتله إن قلتَ لنا حينئذٍ: توقّفوا وأغمدوا سيوفكم، فإنّنا سنتوقّف ونغمد سيفنا... السيف فوق رأس معاوية، ولم يبقَ إلا أن يهبط على رأسه، فإذا بالأمر قد جاء من عليّ أن: توقّف ولا تضرب!