انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

عيد الغدير لعام 1436 هـ

0
الجلسات

إنّ عيد الغدير ليس مجرّد حادثة تاريخية؟ فما هي حقيقة هذا العيد؟ و ما هي الرسالة التي يحملها إلى العالم ؟ هذا هو الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في عيد الغدير لعام 1436 هـ ق. هذا و قد تعرض سماحته إلى ذكر أهم الآراء في حقيقة عيد الغدير و الولاية، و قام بمناقشتها مبيناً في الختام الرسالة الحقيقية التي يحملها عيد الغدير إلى دنيا اليوم الظمآنة لمعرفة الحقيقة. كما وجّه سماحته بعض النصائح المهمة إلى طلاب العلم الذين تشرّفوا في هذا اليوم بارتداء العمامة التي هي تاج الملائكة .

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

18
  • هذا حال مفتي أهل السنّة! وهذا الفرد هو الذي قال عنه البعض: إنّه من مفاخر الإسلام! هذا الإنسان لو وصلت الحكومة إليه، فماذا سيفعل؟ وما الذي سيحصل؟ هل التفتّم ؟

  • إنّ النبيّ يقول للناس: أنا لم آتِ لكي أكون حاكماً عليكم.. ليس هذا هدفي، بل أنا جئتُ لكي أهيء لكم الظروف والأجواء، وأضعكم في موقعيّةٍ بحيث تستفيدون من هذه السبعين سنة التي منحكم الله إياها، وتصلون إلى النتيجة المتوخّاة منها.. هذه هي وظيفتي وهذا هو هدفي، والميدان حاضرٌ ، والسفرة ممدودة، فإن شئتم فتفضّلوا واستفيدوا، وأمّا إذا رفضتم ولم ترغبوا بذلك فكما يقول الشاعر: 

  • [يقول: إن كان المستجدي عديم الهمّة فليس الذنب ذنب صاحب البيت، فصاحب البيت كريم ويعطي ما يُطلب، ولكن المشكلة في المستعطي أنّه لا يأخذ ما يقدّم له].

  • وظيفة النبيّ هذه يجب أن توكل من بعده إلى شخصٍ يكون له نفس تلك الرتبة وتلك المكانة وتلك الأجواء وذلك الإدراك والمعرفة، وهذا لا يمكن أن يكون سوى أمير المؤمنين عليه السلام! فمن غيره يمكنه ذلك ؟! من يمكنه أن يجلس مكان النبي ويقرأ النفوس؟ من يقدر أن يجلس مكان النبيّ ويكون عنده اطّلاع تامّ على المصالح الواقعية لكلّ فردٍ من الأفراد فيقول له: افعل كذا ولا تفعل كذا؟

  • ذكرتُ لكم سابقاً أنّه ذات مرّة كلّفني السيد العلامة رضوان الله عليه بأداء أمرٍ، ولكنّني قصرت فيه، ثمّ تبين لي بعد ذلك أنّه كان هناك مسألة واقعية خلف هذه القضيّة، وأنّ حلّ هذه المسألة منوطٌ بأداء هذا العمل الذي كان قد أمرني به، وبالتالي بقيت هذه المسألة بغير حلّ حتّى تأتي فرصة أخرى، فمن الذي يستطيع أن يتابع مثل هذا الأمر ويرشد إليه سوى شخصٍ لديه إشرافٌ على النفوس واقعاً؟ من يقدر على ذلك؟ هل نقدر نحن على ذلك؟ إنّ غاية ما يمكننا أن نفعله هو أن نحلّل ونفكّر، ثمّ نقترح عملاً معيناً، ومن الممكن أن يتبيّن أنّ تشخيصنا كان خاطئاً فنعتذر؛ فنحن بالنتيجة لسنا معصومين، ولا إشكال في ذلك، إذ إنّ الإنسان ينبغي له أن يعمل طبقاً لما يراه وطبقاً لما يعرفه ويدركه وطبقاً للوظيفة التي يشخّصها، وهو مكلّف بذلك، ولكنّ الكلام في أنّه هل ينتهي الأمر بذلك؟ إن كان كذلك، فلماذا جئت إلى هنا، قم واذهب إلى مكان آخر، فهناك ألف مكان آخر، وجميعهم يصلّي ويصوم ويذهب إلى الحجّ ويؤدّي الزكاة ويعملون بالأحكام.