انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

عيد الغدير لعام 1436 هـ

0
الجلسات

إنّ عيد الغدير ليس مجرّد حادثة تاريخية؟ فما هي حقيقة هذا العيد؟ و ما هي الرسالة التي يحملها إلى العالم ؟ هذا هو الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في عيد الغدير لعام 1436 هـ ق. هذا و قد تعرض سماحته إلى ذكر أهم الآراء في حقيقة عيد الغدير و الولاية، و قام بمناقشتها مبيناً في الختام الرسالة الحقيقية التي يحملها عيد الغدير إلى دنيا اليوم الظمآنة لمعرفة الحقيقة. كما وجّه سماحته بعض النصائح المهمة إلى طلاب العلم الذين تشرّفوا في هذا اليوم بارتداء العمامة التي هي تاج الملائكة .

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

10
  • فهذا ما كنت أراه في عهد المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه؛ وأتذكر بأنَّني كنت قد تكلّمت معه بشأن الموضوع ــ لقد شرحت هذا الموضوع في أحد هوامشي على رسالة وجوب صلاة الجمعة ويستطيع الإخوة الرجوع إليه ــ وقلت: ما هو ذنب المسلمين الذين يولدون ويكبرون في هذا الزمان، في أنَّهم قد ولدوا في هذا الزمان ولم يولدوا في عهد الأئمة؟ فقد يولد أحدهم في عهد الإمام الرضا، وهو يعيش في المدينة إلى جنب الإمام ويستطيع الاتصال بالإمام وسؤاله عمّا يريد، بينما يولد الآخر بعد ألف وأربعمائة عام من ذلك، فأيّ تقصير له في ذلك؟ ولماذا يُحرم مثل هؤلاء الناس من تلك المواهب التي كان يتمتّع بها المسلمون الذين كانوا يعيشون في عهد الأئمة عليهم السلام؟ هذا في الوقت الذي لا دخل للإنسان في الزمان الذي يُولد فيه؛ فجميع هذه الأمور خاضعة لتقدير الله؛ فلماذا لا نستطيع نيل تلك العناية التي شملت حال أصحاب الأئمة عليهم السلام ومن كان يعيش في زمانهم؟ هذا هو الأمر الذي يجب أن نعرف حقيقته.

  • فلو فرضنا بأنَّنا قد توجّهنا بهذا السؤال إلى رسول الله وقلنا له: لو أنَّكم قد عشتم في زماننا هذا، وفي نفس الظروف التي نعيشها، وبالشكل الذي لا تستطيعون فيه عمل شيء غير الاهتمام بنفسك لا أكثر، فكيف كنتم ستتعاملون مع مسألة الولاية ومع القضية التي طرحتموها في عيد الغدير؟

  • وهذا هو السؤال الذي يشمل حالنا جميعاً؛ ألسنا نعيش نفس الظروف التي كان يعيشها الناس في زمان ما بعد النبي؟ غير أنَّ الفرق الوحيد بين الزمانين هو: أنَّ أمير المؤمنين قد أصبح جليس بيته بذلك الشكل الذي واجهه، حيث ألقوا بالحبل حول عنقه وجرّوه إلى المسجد من أجل البيعة ــ الأمر الذي لم يحصل مثله هذه الأيام والحمد لله ــ ثمّ أخذ أمير المؤمنين يطرق على المهاجرين والأنصار أبوابهم باباً باباً ويذهب إلى هذا وذاك ويقول له: ألم تكن حاضراً في يوم الغدير؟ ألم تسمع من رسول الله ماذا قال في ذلك اليوم؟ فكانوا يجيبونه: لقد حصل ما حصل يا عليّ، ولا نريد أن نجلب لنا المشاكل، أفلا ترى أيّ نوع من الناس قد أحاط بهم، وها هم قد شهروا سيوفهم؟ فأنت ترى كلّ ذلك بنفسك يا عليّ؟!