انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

عيد الغدير لعام 1436 هـ

0
الجلسات

إنّ عيد الغدير ليس مجرّد حادثة تاريخية؟ فما هي حقيقة هذا العيد؟ و ما هي الرسالة التي يحملها إلى العالم ؟ هذا هو الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في عيد الغدير لعام 1436 هـ ق. هذا و قد تعرض سماحته إلى ذكر أهم الآراء في حقيقة عيد الغدير و الولاية، و قام بمناقشتها مبيناً في الختام الرسالة الحقيقية التي يحملها عيد الغدير إلى دنيا اليوم الظمآنة لمعرفة الحقيقة. كما وجّه سماحته بعض النصائح المهمة إلى طلاب العلم الذين تشرّفوا في هذا اليوم بارتداء العمامة التي هي تاج الملائكة .

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

14
  • حقيقة الولاية هي الهداية وتربية النفوس وسوق الإنسان إلى كماله

  • إنّ ما كان يعمل من أجله النبيّ صلّى الله عليه وآله خلال هذه الثلاثة والعشرين سنة، والأمر الذي من أجله أرسل الله نبيّه هو عبارة عن مسألة تربية النفوس وتزكيتها، والأخذ بيد الأفراد إلى آخر مراتب الكمال! هذه كانت رسالة النبي خلال الثلاثة والعشرين سنة، فالنبي لم يأتِ ليقول للناس: افعلوا كذا، ثم يتنحّى جانباً ويتركهم وشأنهم، بل كان النبي يأمر الأفراد بأداء التكليف، ثمّ كان يسألهم أن: هل أدّيتم هذا العمل أم لا؟ وهل عملتم بالدستور الذي أعطيتكم إيّاه أم لا؟ وهل ذهبتم وأدّيتم ما أمرتكم به بخصوص القضيّة الفلانيّة أم لا؟

  • هذه كانت رسالة النبيّ صلّى الله عليه وآله، وهذا كان دوره، فالنبي بواسطة إشرافه الباطني، والارتباط الواقعي والحقيقي بينه وبين الله سبحانه كان يوصل النفوس بواسطة هذه الأوامر والأعمال إلى مراتب الكمال والفعلية.. هذا كان دوره وعمله ووظيفته. نعم، ينضوي تحت هذا الدور الأساسي الحكومة والأمر والنهي ، ومسائل الحرب والسلم والقتال والمواجهة... جميع هذه الأمور وأمثالها تدور حول ذلك المحور الأساسي وتندرج تحته. وأداء هذا الدور بهذا النحو لا يمكن أن يقوم به إلاّ شخصٌ قلبه متّصل بعالم الملكوت، ويتلقّى الإلهام من عالم الملكوت، وأمّا غيره فلا يقدر على ذلك.

  • إنّ هذا النحو من الإجراء وأداء هذا الدور لا يمكن أن يقوم به سوى رسول الله صلّى الله عليه وآله، وذلك الشخص الذي هو بهذا الشكل وله تلك الخصوصيّات، لا أيّ شخصٍ ينصبه النبي، فالنبي قد نصب أفراداً كثيرين لقيادة الجيش والسرايا، وكان المسلمون يسألونه أن: يا رسول الله، إلى أيّ حدٍّ يجب أن نطيع هذا القائد الذي نصبته؟ فكان يجيبهم: أطيعوه ما دام أمره لا يخالف أمر الله تعالى وأحكامه، وإلاّ إن خالف حكم الله فلا طاعة له، هذا أمر رسول الله لهم بعينه. ولكنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله لم يقل مثل ذلك بحقّ أمير المؤمنين عليه السلام، فهو لم يقل: أيّها الناس، اتّبعوا علياً طالما لم يكن ذلك مخالفاً لمرضاة الله عزّ وجلّ، وأطيعوه.