انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

عيد الغدير لعام 1436 هـ

0
الجلسات

إنّ عيد الغدير ليس مجرّد حادثة تاريخية؟ فما هي حقيقة هذا العيد؟ و ما هي الرسالة التي يحملها إلى العالم ؟ هذا هو الموضوع الأساسي لهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في عيد الغدير لعام 1436 هـ ق. هذا و قد تعرض سماحته إلى ذكر أهم الآراء في حقيقة عيد الغدير و الولاية، و قام بمناقشتها مبيناً في الختام الرسالة الحقيقية التي يحملها عيد الغدير إلى دنيا اليوم الظمآنة لمعرفة الحقيقة. كما وجّه سماحته بعض النصائح المهمة إلى طلاب العلم الذين تشرّفوا في هذا اليوم بارتداء العمامة التي هي تاج الملائكة .

ما هي رسالة الغدير إلى العالم؟

13
  • فما هو ذلك الموضوع الذي أراد رسول الله طرحه على الناس عندما قال لهم: ما الذي جنيتموه خلال هذه الثلاثة والعشرين عاماً؟ وما هو ذلك الأمر الذي أردت طرحه عليكم، والذي أدركه عدد قليل منكم، ولم يدركه أغلبكم؟ نعم ماذا كان ذلك الأمر؟ إنَّه موضوع التربية وإعداد النفوس؛ فأنا لم آت خلال تلك الثلاثة والعشرين سنة من أجل أن أعلمكم الأحكام الشرعية، فهذا مما يمكن لغيري أن يفعله أيضاً؛ ولم آتِ من أجل تولّي زمام السلطة والحكومة عليكم! فها هي الكثير من الحكومات [العادلة] موجودة في العالم هذا اليوم، وها هم مواطنوهم راضون عنهم.

  • لقد حكم عمر بن عبد العزيز بالشكل الذي كان الناس يلطمون رؤوسهم عند تشيعهم لجنازته؛ فعلى الرغم من كون عمر بن عبد العزيز غاصبًا للولاية والخلافة أيضاً، غير أنَّنا إن قارناه ببقيّة حكّام بني أميّة وبني مروان وبني العباس، ورأينا [كيفية عدله] في حكمه بين الناس، الأمر الذي جعل الدموع تنهمر من أعين الناس عند تشيِّيعهم لجنازته انهمار مطر الربيع ، [ولسان حالهم يقول:] ألف رحمة عليه مقابل أولئك الحكام الظالمين، كانوا يبكون عليه، وتهطل دموعهم كما يهطل المطر أثناء تشييعهم لجنازته، مع أنّ عمر بن عبد العزيز هذا كان غاصباً للخلافة والولاية. هل التفتّم؟

  • لقد جاء في التاريخ أفرادٌ كثيرون كانوا عادلين في حكمهم، وكانوا محلاًّ لرضا الناس، وكان الناس يحزنون لذهابهم ويبكون لفقدهم؛ وذلك أنّ هذا الأمر يكفي فيه أن يكون هذا الحاكم صادقاً إلى حدٍّ ما، وعنده مقدار من الضمير والوجدان، والعدالة والفهم، وأمّا باقي الأمور فيسهل تدبيرها، فهذا ما يريده الناس لا أكثر، يريدون إحقاق الحقوق، وإقامة العدل ورفع الظلم، ولا علاقة لهم بأنّ هذا الحاكم هل يقيم الصلاة أم لا ، ولا يهتمّون بمحافظته على أداء صلاة الليل، فلسان حالهم يقول: هذا لا علاقة لي به، وإنّما الذي يهمّني هو المحافظة على الحدود، بحيث لا يتعدّى أحد على حدود الآخر وحقوقه، فهذا كافٍ.. نحن نريد أن يلتزم الجميع حتّى أنت أيّها الحاكم بالقانون.. هذا ما نريده لا أكثر.