انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان

عيد الغدير 1435 هـ

0
الجلسات

ما هي فائدة إحياء عيد الغدير اليوم، وما هي صفات العالم الإلهي، وما هي مراتب الإيمان لدى الإنسان؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها يوم الغدير في قم، وتناول فيها بالإضافة إلى ذلك، مسألة ضرورة الاتصاف بالصدق والاستفادة من تجارب الآخرين، مبيناً أن التأييد الإلهي يبقى مع الإنسان ما دام هو على الجادة المستقيمة، وأكد على ضرورة الاستفادة من الاختبارات التي حصلت مع المسلمين الأوائل، ثم أشار إلى أن تمام الإيمان هو نصرة الإمام باليد بعد القلب واللسان، وأنه من الضروري على الإنسان أن ينتقل بالقلب إلى ذاك العصر ويتعرف على الواقع، وكشف عن حقيقة التمسك بالولاية وحقيقة الانتظار

تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان

9
  • التأييد الإلهي يبقى مع الإنسان ما دام على الجادة المستقيمة

  • فأشعار حسّان بن ثابت الأنصاري حول عيد الغدير موجودة الآن، حيث عندما نصب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أميرَ المؤمنين عليه السلام، قام حسان بن ثابت وقال له: لقد قلتُ في ذلك شعراً! فقال له رسول الله: اقرأ! فأنشد حسان قصيدته الرائعة تلك! ولكن النكتة الجميلة

  • هنا هي أنّ النبي قال له: ما زال روح القدس ناصراً لك ما دمت ناصرنا أهل البيت۱. هذه المسألة عجيبة جداً، وهذه المسائل من المسائل المفتاحيّة، حيث علينا أن نهتم بهذه المسألة وننتبه لها، لذا فإنّ حسّان بعد فترة ليست بالمديدة سلك طريق حكومة الخلفاء وصار يدافع عنهم، فهو قبل شهرين في أحداث الغدير قال شعراً في تنصيب أمير المؤمنين بالولاية والخلافة الإلهية. ثم بعد ذلك قام وقال شعراً في أبي بكر وأمثاله، يقول رسول الله: ما دمت ناصرنا أهل البيت فأنت مؤيَد ومحمي من قبل روح القدس، ويقوم بمساعدتك وتسديدك، يعني ليس هناك أي ضمانة لك بأنك قلت شعراً وصارت عندك حالة من الروحانية، فهذا لا يعطيك ضماناً إلى آخر حياتك، لذا يمكننا أن نقول بأنّ حسّان كان من ذلك القسم الأول، فقد كان يحبّ أمير المؤمنين بقلبه، وأما بلسانه فلا، فقد ذهب إلى حكومة أبي بكر، ولم يقدر أن يصمد، ولم يستطع أن يتجاوز هذه المشكلة، ولم يقدر أن يتجاوز هذا الامتحان، لم يتمكن من مقاومة ذلك الجو والفضاء الحاكم آنذاك والصمود في مقابلته، ولم يستطع أن يقول: قد نصب رسول الله علياً قبل شهرين من الآن، فإلى أين أنتم متجهون؟ ومن هذا الذي تنتخبونه الآن؟ لمن ستصوّتون؟! إنكم تخالفون كلام رسول الله، وتعملون خلاف ما صرح به رسول الله. هل التفتم ؟! لم يقدر أن يصمد، كان إيمانه بمقدار الثلث، قرأ قل هو الله أحد مرّة واحدة، لم يقرأها ثلاثاً. فهو يقبل بكون رسول الله قد نصب أمير المؤمنين يوم الغدير، لدرجة أنه قام وقال شعراً، وشعره كان ذا مغزى، فقد كان شعره وقصيدته جيدة جدّاً.. فقام وقال القصيدة، ولكن بهذا الحد وبهذا المقدار فقط! فلم يستطع أن يتقدم أكثر من ذلك الحد، لم يستطع أن يبذل أكثر من هذا المقدار، لم يستطع أن يتحمل المصاعب أكثر من ذلك.

    1. قال في سفينة البحار ج٢، ص٢٥٢: قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم: لا تزال يا حسّان مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك. وفي (تنقيح المقال): ودعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال: لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما دمت ناصرنا.