انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان

عيد الغدير 1435 هـ

0
الجلسات

ما هي فائدة إحياء عيد الغدير اليوم، وما هي صفات العالم الإلهي، وما هي مراتب الإيمان لدى الإنسان؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها يوم الغدير في قم، وتناول فيها بالإضافة إلى ذلك، مسألة ضرورة الاتصاف بالصدق والاستفادة من تجارب الآخرين، مبيناً أن التأييد الإلهي يبقى مع الإنسان ما دام هو على الجادة المستقيمة، وأكد على ضرورة الاستفادة من الاختبارات التي حصلت مع المسلمين الأوائل، ثم أشار إلى أن تمام الإيمان هو نصرة الإمام باليد بعد القلب واللسان، وأنه من الضروري على الإنسان أن ينتقل بالقلب إلى ذاك العصر ويتعرف على الواقع، وكشف عن حقيقة التمسك بالولاية وحقيقة الانتظار

تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان

18
  • فهذا فنّ كبقية الفنون، ومهارة كبقية المهارات؛ كما هو الحال في مهنة الحدادة والنجارة. فمهنة النجار هي النجارة، فهو قد يقوم بصنع سرير بمقتضى مهنته أو قد يقوم بصنع آلة محرّمة. أو مثل ذلك الشخص الذي يمتلك صوتاً جميلاً، فهو إمّا أن يستغلّ صوته الجميل في المسائل الدينية ونشر معالم الدين وإحياء شعائر أهل البيت، فيكون قد قام بعمل مستحب، بل قد يكون واجباً ومتضمّناً لرضا الله، وإما أن يستغلّ الصوت الجميل في المعصية ومجالس اللهو واللعب. فالصوت هو نفس الصوت، فلا تكون مشاركته في المجالس الدينية دليلاً على حسن سريرته،

  • بل انظر إلى ما يجري في باطنه، فيوجد الكثيرون ممن يتمتّعون بصوت جميل، ولكن هل يُستغلّ هذا الصوت في مجالس أهل البيت أم في مجالس اللغو واللهو؟! فهذا مهنة وفنٌّ من الفنون وهو تخصّص من التخصصات. وهكذا يكون الأمر في الأمور الأخرى. فارتقاء المنبر والخطابة هو واحد من هذه الفنون والمهن، ولا يختلف عن غيره في شيء.

  • لا علاقة لظاهر الإنسان بالكشف عن باطنه

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام: «وتَجِدُ الرَّجُلَ لَا يَسْتَطِيعُ يُعَبِّرُ عَمَّا في قَلْبِهِ بِلِسَانِهِ، وقَلْبُهُ يَزْهَرُ كَمَا يَزْهَرُ المِصْبَاحُ». كم هو عجيب هذا الأمر! فقد يكون ذلك الشخص شخصاً غير متعلِّماً ولا يستطيع أن يُفصح عمّا في قلبه، غير أنَّ قلبه يُضيء كما يُضيء المصباح.

  • رحمة الله على الحاج هادي الأبهري.. نقل لي أحد أقارب المرحوم آية الله الحاج السيِّد هادي الميلاني رحمة الله عليه والمقرّبين منه ــ لقد كان المرحوم الميلاني رجلاً عظيماً جداً ولقد كان مجرّداً عن الأهواء النفسانيّة ورجلاّ لطيفاً، وكانت هنالك علاقة تربط المرحوم العلاّمة به، وقد شارك في مراسم تشييعه حين كنَّا متواجدين في مدينة مشهد، وقال المرحوم العلاّمة بعد ما ذهب لعيادته في أواخر أيام مرضه: رأيت بأنَّ حالة انقطاع جيدة قد حصلت له في أواخر أيامه ــ قال لي ذلك الرجل: لقد كان المرحوم الميلاني يستشير الحاج هادي الأبهري ــ وكان بينهما عقد أخوّة كما هو مستحب أن يقوم المؤمنون في إيجاد عقد أخوَّة في مثل هذا اليوم ــ في بعض الإشكالات والشبهات التي كانت تحصل له، في الوقت الذي كان فيه الحاج هادي الأبهري أميّاً، فكان يتعرّف على قيمة النقود الورقية من خلال لونها لا من الأرقام المكتوبة عليها، فقد كانت معلوماته عند هذا المستوى؛ كما لم يكن يعرف كيفية توقيع السندات والمعاملات، فكان يحمل معه ختماً يقوم بتحبيره واستخدامه في التوقيع. ولقد رأيت بنفسي كيف كان يقوم باستخراج الختم من الكيس الموضوع فيه لكي يستخدمه لغرض التوقيع.