انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان

عيد الغدير 1435 هـ

0
الجلسات

ما هي فائدة إحياء عيد الغدير اليوم، وما هي صفات العالم الإلهي، وما هي مراتب الإيمان لدى الإنسان؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها يوم الغدير في قم، وتناول فيها بالإضافة إلى ذلك، مسألة ضرورة الاتصاف بالصدق والاستفادة من تجارب الآخرين، مبيناً أن التأييد الإلهي يبقى مع الإنسان ما دام هو على الجادة المستقيمة، وأكد على ضرورة الاستفادة من الاختبارات التي حصلت مع المسلمين الأوائل، ثم أشار إلى أن تمام الإيمان هو نصرة الإمام باليد بعد القلب واللسان، وأنه من الضروري على الإنسان أن ينتقل بالقلب إلى ذاك العصر ويتعرف على الواقع، وكشف عن حقيقة التمسك بالولاية وحقيقة الانتظار

تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان

14
  • الذين أقرضونا فلا [نعيرهم اهتماماً]، فإن شاء الله غداً نستشهد، والإمام الحسين يصفّي كل حسابنا معهم [يضحك السيد] فنرتاح من مطالبة أصحاب الدَيْن، وأمّا إذا كان هناك أشخاص نطلبهم فنقول للإمام الحسين: لا يا ابن رسول الله، أجزنا أن نذهب إلى هؤلاء ونأخذ ما أقرضناهم إياه، ونستخير الله ونرى إن كانت نتيجة الخيرة "جيّدة" أو "جيدة جداً" أو "متوسطة" [يضحك السيد]...

  • تمام الإيمان هو نصرة الإمام باليد بعد القلب واللسان

  • هل التفتم؟ من هم هؤلاء القسم؟ كانوا هم القسم الثالث، "بيده" يعني عملاً، وفي مقام العمل إلى أي حدّ يتقدمون إلى الأمام، في مقام العمل لأي حدّ يصمدون؟ هل هم حاضرون أن يحبسوا لمدّة في السجن؟ هل هم حاضرون أن يتلقّوا عدداً من السياط؟

  • في الزمن السابق كان هناك مدرسة للبنات، وجاء شخص من طرف الوزارة إلى تلك المدرسة، وكانت مدرسة إسلاميّة، وكانوا يريدون أن يغيّروا صورة الحجاب ويغيّروا كيفيّته ـ والظاهر أن ذلك كان في أواخر عهد حكومة البهلوي السابقة ـ وكان مدير المدرسة شخصاً متدينًا جدًّا، ولا أعلم هل هو على قيد الحياة الآن أم لا، فإن كان حياً حفظه الله، وإن كان متوفّياً فعليه الرّحمة، لقد كان شخصًا جيداً، ومتدينًا، وكان لديه نفحة دينية جيدة. فجاء ذلك الشخص الذي من طرف الوزارة فجأة وصَفَع ذلك الرجل على أذنه، لكي يبعده، ولكن قام الرجل بمقاومته، وبالأخير لم يحصل ما أرادوه [الأشخاص القادمين من الوزارة] على كل حال، وانجرّت المسألة إلى أمرٍ آخر، ولم يحصل ما يريدونه، وكان ما يريدونه هو أن يرفعوا الحجاب من أصله وما شابه ذلك. فأذكر أننا كنّا في المنزل فأبدى أحد الأشخاص تأسّفه على ذلك الرجل قائلاً: إنّ عبد الله قد صُفع، ولُطم. فقال السيّد العلامة: ما الإشكال في ذلك، ما الإشكال في أن يصفع الإنسان أو يُلطم إن كان ذلك في سبيل الإسلام؟ إن كان في سبيل الإسلام فما الإشكال أن يأكل الإنسان صفعة ولطمة؟ ينبغي عليه أن يصمد في مواجهة الأمر، لا أنّه يقول: نحن نتحمل ونبقى مستقيمين إلى الحدّ الذي لا نُصفع فيه، فإن لم نُصفع فجيد جداً، ولكن إن وصل الأمر إلى حد الصفع، نقول: معذرةً تفضّلوا، نحن آسفون. القضيّة لا تُحل هكذا، من يريد أن يتّبع أمير المؤمنين فإن أمير المؤمنين قد لُطم، أمير المؤمنين قد لُفّ الحبل على عنقه، وقطّعوا زوجته أمامه وأسقطوا جنينها، نعم قطعوا زوجته أمامه قطعة قطعة، وأسقطوا ابنه، ربطوا الحبل على عنقه وأخذوا بتلابيبه وسحبوه إلى المسجد كالجمل المخشوش، حتّى أن معاوية أرسل إلى أمير المؤمنين رسالة يريد أن ينتقص منه ويذلّه ويستهزئ به، فقال له أمير المؤمنين۱: أردت أن تعيبني ولكنك لا تعلم أنك تثبت لي ما هو فخر لي، وأنت تمدحني في الواقع، لقد تحملتُ وصبرتُ لدرجة أنّهم نقلوني إلى المسجد بهذه الكيفيّة، وأمّا أنت يا معاوية فما الذي فعلته؟ أخذت تأكل وتنام وبقيت منتظراً حتى يقتلوا عثمان ثم ادّعيت أنك تريد أن تقتصّ من قتلته، ما الذي فعلته أنت؟ أنا هذا ما فعلتُه، وهذه هي سابقتي، وهذه هي أفعالي، ولكن أنت ما الذي فعلتَه غير الأكل وتعبئة البطن؟ هل رأى الناس منك دفاعاً في سبيل الإسلام؟ وأيّ شيء رأوه منك؟!

    1. إشارة إلى ما ورد في نهج البلاغة، ج ٣، ص ٣٥؛ حيث ورد في كتاب من علي إلى معاوية: "وقلت إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع، ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت، وأن تفضح فافتضحت. وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكاً في دينه ولا مرتاباً بيقينه.. إلخ"