انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان

عيد الغدير 1435 هـ

17٬969
الجلسات

ما هي فائدة إحياء عيد الغدير اليوم، وما هي صفات العالم الإلهي، وما هي مراتب الإيمان لدى الإنسان؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها يوم الغدير في قم، وتناول فيها بالإضافة إلى ذلك، مسألة ضرورة الاتصاف بالصدق والاستفادة من تجارب الآخرين، مبيناً أن التأييد الإلهي يبقى مع الإنسان ما دام هو على الجادة المستقيمة، وأكد على ضرورة الاستفادة من الاختبارات التي حصلت مع المسلمين الأوائل، ثم أشار إلى أن تمام الإيمان هو نصرة الإمام باليد بعد القلب واللسان، وأنه من الضروري على الإنسان أن ينتقل بالقلب إلى ذاك العصر ويتعرف على الواقع، وكشف عن حقيقة التمسك بالولاية وحقيقة الانتظار

تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان

الوصف:

ما هي فائدة إحياء عيد الغدير اليوم، وما هي صفات العالم الإلهي، وما هي مراتب الإيمان لدى الإنسان؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها يوم الغدير في قم، وتناول فيها بالإضافة إلى ذلك، مسألة ضرورة الاتصاف بالصدق والاستفادة من تجارب الآخرين، مبيناً أن التأييد الإلهي يبقى مع الإنسان ما دام هو على الجادة المستقيمة، وأكد على ضرورة الاستفادة من الاختبارات التي حصلت مع المسلمين الأوائل، ثم أشار إلى أن تمام الإيمان هو نصرة الإمام باليد بعد القلب واللسان، وأنه من الضروري على الإنسان أن ينتقل بالقلب إلى ذاك العصر ويتعرف على الواقع، وكشف عن حقيقة التمسك بالولاية وحقيقة الانتظار

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان

4
  • حسناً... ذهب سماحة السيّد العلامة الطهراني رضوان الله عليه، وذهبت برفقته إلى منزل المرحوم آية الله السيد مهدي الروحاني، وكان هذا السيد رجلاً منصفاً جداً، وكان رحمه الله قد جاء قبل ذلك إلى زيارة السيّد الوالد رضوان الله عليه، ثمّ ذهبنا نحن بعد ذلك لزيارته. لم أكن حاضراً في المجلس الذي جاء فيه السيّد مهدي لزيارة المرحوم الوالد، ولكنّ السيّد الوالد رحمه الله نقل لي ما جرى فيه. قال: لقد جاء سماحة السيد مهدي إلى هنا ليسألني عن مسألة وحدة الوجود، قال لي (و كان عمره حوالي الخمسون عاماً):

  • يا سيّد محمد حسين، ما هي حقيقة مسألة وحدة الوجود هذه التي كثر الكلام والضوضاء حولها إلى هذا الحدّ؟! فبعض الأشخاص يردّونها وبعضهم يقبلون بها، فما هي حقيقة المسألة؟ لقد جئت إليك لأسمع منك أنت شخصياً، فأنت من ناحية من أهل الفلسفة، ومن ناحية ثانية من أهل الأصول والعلوم الأخرى، فأحبّ أن أسمع منك أنت، فكلامك في مثل هذه المسائل هو الكلام الفصل، كما أنّنا نثق بك ومتأكدون من صدقك وإخلاصك!

  • و هذا الأمر الأخير مهمّ، فالإنسان في بعض الأحيان قد يدافع عن شيء ما على أساس الحرفة والفنّ، ولكنه أمر لا يصحّ؛ لأنّ ذلك يصير صنماً له! بل ينبغي على الإنسان أن يدافع على أساس الحقّ. مثلاً يمكن أن ينكشف للإنسان أن المطلب الذي كان يدافع عنه سابقاً باطلٌ، وحينئذٍ يجب عليه أن يتراجع، ولا ينبغي له أن يصرّ عليه ويقول:

  • بما أنّني قلت هذا الكلام سابقاً فسوف أحافظ عليه وأثبت على كلامي

  • إنّ هذا الكلام غلط وباطل، بل هو كفرٌ وشرك!

  • يقول: حيث أنني قلت هذا الكلام سابقاً، فمن المعيب أن أتراجع عن كلامي الآن

  • أيّ عيب فيه ؟! بل الأمر بالعكس، إنّ ذلك واجبٌ لا بدّ منه !

  • لأنّني قلت هذا الكلام سابقاً، فلو تراجعت عنه الآن سيعيّرونني، وسيقولون: لقد تراجع عن كلامه، فأي قيمة لكلامه بعد الآن.

  • إنّ جميع هذه من وساوس الشيطان، وهي جميعاً كفرٌ ومواجهة للحقّ، وإبرازٌ للأنانية والنفس! كنت تعتقد بأن الموضوع يبدو بذاك الشكل وبيّنته على أساس ذلك، أمّا اليوم، فقد تبيّن لك أن المسألة بشكل آخر، فلا بأس بذلك، ولكن عليك أن تبيّن الأمر وتوضّحه قائلاً: لقد تبين لي اليوم أنّ المطلب بهذا الشكل. ثمّ افرض أنّه بعد أسبوع تبيّن لك أنّ الحقّ هو أمرٌ ثالثٌ ومخالفٌ لكلا الفهمين السابقين، فعليك حينئذٍ أن تبين المطلب بهذا الشكل الذي تبين لك مؤخراً؛ فنحن محكومون للزمان وتحرّكه...

/ 380