
تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان
عيد الغدير 1435 هـ
ما هي فائدة إحياء عيد الغدير اليوم، وما هي صفات العالم الإلهي، وما هي مراتب الإيمان لدى الإنسان؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها يوم الغدير في قم، وتناول فيها بالإضافة إلى ذلك، مسألة ضرورة الاتصاف بالصدق والاستفادة من تجارب الآخرين، مبيناً أن التأييد الإلهي يبقى مع الإنسان ما دام هو على الجادة المستقيمة، وأكد على ضرورة الاستفادة من الاختبارات التي حصلت مع المسلمين الأوائل، ثم أشار إلى أن تمام الإيمان هو نصرة الإمام باليد بعد القلب واللسان، وأنه من الضروري على الإنسان أن ينتقل بالقلب إلى ذاك العصر ويتعرف على الواقع، وكشف عن حقيقة التمسك بالولاية وحقيقة الانتظار
تمام الإيمان حبّ علي بالقلب واليد واللسان
20فذلك الشخص الذي يأتي ويرتشف من ولاية أمير المؤمنين، لكنّه لا يزال يحضر بعض المجالس ـ التي من المقطوع به أنّها محلّ سخطه وغضبه عليه السلام ـ هو شخص كاذب! وأقسم بالله العظيم أنّ ذلك الشخص الذي يأتي وينهل من الولاية، لكنّه في نفس الوقت يُعاشر بعض الأشخاص ـ الذين يقطع بأنّهم ينتمون للجبهة المعارضة لجبهة الولاية ـ هو يكذب على الولاية ويخونها! فهل يكفي أن نقول: «الحمد لله الذي جعلنا من المتمسّكين...» وينتهي الأمر؟! فمتى تمسّكت أنت [بهذه الولاية]؟! فأنت قد أشهرت سيفك في وجه عليّ عليه السلام، فكيف لك أن تقول بأنّك تمسّكت [بولايته]؟! فأين عملك هذا من التولي؟! وحينما تحضر ذاك المجلس المخالف للولاية، فأنت في الحقيقة تُشهر سيفك في وجه عليّ، على الرغم من ادّعائك بأنّك موالي! وعندما ترافق الذي يقفون في وجه الولاية، فإنّك تكون بذلك قد رفعت سيفك مقابل علي عليه السلام! بل إنّك ستكون قد هويت بالسيف على مفرق رأسه في ليلة التاسع عشر! فأنت هو نفس ذلك الشخص، ولو ادّعيت بأنّك من أتباع علي! فعلى من يُطلق اسم الموالي؟ على الذي وضع قدمه في موضع قدم عليّ عليه السلام.
فهذا اليوم هو اليوم الذي علينا أن نرى فيه ـ كما ذكرنا سابقًا ـ من هو "عليّ الزمان"، ومن هو "حسين الزمان"! فأمير المؤمنين هو الذي رفع الرسولُ يدَه في يوم الغدير وخاطب الناس قائلاً: بايعوا عليًّا هذا، وليس كلّ من تسمّى باسم علي! وعليّ في هذا العصر هو إمام الزمان؛ فإذا كنّا نعتقد بوجود شخص باسم "حسين الزمان"، فهو شخص واحد لا أكثر، وإذا كان لدينا "علي الزمان"، فهو شخص واحد وحسب، وإذا كان لدينا "الإمام السجّاد" في هذا العصر، فهو شخص واحد فقط، وإذا كان عندنا "الإمام الصادق" في هذا العصر، فهو شخص واحد لا غير؛ وهو حضرة بقيّة الله. وعليه، فاليوم هو يوم عيد مبايعتنا لإمام الزمان، فنحن نبايعه عليه السلام.. نقول: الحمد لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين عليهم السلام؛ فمن هم الأئمّة المعصومون؟ إنّه إمام الزمان!
