
عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات
عيد الغدير 1433 هـ
ما الذي يميّز عيد الغدير حتّى يقول الله فيه (اليوم أكملت لكم دينكم)؟ ولم كان أفضل الأعياد؟ و ما هو الأمر المهمّ الذي جاء في يوم الغدير؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره، مبيّنا في أثناء ذلك النظرة الواقعية تجاه غيبة الإمام عليه السلام، وكيفية التعامل معها، ثمّ ختم المحاضرة بنصائح قيّمة لطلاب العلم الذين ارتدوا العمامة في هذا اليوم المبارك
عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات
الوصف:
ما الذي يميّز عيد الغدير حتّى يقول الله فيه (اليوم أكملت لكم دينكم)؟ ولم كان أفضل الأعياد؟ و ما هو الأمر المهمّ الذي جاء في يوم الغدير؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره، مبيّنا في أثناء ذلك النظرة الواقعية تجاه غيبة الإمام عليه السلام، وكيفية التعامل معها، ثمّ ختم المحاضرة بنصائح قيّمة لطلاب العلم الذين ارتدوا العمامة في هذا اليوم المبارك
عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات
8الجهة أبداً؟! إنّ ذلك وحيٌ أيضاً! ولهذا تجد المخترعين و المكتشفين يقولون: إنّ آخر مرحلة من مراحل الوصول إلى الاختراع الذي توصّلوا إليه، و آخر مرحلة من جهودهم في الاختراع هي الإلهام، فبدون ذلك الإلهام فإنّ جميع جهودهم التي بذلوها في الليل و النهار ستذهب سدىً ولن تصل إلى النتيجة المرجوّة، فهي تمضـي و تتحرّك حتّى تصل إلى نقطة الـ ٩٩ % لتتوقّف هناك دون أن تكلّل هذه الجهود بالنجاح و دون الوصول إلى المطلوب ... إنّ هذه جميعاً من مصاديق الوحي. واضح؟
و لدينا من الوحي ما نزل على الأنبياء عليهم السلام، مثلاً يوحى إليهم أنّه ينبغي أن يؤدّى العمل الفلاني في القضية الفلانية، و أمّا القضية الفلانية فيجب أن يُفعل فيها كذا، و أمّا التكليف في هذه المسألة فهو هذا، و التكليف في تلك المسألة هو ذاك ... هذا نوعٌ من الوحي النازل على الأنبياء، و هناك نوعٌ آخر من الوحي، و هو الوحي الذي يبيّن حقائق التكاليف، بمعنى أنّه يبيّن أنّ هذا التكليف هو على أيّ أساس؟ و ما الملاك فيه؟ فيوحى لهذا الشخص لميّة الأحكام و التكاليف و حقيقتها، و على أساس ذلك يتمكّن هذا الشخص أنّ يوسّع هذا المطلب الذي كُشف له إلى المطالب الأخرى التي لم يذكر أمرها بالاسم، و هنا نلاحظ أنّ المسألة صارت أدقّ و أعلى ممّا سبق، ثمّ الأعلى من ذلك هو الوحي المتعلّق بالحقائق النوعية، ثمّ بعد ذلك تأتي مرتبة أعلى هي مرتبة الوحي المتعلّق بالحقائق التوحيدية، و من هنا تصبح تلك المراتب مراتب عالية جداً ...
ثمّ إنّ آخر مراتب ظهور الله تعالى، وآخر مرتبةٍ من مراتب إظهار أسماء و صفات الله، و آخر مراتب الفعلية في اكتساب الكمالات الوجودية قد جاءت بواسطة شخص الرسول الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم، يعني بعد هذه المرتبة لا يمكن تصوّر مرتبة أعلى، بحيث يمكن أن تقول عنها: (يا ربّ، إنّ المرتبة الفلانية هي مرتبة محتملة و يمكن الوصول إليها و لكنّك لم تعطنا تلك المرتبة ... إنّ مثل هذه المرتبة يمكن أن نتصوّرها و لكنّك لم تجعلها لنا!) .. إنّ مثل هذه المرتبة لا وجود لها! فلك أن تتصوّر أيّة مرتبة تريد، و أيّة قدرة، و أيّة فعليةّ، و أيّة قوّة .. تصوّر ما شئت من مراتب ذلك، فإنّ كلّ مرتبة من ذلك قد حصلنا عليها [و أتيحت لنا] بمجي رسول الله صلّى الله عليه و آله!! و هنا نقول:۱
- مثل يضرب في لفارسية لمن تتاح له فرصة سهلة و يترك اغتنامها.
