انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات

عيد الغدير 1433 هـ

17٬143
الجلسات

ما الذي يميّز عيد الغدير حتّى يقول الله فيه (اليوم أكملت لكم دينكم)؟ ولم كان أفضل الأعياد؟ و ما هو الأمر المهمّ الذي جاء في يوم الغدير؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره، مبيّنا في أثناء ذلك النظرة الواقعية تجاه غيبة الإمام عليه السلام، وكيفية التعامل معها، ثمّ ختم المحاضرة بنصائح قيّمة لطلاب العلم الذين ارتدوا العمامة في هذا اليوم المبارك

عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات

الوصف:

ما الذي يميّز عيد الغدير حتّى يقول الله فيه (اليوم أكملت لكم دينكم)؟ ولم كان أفضل الأعياد؟ و ما هو الأمر المهمّ الذي جاء في يوم الغدير؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره، مبيّنا في أثناء ذلك النظرة الواقعية تجاه غيبة الإمام عليه السلام، وكيفية التعامل معها، ثمّ ختم المحاضرة بنصائح قيّمة لطلاب العلم الذين ارتدوا العمامة في هذا اليوم المبارك

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات

27
  • ولكن إذا نظرنا إلى آيات القرآن فإنّنا لا نجد أنّ المصلحة تتدخل في كتمان أو إعلان الحقيقة، هذا الأمر عجيب جداً، فكم نحن بعيدون عن الواقع! ولو لم يكن لدينا سندٌ على حقّانيّة القرآن إلّا هذه الآية لكانت كافية: {وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاويلِ (يا رسولنا لو أنّك تضيف على ما أرسلناك به من عندك .. أُه أُه .. كم هو عجيب هذا الكلام! لا أنّك تأتي بملّة من عندك، بل فقط لو أضفت من عندك كلمة واحدة:) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمين (لضربناك بيد قدرتنا، بحيث تتحطّم عظامك،) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتين}۱، والوتين هو عصب النخاع، فسنسحب عصبك من نخاعك، أيّ كلام هذا؟ القرآن، ومع من يتكلّم؟ مع الرسول؛ وعندها نعلم أنّه في نظام الله ليس هناك من عالي وداني! والله عزّ وجلّ يبرز لنا هذه الحقيقة، ويقول لنا: هل رأيتم ماذا فعلت برسولي لعدم قوله: "إن شاء الله"؟! لقد انقطع عنه الوحي أربعين يوماً، قال تعالى: {وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدا ، إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ}٢ وإن لم تقل: إن شاء الله، وحتّى لو كنت نبيّاً، ينقطع الوحي عنك، ثمّ

  • بعد التوبة، عليك أن تصبر أربعين يوماً حتّى يعود الوحي، وهو أمرٌ عجيب! فلماذا ينبغي أن ينتظر أربعين يوماً حتّى يعود الوحي؟ هذا الأمر ينطوي على أسرارٍ كثيرةٍ!

  • يقف به على الصواب (يُرشده هذا المؤمن إلى ذلك السبيل السويّ والسليم، سواءً عن طريق كتاب أم عن طريق قرص أم عن طريق صديق، وسبيل الوصول إلى هذا المؤمن ليس من شأننا بل من شأن الله، ولكن المهم هنا: بعد أن عرف الصواب فمن الممكن أن يعمل طبقاً لهذا الصواب ويمكن أن لا يعمل!

  • والمسألة كلّها هنا حيث يقول: ثمّ يوفِّقه الله للقبول منه (فبعدما دلّه على الطريق الصواب نحن نقوم بعملٍ يجعل هذا الرجل يقبل بذلك الصواب، لا أنّه فقط يقف به على الصواب وحسب، بل يجعله يقبل به، والقبول يأتي بعد المعرفة، فهناك العديد من الأفراد الذين يعرفون ولكن لا يقبلون، يعلم ولا يقبل .. ينكر! فما هو المنكر؟ هو الذي يعرف ولكن ينكر، وإلاّ فلا معنى لأن نسمّيه منكراً! يعلم بالأمر ويعلم بالحقائق ويعلم أين هو الواقع ويعلم أين هو القول الواهي، ولكنّه لا يقبل، بل يمشي خلف مصالحه .. خلف الدنيا! ذهب البعض إلى شخص أعرفه وتكلّموا معه في مسألة، فقال: لا تقف في طريق لقمتي وخبزي! وللأسف هو من المعمّمين!) ..

    1. سورة الحاقّة، الآيات: ٤٤- ٤٦.
    2. سورة الكهف، الآيات: ٢٣ و ٢٤.
/ 613