انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات

عيد الغدير 1433 هـ

17٬143
الجلسات

ما الذي يميّز عيد الغدير حتّى يقول الله فيه (اليوم أكملت لكم دينكم)؟ ولم كان أفضل الأعياد؟ و ما هو الأمر المهمّ الذي جاء في يوم الغدير؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره، مبيّنا في أثناء ذلك النظرة الواقعية تجاه غيبة الإمام عليه السلام، وكيفية التعامل معها، ثمّ ختم المحاضرة بنصائح قيّمة لطلاب العلم الذين ارتدوا العمامة في هذا اليوم المبارك

عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات

الوصف:

ما الذي يميّز عيد الغدير حتّى يقول الله فيه (اليوم أكملت لكم دينكم)؟ ولم كان أفضل الأعياد؟ و ما هو الأمر المهمّ الذي جاء في يوم الغدير؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره، مبيّنا في أثناء ذلك النظرة الواقعية تجاه غيبة الإمام عليه السلام، وكيفية التعامل معها، ثمّ ختم المحاضرة بنصائح قيّمة لطلاب العلم الذين ارتدوا العمامة في هذا اليوم المبارك

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات

25
  • يقول عليه السلام: 

  • "لا جرم أنَّ من علم الله من قلبه من هؤلاء القوم (من هؤلاء الناس، هؤلاء الناس الذين يصلّون ويصومون ويحجّون، أي من هؤلاء المسلمين ...) ..

  • أنَّه لا يريد إلّا صيانة دينه (لا يريد في باطنه وفي قلبه أن يُخدع، بل يرغب أن يصون دينه عن الانحراف، ويسعى نحو الواقع والحقيقة، ولا يرغب أن يذهب خلف فلان وفلان .. لا يريد أن يقع تحت تهديد فلان وفلان فيخاف منهم، ولا يريد أن يُخدع بترغَيْبات هذا أو ذاك بأن يقولوا له مثلاً: خذ هذه الأرض وأغلق فمك! أو يقال له: نمنحك هذا المنصب، ولا تقل أيّ شيء، فالآن المصلحة تقتضي السكوت!! لا .. فهو لا يريد إلا صيانة دينه، إنّ هذه الكلمات تنزل على القلب وعلى الدماغ مثل المطرقة الضخمة) ..

  • وتعظيم وليِّه (يرغب في تعظيم إمام الزمان لا تعظيم نفسه!! فنحن لدينا إمام زمانٍ، ولدينا صاحب اختيار، ولدينا مشرف على الأمور، ولدينا الوليّ، وهو يقدّم هذا الوليّ، يطرح كلماته

  • في المجتمع وبين الناس ليسمعوها، وينشر أخلاقه وتصرّفاته بين الناس وفي المجتمع، المطلوب "تعظيم وليه" فمن أكون أنا؟! أنا لست إلاّ ذرة تبن لا أكثر، يا عزيزي من أنا؟!) ..

  •  .. لا يريد إلّا صيانة دينه .. (يريد أن يصون دينه، لا كلام هذا و ذاك، بل يريد صيانة الدين الذي علمه إيّاه الإمام المعصوم عليه السلام، ويريد أن يعظّم ذلك الوليّ، يريد أن يعلي اسم ذلك الولي في المجتمع، يريد أن يُرسي منهج ذلك الوليّ في المجتمع، يريد أن يسوق الناس نحو ذلك الوليّ .. هذا هو الشرط!! فمن يلتزم بهذا الشرط، وهذا ما ينطوي عليه قلبه فالنتيجة هي أنّه:) 

  • ...لم يتركه في يد هذا المتلبِّس الكافر (كم هو عجيب! إنّ الله لا يتركه بين يدي ذلك الكافر، وكان ذلك الأمر في زمن الإمام العسكري عليه السلام، وكان حينها زمن الخلفاء، إنّ الله لا يتركه بين أيدي هؤلاء الكفّار الذين أتوا وغصبوا حقّنا وخدعوا الناس بالشعارات والجيوش والمظاهر الكذّابة، فحينما كان يأتي المتوكّل كان يأتي مع هذا العدد الكبير من الخيول ليبهر عيون الناس، ثمّ يأتي بالإمام الهادي عليه السلام بعد ذلك ماشياً على الأقدام خلفه، تعساً لك أيها المتوكّل! فمن هذا الذي تريد أن تصغّر من شأنه؟! أتريد استصغار الإمام؟! تريد أن تستصغر من يدور جميع عالم الملك والملكوت بأمره؟! أنت تركب الخيول وتجعل الإمام الهادي عليه السلام يمشي خلفك على رجله؟! أتريد أن تبرز جلالك المزيّف والواهي للناس؟! و عندما حصل ذلك جاء أحد الأصحاب الذين رأوا المشهد إلى الإمام الهادي وهو يبكي لما رآه من أذية المتوكّل للإمام، فيقول له الإمام عليه السلام: "أنا أكرم على الله من ناقة صالح۱{تمتعوا في دار كم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب} ٢، وكما أنّه في زمن النبي صالح عليه السلام لم يطل الأمر بقومه أكثر من ثلاثة أيّام بعد أن عقروا الناقة فأخذهم العذاب، كذلك لم يطل الأمر بالمتوكّل أكثر من ثلاثة أيام حتّى يذهب إلى جهنّم، من تريد أن تستصغر؟! بالمقابل تجد أنّ الشيعيّ يريد أن يعظّم إمام الزمان، وعندما يسمع باسم الإمام يأخذ نفساً عميقاً ويفرح، ويقول: ها هم يذكرون اسم إمام الزمان، يشعر أنّ قلبه يتّسع لأنّ اسم إمام الزمان قد ذُكر، وعندما يريد أن يعلّق لوحة في بيته فإنّه يضع كلمات إمام الزمان، وحينما يريد أن يتكلّم مع أهله في بيته فإنّه يطرح كلمات إمام الزمان، ولا أعني فقط إمام الزمان عجّل الله فرجه الشريف، بل كلّ الأئمّة عليهم السلام فلا فرق بينهم، نعم الآن إمام الزمان هو الذي على قيد الحياة، ولكن مرادنا هو المعصوم عليه السلام، مرادنا المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام، فهو ينشر كلماتهم بدلاً من أن ينشر كلمات الحقير وأمثال الحقير .. بل هي يريد تعظيم وليِّه .. (فهدفه هو تعظيم ولي الله، فلا يرى لنفسه قيمةً لكي يُبرز نفسه، ويفرح بطرح اسمه في المجتمع، لا يقول: ما شاء الله لقد جاء عدد كبير من الناس!! فإذا كان كذلك عندها:) لم يتركه في يد هذا المتلبِّس الكافر (لا يتركه الله بأيدي هؤلاء، هنا قد تمّت الحجّة علينا!) .. ولكنه يقيِّض له مؤمناً (يقيّض له مؤمناً، من هو؟ لا نعلم، فالله عنده ألف طريقة لذلك) .. يقف به على الصواب (فيعلمه الصواب من الخطأ .. يقول له: أين تذهب؟ هذه حفرة فلا تسقط، أمّا هذا الطريق فصحيح، لا تذهب من هناك! بل من هنا.

    1. بحار الأنوار، ج ٥۰ ص ۱۸٩.
    2. الآية ٦٥من سورة هود.
/ 260