انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات

عيد الغدير 1433 هـ

17٬143
الجلسات

ما الذي يميّز عيد الغدير حتّى يقول الله فيه (اليوم أكملت لكم دينكم)؟ ولم كان أفضل الأعياد؟ و ما هو الأمر المهمّ الذي جاء في يوم الغدير؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره، مبيّنا في أثناء ذلك النظرة الواقعية تجاه غيبة الإمام عليه السلام، وكيفية التعامل معها، ثمّ ختم المحاضرة بنصائح قيّمة لطلاب العلم الذين ارتدوا العمامة في هذا اليوم المبارك

عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات

الوصف:

ما الذي يميّز عيد الغدير حتّى يقول الله فيه (اليوم أكملت لكم دينكم)؟ ولم كان أفضل الأعياد؟ و ما هو الأمر المهمّ الذي جاء في يوم الغدير؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره، مبيّنا في أثناء ذلك النظرة الواقعية تجاه غيبة الإمام عليه السلام، وكيفية التعامل معها، ثمّ ختم المحاضرة بنصائح قيّمة لطلاب العلم الذين ارتدوا العمامة في هذا اليوم المبارك

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عيد الغدير يوم غلبة العقل على الإحساسات

22
  • نحن كنّا أحياناً نفكّر بمسألةٍ مّا في الليل، و في الصباح كنّا نذهب عند السيّد الوالد رحمه الله فكان يقول لنا ابتداءً: (أجل .. أجل، إنّ الإنسان في عالم التخيّلات قد تخطر في باله أفكار كهذه !!) ، إه! يا للعجب! ألا يمكننا أن نفكّر بفكرة [دون أن تعلم بها]! فكيف بأداء فعل من الأفعال؟! فنحن بمجرّد أن تخيّلنا أمراً، وضعه أمامنا بكلّ بساطة، فكيف سيكون الحال لو قمنا بذلك الفعل وأديناه؟!!

  • فإذاً صار معلوماً أنّه لا يمكن للإنسان أن يخدع الإمام عليه السلام، و لا يمكن له أن يخفي عنه الحقيقة .. لماذا؟ لأنّه أقرب منّا إلى أنفسنا يا عزيزي! فقبل أن يأتي ذلك التخيّل إلى ذهنك، و قبل أن تصل تلك الفكرة إليك، فإنّها قد جاءت إليه أولاً، ثمّ بعد ذلك تحصل لديك! لا أنّ الأمر بحيث أنّ الفكرة تأتي إليك أولاً ثمّ يعلم هو بها ويطّلع عليها، بل هي جاءت من نفسه

  • الشريفة إلى نفسك، و طبقاً لقاعدة العلية فإنّ هذا الأمر قد عبَر من نفسه الكلّية أوّلاً قبل أن يصل إليك لأنّه هو المُجري للمشيئة الإلهية في الأسماء و الصفّات، ثمّ بعد ذلك تحصل في نفسك هذه الفكرة أو ذلك الميل و الرغبة سواءً كانت جيدة أم سيئةً، وذلك إنّما يكون بحسب المسائل التي لدى هذا الشخص؛ فإذا كانت النفس ملوّثة فإنّ الخطور سيكون ملوّثاً، و إذا كانت النفس طاهرةً كان الخطور طاهراً.

  • ومن هنا يتبيّن أن الإمام يعرف ما يجري أوّلاً، فكيف تريد حينئذٍ أن تخفي شيئاً عنه؟! لقد جاء الأمر إليه أوّلاً فكيف يمكن ذلك؟ إنّ كشف الحساب الأصلي جاء إليه أوّلاً، فأمضاه و أرسل إليك نسخة منه، فكيف تريد أن تعدّل فيه و تتلاعب بمحتوياته فتشطب هذا و تبقي ذاك؟! يا عزيزي، إنّه سيقول لك: إنّ الأصل عندي و ما أرسلته إليك لم يكن إلاّ نسخة فماذا تحاول أن تصنع؟! إنّ ما عندنا ليس إلا النسخة، أمّا الأصل فهو عند الإمام. هل اتّضح الأمر؟

  • حسناً، فكيف يكون زماننا زمان الغَيْبة؟! ليس عندنا زمان غَيْبة بل عندنا زمان حضور! فإمام زماننا حاضر، غاية الأمر أنّنا لا نراه، ولا ضير في ذلك، فأولئك الأشخاص الذين كانوا في ذلك الزمان لم يكونوا يرون إمامهم أيضاً، و لا بأس في ذلك! فما معنى الغَيْبة بعد ذلك؟! هل تعلمون ما هي حقيقة ذلك؟ إنّ ذلك سببه التخيل، و هي جميعاً ناشئة من التوهّم و الإحساسات! و عيد الغدير هو من أجل رفع هذه الإحساسات و الأوهام؛ يعني لا تظنّنّ أنّك ليس عندك إمام، و لا تتخيّل أنّ النبيّ الآن قد ذهب، فالوجود الباقي للنبي موجود في عليّ صلوات الله عليهما، و لا تتخيّل أنّ علياً قد ذهب، فوجوده الباقي موجود في الإمام المجتبى، و لا تتخيّل أ الإمام الحسن قد ذهب فوجوده الباقي موجود في الإمام الحسين عليه السلام، و هكذا ... و الآن فإنّ الوجود الباقي لرسول الله صلّى الله عليه و آله، و الوجود الباقي لجميع المعصومين الثلاثة عشر عليهم السلام موجود في إمام الزمان عليه السلام! فلا غَيْبةَ إذاً، لا يوجد عندنا غَيْبة، بل كلّ ما هنالك هو الحضور! و نحن يجب علينا أن نرى أنفسنا في حضور الإمام عليه السلام و نحسّ بذلك. و هذا الإحساس بأنّنا في حضور الإمام عليه السلام هو الذي يرتقي بالإنسان.

/ 260