انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تحمّل أعباء الولاية مائدة أمام مختلف القدرات

عيد الغدير 1431 هـ

16٬398
الجلسات

فكرة طرحها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الثامن عشر من ذي الحجّة باللغة الفارسيّة بمناسبة عيد الغدير من عام 1431 هـ في مدينة قم المقدّسة، وقد تناول في مطلع المحاضرة آية البلاغ بالتحليل والتفسير مؤكّداً على ضرورة التأمّل في معانيها العميقة، مشيراً إلى ما تبيّنه من محوريّة الولاية في تحقيق أهداف الرسالة، ثمّ سلّط الضوء على ما يغصّ به الواقع من مظاهر البعد عن هذه الولاية في إحياء الشعائر الدينيّة سواء في مجالس الفرح أو العزاء، مقدّماً معالم النهج القويم للتمسّك الحقّ بها، حيث إنّ كلّ فرد بعينه هو مقصود بنداء: أيكم يؤازرني؟ الذي أطلقه رسول الله صلوات الله عليه وآله في حديث العشيرة، وتكفّل استمراره أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير، وما تلبية هذا النداء سوى بالانضواء تحت تربيتهم وولايتهم عليهم السلام. ونوّه حفظه في الختام بعزم ثلّة من الشبّان الماضين في طلب العلوم الدينيّة والمتلبسين بزي رسول الله في الزمن الصعب الذي تردّت فيه النظرة إلى هذه الجماعة مبيّناً لهم أهمّ الوظائف المنوطة بهم.

تحمّل أعباء الولاية مائدة أمام مختلف القدرات

الوصف:

فكرة طرحها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الثامن عشر من ذي الحجّة باللغة الفارسيّة بمناسبة عيد الغدير من عام 1431 هـ في مدينة قم المقدّسة، وقد تناول في مطلع المحاضرة آية البلاغ بالتحليل والتفسير مؤكّداً على ضرورة التأمّل في معانيها العميقة، مشيراً إلى ما تبيّنه من محوريّة الولاية في تحقيق أهداف الرسالة، ثمّ سلّط الضوء على ما يغصّ به الواقع من مظاهر البعد عن هذه الولاية في إحياء الشعائر الدينيّة سواء في مجالس الفرح أو العزاء، مقدّماً معالم النهج القويم للتمسّك الحقّ بها، حيث إنّ كلّ فرد بعينه هو مقصود بنداء: أيكم يؤازرني؟ الذي أطلقه رسول الله صلوات الله عليه وآله في حديث العشيرة، وتكفّل استمراره أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير، وما تلبية هذا النداء سوى بالانضواء تحت تربيتهم وولايتهم عليهم السلام. ونوّه حفظه في الختام بعزم ثلّة من الشبّان الماضين في طلب العلوم الدينيّة والمتلبسين بزي رسول الله في الزمن الصعب الذي تردّت فيه النظرة إلى هذه الجماعة مبيّناً لهم أهمّ الوظائف المنوطة بهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تحمّل أعباء الولاية مائدة أمام مختلف القدرات

9
  • غلام همّت آنم كه زير چرخ كبود***زهر چه رنك تعلّق پذيرد آزاد است۱
  • اذهب وكن غلاماً لمثل هذا الإنسان، إذا صرت غلاماً له، فالمولى سخيّ وهو يأخذ بيدك إلى حيث وصل، إنّه لا يتركك واقفاً أمام الباب بينما يغنم وحده في الداخل.

  • لذا قال النبيّ اليوم: إذا كنت تريد أن تتحرّر فما عليك إلا أن تأتي إلى هذا المكان، عليك أن تحطّ رحالك عند هذه العتبة، لا في أماكن أخرى، لا عند المغريات والجواذب، ولا عند المدّعين، عليك أن تأتي إلى هذا المكان، عليك أن تحطّ رحالك في مدرسة الأولياء.. أن تسجد في مدرسة الأولياء، هذا هو المكان الذي يجب أن يسجَد فيه، عند أولئك الذين يحررونك، لا الذين يضاعفون من عبوديّتك، لا بأس اذهب وانظر واسمع وجرّب بنفسك، فأنا لست أقول ذلك افتراء من نفسي، اذهب وانظر وشاهد ماذا يوجد هنا وهناك، انظر إلى أيّ الاتجاهات يقودون الناس، هذا يقول: كن معنا، وذاك يقول: كن معي، هذا يقول: اصعد المنبر وإذا زدت في مديحي زدت في أجرتك، وذاك يقول كذا وكذا... ما هذا؟ ما هذا يا عزيزي؟! اذهب إلى ذلك الذي يقول لك: إذا ذكرتني على المنبر بمدح فأنا أعتذر عن دعوتك في المرّة القادمة، هذا هو المكان الذي يقصد وينبغي أن تحنى عنده الرؤوس إعظاماً، لا المكان الذي إذا اختصرت في المديح... وهذه أصغر المواقف.

  • نداء أيكم يوازرني نداء لجميع أفراد البشر

  • هناك كلام عجيب تذكّرته عن المرحوم العلاّمة وأرى من الخسارة أن لا أذكره الآن، كان المرحوم العلاّمة يوماً يطرح حديث العشيرة ـ {وأنذر عشيرتك الأقربين} ـ وقد عبّر عنه بتعبير غاية في العجب، تقول الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} آمرة النبيّ أن يبلّغ دينه لأول مرّة لعشيرته وأقاربه، والقصّة معروفة، ثمّ قال رسول الله: أيكم يوازرني ـ وهذا كلام عجيب جداً ـ على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي؟ أيّكم يأتي ويحمل معي هذا الحمل الذي أحمله؟ لقد جئت لأقلب الملك والملكوت رأساً على عقب.. لقد جئت لأسير بكلّ ما سوى الله نحو الله.. ـ نعم فهذا هو النبيّ في النهاية ـ جئت لأقطع كلّ النفوس عن كافّة تعلّقات ما سوى الله وأقودها نحو ذلك الاتجاه، ولا أدع سوى تعلّقاً واحداً هو التعلّق بالوصول إلى مقام المعرفة والتوحيد، سأترك هذا التعلّق وأقطع سائر التعلّقات، لقد جئت من أجل القيام بكلّ ذلك، وهذا العمل محفوف بالمشقّات والمتاعب، محفوف بالمخاطر.. بالهجرة.. بالتشرّد.. هذا العمل يصنع الأعداء للإنسان، فمن الذي يأتي ويحمل هذا الثقل، ويخفّف عنّي وطأته، من الذي يساعدني على حمله، من يشاركني في رسالتي، لقد كانت عبارة المرحوم العلاّمة بحرفيّتها: إنّ رسول الله صلّى الله عليه يحتاج إنساناً ونفساً يمكنها أن تحمل هذا الثقل وتستمرّ بتلك الحركة ولا تدعها تتوقّف. لا أدري إن كنت أوصلت الفكرة التي أريد أم لا؟ ذلك التكليف الذي عهد به الله إلى النبيّ والذي هو التحرّك بجميع النفوس والخلائق نحو الله، وليس هو مجرّد أحكام الطهارة وأحكام الصلاة والصيام والأحكام الجزئيّة، لا بل تحريك كافّة النفوس وتحريرها والسير بها إلى الله، وفتح باب المعرفة أمامها جميعاً، هذه هي المسألة، لقد كان النبيّ يبحث عن شخص آخر يعينه، (على أن يكون وصيي وخليفتي من بعدي) فقام أمير المؤمنين عليه السلام وقال أنا أقوم بذلك يا رسول الله.

    1. أنا ابن همّة ذاك الذي تحرّر من كلّ ما فيه لون من التعلّق تحت السماء.
/