
تحمّل أعباء الولاية مائدة أمام مختلف القدرات
عيد الغدير 1431 هـ
فكرة طرحها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الثامن عشر من ذي الحجّة باللغة الفارسيّة بمناسبة عيد الغدير من عام 1431 هـ في مدينة قم المقدّسة، وقد تناول في مطلع المحاضرة آية البلاغ بالتحليل والتفسير مؤكّداً على ضرورة التأمّل في معانيها العميقة، مشيراً إلى ما تبيّنه من محوريّة الولاية في تحقيق أهداف الرسالة، ثمّ سلّط الضوء على ما يغصّ به الواقع من مظاهر البعد عن هذه الولاية في إحياء الشعائر الدينيّة سواء في مجالس الفرح أو العزاء، مقدّماً معالم النهج القويم للتمسّك الحقّ بها، حيث إنّ كلّ فرد بعينه هو مقصود بنداء: أيكم يؤازرني؟ الذي أطلقه رسول الله صلوات الله عليه وآله في حديث العشيرة، وتكفّل استمراره أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير، وما تلبية هذا النداء سوى بالانضواء تحت تربيتهم وولايتهم عليهم السلام. ونوّه حفظه في الختام بعزم ثلّة من الشبّان الماضين في طلب العلوم الدينيّة والمتلبسين بزي رسول الله في الزمن الصعب الذي تردّت فيه النظرة إلى هذه الجماعة مبيّناً لهم أهمّ الوظائف المنوطة بهم.
تحمّل أعباء الولاية مائدة أمام مختلف القدرات
الوصف:
فكرة طرحها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الثامن عشر من ذي الحجّة باللغة الفارسيّة بمناسبة عيد الغدير من عام 1431 هـ في مدينة قم المقدّسة، وقد تناول في مطلع المحاضرة آية البلاغ بالتحليل والتفسير مؤكّداً على ضرورة التأمّل في معانيها العميقة، مشيراً إلى ما تبيّنه من محوريّة الولاية في تحقيق أهداف الرسالة، ثمّ سلّط الضوء على ما يغصّ به الواقع من مظاهر البعد عن هذه الولاية في إحياء الشعائر الدينيّة سواء في مجالس الفرح أو العزاء، مقدّماً معالم النهج القويم للتمسّك الحقّ بها، حيث إنّ كلّ فرد بعينه هو مقصود بنداء: أيكم يؤازرني؟ الذي أطلقه رسول الله صلوات الله عليه وآله في حديث العشيرة، وتكفّل استمراره أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير، وما تلبية هذا النداء سوى بالانضواء تحت تربيتهم وولايتهم عليهم السلام. ونوّه حفظه في الختام بعزم ثلّة من الشبّان الماضين في طلب العلوم الدينيّة والمتلبسين بزي رسول الله في الزمن الصعب الذي تردّت فيه النظرة إلى هذه الجماعة مبيّناً لهم أهمّ الوظائف المنوطة بهم.
تحمّل أعباء الولاية مائدة أمام مختلف القدرات
7گفت هر كو را منم مولا ودوست *** ابن عمّ من على مولاى اوست كيست مولا؟ آنكه آزادت كند *** بند رقيت زپايت بگسلد اى گروه مؤمنان شادي كنيد *** همچو سرو و سوسن آزادى كنيد۱ إنّه يبيّن حقيقة الولاية وما هو السبب في تنصيب النبيّ أمير المؤمنين ولياً أمام الناس وإنهائه أمرها بهذا النحو؟ ولو لم يكن أمير المؤمنين لكنّا عباداً للشهوة إلى يوم القيامة، لكنّا عباداً للمناصب، حتّى وإن تكن العمائم تغطّي رؤوسنا، وإن اعتبرنا أنفسنا من المبلّغين، فهذا لا يفيد شيئاً، ولو جعلنا أنفسنا في عداد أتباع هذا المذهب، هذا ليس بشيء، لا بدّ من أن يقدِم الإنسان ويخطو في ميدان العمل، لكنّنا عباد الشهوة، شهوة النفس وشهوة السلطة والقدرة، تعالوا وانظروا بأعينكم ماذا يحدث، نعم.. شاهدوا الوقائع بأنفسكم.. نحن عباد للهوى وعباد للأنانيّة، لماذا تقع كلّ هذه الحروب التي تشاهدونها في الدنيا؟! لأنّ الجميع عباد.. عباد للذهب وللسلطة.. عباد للأطماع.. الجميع عباد للشهوات.. الجميع عباد للأنانيّات.. لمحوريّة الذات.. ومحوريّة الأنا.. فقط ما يختلف هو الأسماء والأشكال هذا يلبس عباءة وهذا يلبس معطفاً، هذا يلبس قباءً وذاك يلبس قميصاً، وهذه كلّها مظاهر، وأما الباطن فشيء واحد، لماذا خالف أبو بكر رسول الله مع أنّه كان قد بايعه؟ لأنّه كان عبداً.. كان عبداً للشهوة.. للمنصب.. لشيطان نفسه، ما الذي تغيّر؟ أيّها السيّء الحظّ! هل يستحقّ الأمر كلّ ذلك؟ سنتان ونصف تقلب خلالهما الحق عن مسيره! ماذا أجداك ذلك؟ كلّ المصائب حتّى قيام صاحب الزمان عليه السلام تكتب الآن في كتابك أنت. أما أنت يا عمر فماذا صنعت؟ إثنا عشر عاماً أو عشرة أعوام غصبت الخلافة خلالها، ماذا دهاك؟ هل عشرة أعوام من الحكم تستحقّ ما صنعت في سبيلها؟ عشرة سنوات.. أيها الإخوان كيف تنظرون إلى السنوات العشر الأخيرة التي مرّت من عمركم؟ ألا تذكرونها؟ ها نحن ننظر إليها وكأنّها كانت يوم أمس، فلو أنّكم قمتم خلالها بما قام به عمر ماذا كنتم ستجرّون على أنفسكم من البلاء؟! هل التفتم إلى ما أريد؟ أريد أن نتقدّم شيئاً فشيئاً إلى الغرض الأساس من الكلام؟ تذكّروا هذه السنوات العشر.. نفس يوم عيد الغدير منذ عشر سنوات عام ۱٤٢۱ هـ، نعم ذاك هو.. لقد كان بالأمس.. بالأمس القريب... مرّت كمرّ السحاب!
- كل من كنت أنا مولاه فابن عمي علي هو مولاه. ومن هو المولى؟ إنّه من يحرّرك وينزع قيد الرق من قدمك فلتفرحي يا طائفة المؤمنين ولتعيشي الحريّة كما السرو والسوسن.
